الشبكة المغاربية ...لمكافحة التشيع والتصوف والتنصير

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،

عزيزي الزائر أهلا و سهلا بك في منتداك و منتدى الجميع ، الشبكة المغاربية لمكافحة التشيع والتصوف والتنصير التي هي لجميع الناس لدعوتهم بالحكمة و الموعظة

الحسنة إلى الإسلام الصحيح .

فهيا سجل معنا في منتداك لتعيننا على الدعوة في سبيل الله و على نشر دينه و على نصرة نبيه و نصرة الإسلام و المسلمين .

المواضيع الأخيرة

» هل أُريد بحديث الغدير النص على عليٍّ بالإمارة والخلافة؟ وما حقيقة قصة الغدير؟
الخميس فبراير 27, 2014 2:48 am من طرف آكسل

» اوضح لنا معتقدك يا رافضي - يا شيعي
الخميس فبراير 27, 2014 2:09 am من طرف آكسل

» هذا بعض ما قاله سيدنا علي في حق الصحابه يا شيعه
الخميس فبراير 27, 2014 2:05 am من طرف آكسل

» حوار عقلاني مع جاري ؟
الأربعاء فبراير 26, 2014 7:57 pm من طرف fergani

» التوحيد 000
الثلاثاء سبتمبر 03, 2013 12:23 pm من طرف أبن العرب

» حتى لا تكون فتنة : وجود الشيعة في المغرب العربي
الإثنين يناير 21, 2013 10:18 pm من طرف أبن العرب

»  الإمام مالك رحمه الله وموقفه من الرافضة
الخميس نوفمبر 08, 2012 7:46 pm من طرف عثمان الخميس

» علي بن أبي طالب هو الذي هدى كل الأنبياء وهو الذي نجى نوح وصاحب ابراهيم _وثيقة_
الخميس نوفمبر 08, 2012 7:33 pm من طرف عثمان الخميس

»  علماء الراقظة يفترون الكذب على الله عز وجل : من عصى الله وأطاع علي يدخل الجنة ومن أطاع الله وعصى علي يدخل النار ؟؟؟ وثيقة
الخميس نوفمبر 08, 2012 7:18 pm من طرف عثمان الخميس

» الشناوي وحفيد مبغض آل البيت... مامعنى ولي مولى و ولاية ؟؟
الجمعة نوفمبر 02, 2012 5:14 pm من طرف عثمان الخميس

سحابة الكلمات الدلالية

صوت المغاربة

عدد الزوار

.: أنت الزائر رقم :.

اخترنا لك

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    أسرار التشيع في الجزائر وعلاقته بالارهاب

    شاطر

    عزوز أبو أميمة الحسني
    المدير العام

    عدد المساهمات : 775
    تاريخ التسجيل : 07/06/2010
    الموقع : بلاد ا لاسلام

    أسرار التشيع في الجزائر وعلاقته بالارهاب

    مُساهمة من طرف عزوز أبو أميمة الحسني في الإثنين يوليو 11, 2011 2:03 pm


    الحلقة الأولى: المدّ الشيعي في الجزائر بين الواقع والمآل



    إن ظاهرة التشيع في الجزائر حقيقة ثابتة وواضحة لا يمكن أن تتجاهلها السلطات الرسمية وخاصة من طرف الوصاية والمتمثلة في وزارة الشؤون الدينية، كما لا يمكن أن يستخفّ بها آخرون فمن القطرة يأتي الطوفان، ومن جهة أخرى ليست بالتهويل الذي نسمعه من أطراف شيعية تريد أن تجعل من الحبة قبة ومن النملة فيلا.

    • المعطيات التي تمكنّا من جمعها على مدار سنوات من البحث والتحري، أكدت لنا أن السنوات الأخيرة وخاصة منذ حرب جويلية 2006 في لبنان، هي مرحلة ذهبية للنشاط الدعوي الشيعي في المنطقة المغاربية عموما والجزائر بصفة أخص، كما كان الشأن مع ثورة الخميني في 1979. ومن خلال الأرقام التي توفرت لدينا فقد وصلنا لنتيجة واضحة، أنه هناك عمل ممنهج تدعمه إيران لنشر فكرها والترويج لعقيدتها في الجزائر من خلال وسائل مختلفة كالفضائيات والمنشورات والجمعيات والجاليات في الخارج، وسفاراتها وملاحقها الثقافية.
    • "التشيع" يطلق عليه الشيعة »الاستبصار« ويفضل السنيون ـ وحسب مذاهبهم ـ في نعتهم بصفات مختلفة تبدأ بالانحراف عن المالكية (المذهب الرسمي الجزائري)، وتنتهي بالردة عند الجماعات الجهادية، إلى »الرافضة« والروافض لدى المتشبعين بالعقيدة السلفية والوهابية. يعتبر هذا »التشيع« إشكالية من العويص أن يحاط بجوانبها أو يمكن للباحث أن يرصد كل تطورات انتشارها بين عموم الناس بمختلف انتماءاتهم أو طبقاتهم أو مشاربهم. كما أننا تلقينا صعوبات كبيرة في إعداد هذه الدراسة تتمثل أساسا في حرص المتشيعين على إخفاء ذلك باستعمال التقية و»من لا تقية له لا دين له« كما يوجد في آثارهم التي تزخر بها كتبهم العقدية والفقهية، فضلا عن تخوفهم من المتابعات الأمنية وخاصة أنه سجلت في الآونة الأخيرة وبعد نشاطات خطيرة، حرص المصالح المعنية على متابعة الظاهرة التي سجلنا تزايدها وتنظيمها.
    • ويمكن تصنيف هؤلاء إلى ثلاثة أصناف، شيعة متدينون يؤدون الطقوس الإمامية، وشيعة غير متدينين ولا يؤدون الطقوس ويمكن وصفهم بالمتشيعين سياسيا لاعتبارات دولية مختلفة، ومتشيعون في بعض المسائل التاريخية ويؤدون طقوسهم على المنهج السني وهم فئة قليلة. وما يعنينا أكثر هم الطبقة المتدينة والملتزمة بتعاليم الشيعة والمطبقة للشعائر، وهي نشيطة تمارس الدعاية والدعوة في الشارع الجزائري وبأساليب مختلفة.

    • مواقف متناقضة من حقيقة المدّ الشيعي
    • لقد سجلنا تناقضات في التصريحات الرسمية الجزائرية، فهي توزعت بين نقيضين مختلفين، وتراوحت بين التغاضي والتجاهل أو حتى الاستخفاف بالظاهرة لدرجة تثير الشبهات خاصة لدى السلطات المعنية بذلك، أو التحذير الشديد من مخاطرها التي بلغت حسبهم لدرجة تنذر بالشؤم وتهدد سنية الدولة والشعب.
    • هناك من يرى أنه لا داعي لفتح موضوع لا أساس له، وآخرون يؤكدون أن مجرد الحديث فيه والاهتمام به يزيده انتشارا وشهرة وربما إقبالا، ومنهم من استخفّ بذلك لدرجة أنه وصفه بالخرافة مثل ما صرح به وزير الشؤون الدينية، بوعبدالله غلام الله في 13 / 07 / 2008، لما قال إن الشيعة في الجزائر خرافة، بل من جهة أخرى اعترف أنه أدى الصلاة خلف إيرانيين بالجزائر في 09 / 10 / 2010. وبالرغم من ذلك، فإن الوزارة المعنية تقوم بمجهودات في محاربة ذلك، حسب ما صرح به المستشار السابق لوزير الشؤون الدينية، عبدالله طمين، الذي اعتبر وقوف الوزارة الوصية ضد ما سماه "إستيراد الفكر الشيعي" يندرج في إطار الحفاظ على الوحدة الدينية الوطنية (الشروق اليومي 15 / 12 / 2006).
    • في حين يرى آخرون أنه من العبث الاهتمام بالموضوع، حيث أن الشيخ عبد الرحمان شيبان، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، تحدث في 23 / 12 / 2006 لوكالة "قدس برس" قائلا: "في الجزائر توجد تيارات ومدارس فكرية مختلفة، سلفيون وعلمانيون وتنصيريون وغيرهم لكن السلعة الغالبة سنية مالكية". كما سبق أيضا وقلل من شأن ذلك، بالرغم من اعترافه الضمني بوجود الظاهرة، في تعليقه عن ما سمي بالمد الشيعي في الجزائر، بقوله: "ليس من اللياقة الخوض في مسألة التشيع أو التنصير، وكلاهما ظاهرة موجودة في الجزائر، وأعتقد أن الاهتمام بهذا الموضوع يعتبر من قبيل العبث وتحويل الأذهان إلى ما هو أقل أهمية من القضايا ذات الأولوية".
    • في ظل شح التصريحات الرسمية، إلا أن التسريبات الإعلامية المختلفة تفيد غير ذلك وتؤكد أن السلطات متخوفة من تعاظم شأن الشيعة وتتحرى وراء نشاطاتهم، وهو الذي أفادت به صحيفة الخبر في عددها الصادر بتاريخ 11 / 04 / 2007 في إطار حديثها عن متشيّعين جزائريين يمارسون اللطم ويقيمون "الحسينيات"، ونقلت عن مصدر حكومي ـ لم تكشف عن هويته ـ أن السلطات الجزائرية تأخذ على محمل الجد تنامي ظاهرة التشيع، وأنها "تحرص على الحيلولة دون وصول المتشيّعين إلى المنابر الدينية". وبالرغم من كل ذلك، سجل وصولهم في بعض الولايات إلى التدريس في المساجد وتقلد حتى بعض المسؤوليات التي تسهل لهم نشاطهم الدعوي.
    • ومما يصبّ في هذا الإطار، أن مدير الخطوط الجوية الجزائرية السابق، وحيد بوعبدالله، في 20 / 05 / 2011 قد أظهر تخوّفه الصريح من التبشير الديني الذي قد يستغل في الخط الرابط بين الجزائر وطهران، وأن الإجراء يشكل خطرا على الجزائر، ومن دون تفاصيل تذكر.
    • "الشروق اليومي" أفادت في عددها الصادر بتاريخ 23 / 01 / 2007 من أن هيئات إدارية مختصة تلقت تعليمات من أجل البحث والتقصي وإعداد تقارير خاصة عن ظاهرة التشيع المنتشرة في الشارع الجزائري منذ سنوات.
    • أما لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية بالمجلس الشعبي الولائي بالوادي، فقد أصدرت تقريرا في أوت 2010 يحذر من خطورة الوضع، وخاصة منذ بروز طائفة شيعية في شهر رمضان 2009، وبالرغم من قرع نواقيس الخطر إلا أن مدير الشؤون الدينية للولاية ذاتها فنّد ما جاء في التقرير ونفى أن توجد حالة واحدة من التشيع في تراب ولايته، متحججا من أن ما قدم خالي من لغة الأرقام لأعداد المتشيعين وأماكن نشاطهم وكذا الفئة المستهدفة (الشروق 20 / 08 / 2010).
    • كما نقلت "الشروق" في عددها الصادر بتاريخ 21 / 04 / 2010، من أن مصالح الدرك الوطني بولاية عين تموشنت وضعت منذ فترة 22 شخصا ممن يعرفون برموز الشيعة بالمنطقة تحت الرقابة. وقد كشف قائد المجموعة الولائية للدرك، في وقت سابق، أن ذات المصالح تقوم بمتابعة مستمرة ومراقبة دورية لحركة ونشاط الشيعة بالولاية، وكذا أماكن تجمعاتهم السرية ببعض المنازل بعدما أخذت شوكة هذه الطائفة الدينية تشتد بالمنطقة، وعرفت رواجا وانخراط عدة عناصر خصوصا بعد إعجابهم بما حققه "حزب الله" الشيعي في حرب إسرائيل على لبنان.
    • أما من الخارج وبغض النظر عن الخلفيات التي تكون وراء ذلك وخاصة في ظرف الثورات الشعبية التي تجتاح العالم العربي حاليا، فقد نشر في شهر ماي 2011، الشيخ ربيع بن هادي المدخلي مطوية تحت عنوان "التحذير من انتشار دين الروافض في الجزائر وغيرها من بلاد المسلمين"، حذر فيها من انتشار التشيع، ومما جاء فيها قوله: "وممّا يملأ القلب كمداً، أن ينتشر هذا المذهب الضّال المدمّر في الجزائر، فقد قرأنا وسمعنا أن أعدادا كبيرة من هذا الشعب قد اعتنقوا عقيدة الرّفض، وأن عددا منهم اليوم يدرسون في مدينة قمّ الرّافضية، وإن كان هناك مقاومة من الحكومة ومن بعض العلماء فإنّها ضعيفة".
    • أما الشيخ يوسف القرضاوي فقد حذر من خطورة التبشير بالمذهب الشيعي في بعض البلدان السنية، حيث قال "البلاد الخالصة للشيعة تبقى لهم، والبلاد الخالصة للسنة تترك لهم". واستشهد القرضاوي ببعض بلاد السنة المستهدفة من قبل المد الشيعي، مثل: الجزائر، والمغرب، وليبيا، والسودان، ومصر، محذّرا أئمة الشيعة من التبشير بمذهبهم في قواعد السنة، وأضاف: "إذا كان عكس ذلك فلن أسكت، وسأنتصر لسنّة رسول الله، وسنبيّن الحقائق".
    • بلا شك أن الواقع غير ما تنقله الوزارة المعنية عبر التصريحات الرسمية، فالأجهزة المختصة فتحت تحقيقات وتمكنت من جمع معطيات، بل استدعت ناشطين في عدة مناطق من أجل سماعهم في محاضر رسمية، وخاصة ما يتعلق بالعلاقات المشبوهة مع الخارج. كما أن متابعات الباحثين عن المدّ الشيعي في الشمال الإفريقي عموما والمنطقة المغاربية بصفة أخص، تعكس حجم الظاهرة التي يُراد الاستخفاف بها أو تجاهلها ولحسابات تبدأ من تفادي الترويج المجاني وأخرى ترى أن ذلك يسيء لبعض المسؤولين في قطاعات لها صلة مباشرة بذلك وعلى رأسها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف.

    • إرهابيون في ثكنات الحرس الثوري الإيراني
    • من الملفات التي ظلت غامضة وهي علاقة الجماعات المسلحة بالحرس الثوري الإيراني وكذلك "حزب الله"، والتي فيها خفايا كثيرة لا يمكن أن تبقى من الطابوهات، وخاصة أن العلاقة بين "حزب الله" والحرس الثوري والجماعات الارهابية ثابتة لا يمكن أن يتجاهلها أيّ كان، وظهرت ظلالها لما فتح ملف الجماعة التابعة للتنظيم المسلح المعروف بـ"الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد" التي تخصصت في اغتيال المثقفين والصحافيين، وهي امتداد لما كان يعرف بجناح "الجزأرة"، وقد تشكلت من بقايا "الجبهة الإسلامية للجهاد في الجزائر" المعروفة بـ"الفيدا" والتي تأسست عام 1993 وزعيمها هو محمد السعيد، أحد قادة جبهة الإنقاذ المحظورة، وقد تمت تصفيته على يد جمال زيتوني مع رفيقه عبدالرزاق رجام في إطار الحرب والصراعات الداخلية بين التنظيمات الإسلامية المسلحة في خريف 1995.
    • لقد ألقت السلطات الأمنية الجزائرية القبض على مجموعة من الإسلاميين المسلحين المنتمين لتنظيم "الفيدا"، واعترف عناصر المجموعة بأنهم تلقوا تدريبات موسعة على حرب العصابات في إحدى ثكنات الحرس الثوري الإيراني في طهران.
    • البداية لما تلقت مصالح الأمن الجزائرية مطلع 2000 معلومات عن عودة هذه المجموعة التي تنقلت إلى إيران بطلب من أمير التنظيم شابي عبد الرحمان، ومن المفروض التحاقهم بمرتفعات ولاية المدية وبتنظيم علي بن حجر المسمى "الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد"، وهذا الأخير قد التحق بالوئام المدني واستفاد من العفو الرئاسي في 11 / 01 / 2000، المجموعة تتكون من سبعة عناصر وهم:
    • ش. بن دحمان المدعو عبدالرحمان ـ ب. محمد المدعو يوسف ـ م. خالد المدعو هشام ـ ب. رضا المدعو عادل ـ ح. نورالدين المدعو عبدالله ـ ب. شريف الدين بوعلام المدعو علي ـ ح. ب سمير المدعو سيف الدين.
    • وقد نقلت اعترافات المقبوض عليهم صحيفة "الحياة" اللندنية في عددها الصادر بتاريخ 28 / 06 / 2005، ومما جاء فيها أن "عبد الرحمن" اعترف في التحقيق معه (أنه بمجرد خروجه في كانون الاول "ديسمبر 1995" من الكمائن التي نصبتها السلطات للإسلاميين المتشددين في الصحراء وعودته إلى بلدته في عين الدفلى ـ 150 كلم غرب ـ تلقى، عبر شخص تعرّف عليه في المعسكر، رسالة من عبد القادر صوان الذي كان في تلك الفترة "أمير" الجماعة الإسلامية المسلحة لمنطقة "جبل اللوح" طلب منه فيها الالتحاق بالجماعة لكنه رفض.
    • وبعد سلسلة طلبات تقدمت بها قيادات محلية في "الجماعة" وافق "عبد الرحمن" على أن يندمج في أنشطة دعم التنظيم المسلح وبمزاولة أنشطة تجارية بأموال تسلمها له على أن تحول بعض أرباحها إلى عائلات المعتقلين والمفقودين أو المسجونين من نشطاء الجماعات الإسلامية المسلحة.
    • وتولى "عبد الرحمن" في وقت لاحق دعم جهود المدعو مصطفى بلعيدي وهو من العاصمة الجزائر، في الوساطة والتنسيق بين مختلف الفصائل والكتائب المنشقة عن "الجماعة" مثل "جماعة جبل اللوح"، و"جماعة كرطالي"، و"جماعة بن حجر"، بهدف توحيدها تحت راية تنظيم سلفي، لكن هذه المساعي تعثرت فقرر سيد علي بن حجر تأسيس تنظيم مسلح جديد يدعى "الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد" والذي تشكل أساساً من ناشطين سابقاً في تيار "الجزأرة" بزعامة الشيخ محمد السعيد الذي تعرض إلى التصفية الجسدية من طرف أمير "الجماعة" جمال زيتوني المدعو "أبو عبد الرحمن أمين".
    • وبعد أشهر تقرر معاودة ربط الصلة مع تنظيم »الجبهة الإسلامية للجهاد في الجزائر" التي تعرف اختصاراً باللغة الفرنسية باسم "الفيدا" والذي تشكل سنة 1993 من تيار "الجزأرة"، واختص في قتل المثقفين والصحافيين بالعاصمة والضواحي. وقد عقد أول لقاء تنسيقي بين ممثلين عن "الرابطة" و"الفيدا" في أحد مساجد حي باب الوادي الشعبي بالعاصمة في أيلول (سبتمبر) 1997، وشارك فيه كل من المدعو "رحماني" والمدعو "بوبراس".
    • وبسبب مخاوفه من التعرّض إلى التصفية الجسدية اضطر "عبد الرحمن" في العام 1998 إلى اتخاذ قرار الرحيل من بلدته خوفاً من بطش "الجماعة" وناشطين في تنظيم "الهجرة والتكفير" الناشطين في بلدة خميس مليانة في ولاية عين الدفلى، حيث استقر بمدينة زرالدة السياحية (20 كلم غرب).
    • وبعد أشهر تلقى "عبد الرحمن" اتصالاً من المدعو "أمين" وهو ناشط بارز في تنظيم "الفيدا" طلب منه المساعدة في إيجاد طلبة جامعيين بقصد إرسالهم إلى الخارج لمواصلة دراستهم مع تحديد التخصصات المطلوبة وهي الإلكترونيك والميكانيك. وقد تولى "عبد الرحمن" الاتصال مع "ب.بوعلام" المدعو علي الذي كان تعرّف عليه في جامعة البليدة (50 كلم جنوب) والذي اختار له طالبين هما "يوسف" و"عبد الله".
    • يقول "ب.محمد" المدعو "يوسف" خلال التحقيقات القضائية أنه تلقى الاقتراح في نهاية 1997 عندما اتصل به صديقه في الجامعة "ب. بوعلام" المدعو علي بحضور "ح. نورالدين" المدعو عبدالله وعرض عليه فكرة التكوين في الميدان السياسي في الخارج لمصلحة "الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد" بزعامة علي بن حجر بما أنهم، كما قال، يتقاسمون فكرة الجهاد وأهمية مباشرة العمل السياسي للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة بعد انتهاء الهدنة. وقال "علي" خلال اللقاء، إنه "عضو مؤسس" في الرابطة وزعم أن له اتصالات مع أجهزة الأمن في إطار الهدنة وأن الهدف من التكوين في الخارج هو التحضير للمستقبل.
    • يتبع
    • طالع في الحلقة المقبلة:
    • المتخرجون من معسكرات طهران قادوا فصائل في جماعة " الجيا "




    _________________




    عزوز أبو أميمة الحسني
    المدير العام

    عدد المساهمات : 775
    تاريخ التسجيل : 07/06/2010
    الموقع : بلاد ا لاسلام

    رد: أسرار التشيع في الجزائر وعلاقته بالارهاب

    مُساهمة من طرف عزوز أبو أميمة الحسني في الإثنين يوليو 11, 2011 2:06 pm


    الحلقة الثانية: المتخرجون من معسكرات طهران قادوا فصائل في جماعة "الجيا"

    تم إعدادهم سياسيا وتنظيميا وعسكريا



    أما "م. خالد" المدعو هشام، فقد ذكر في إفادته أنه بدأ منذ منتصف التسعينيات بالنشاط لمصلحة "الجماعة الإسلامية المسلحة" برفقة زميله "ب. رضا" المدعو عادل من خلال تسليم المناشير وبيانات التنظيم المسلح ورصد تحركات قوات الأمن قبل أن يتصل بهم "ط. محمد" المدعو بشير أحد منسقي "الرابطة" والمدعو فؤاد الذي أخبرهم في لقاء عقد بالبليدة أنه بصدد البحث عن شباب لتلقي تدريب على القتال في ثلاث بلدان ولمح له بشير لاحقاً أن "الرابطة" قررت إرسالهما إلى منطقة الشرق الأوسط للتدرب في ميدان القتال والأسلحة.

    • وفي أواخر كانون الاول (ديسمبر) 1997 عقد لقاء بين الثلاثة وهم "يوسف" و"عبد الله" و"علي" مع المدعو "الحاج" الذي قدم نفسه بصفته مؤسس "الرابطة" وعضو مجلس الشورى في "جبهة الإنقاذ". وأوضح "علي" في إفادته أن "الحاج" هو "ش. بن دحمان" المدعو عبد الرحمن وهو رئيس سابق لبلدية خميس مليانة (110 كلم غرب) في فترة حكم "جبهة الإنقاذ".
    • وتم خلال اللقاء الحديث عن أهمية التكوين في الخارج وشدد على أهمية ذلك في "مرحلة ما بعد الهدنة" وبادر "الحاج" إلى ربط "يوسف" بأمير الرابطة سيد علي بن حجر الذي التقى به للمرة الأولى في مطلع العام الجديد وعرض عليه شغل منصب "المكلف بالاتصال"، ووافق على ذلك مما جعله لاحقاً "حلقة الربط" بين معقل "الرابطة" في تمزغيدة بأعالي مرتفعات المدية الجبلية مع ناشطي تنظيم "الفيدا" في العاصمة وهي المهمة التي أوكلت اليه حتى سفره.
    • وقبل أيام من مغادرة الجزائر اتصل "علي" بكل من "يوسف" و"عبد الله" للقيام بالإجراءات الضرورية واستلما معاً، عشية السفر، من المدعو "عبد الرحمن" مبلغاً من المال وتوجها في الخامس من تشرين الاول (أكتوبر) 1998 إلى سورية حيث كان في استقبالهم كل من "سيف الدين"و"هشام"، وتعرفوا على المدعو "أبو عمار الإيراني" الذي تبيّن لاحقاً أنه المكلف بالتكوين.
    • وبعد 23 يوماً من الإقامة في حي يدعى "مزة" في جبل دمشق (في إفادة أخرى قال أن الحي يدعى بزة) قرر "علي" العودة إلى الجزائر بينما انتقل بعد ذلك "يوسف" و"عبد الله" إلى سكن محاذي لبناية تابعة للسفارة الإيرانية في العاصمة السورية لمدة أشهر أخرى. وأكد "عبدالله" في إفادته انه سلم إلى "هشام" خلال إحدى اللقاءات مع "أبو عمار" جواز سفره. وجاء في أكثر من إفادة خلال التحقيق أن "أبو عمار" هو على الأرجح مسؤول في سفارة إيران في دمشق.
    • وبمجرد عودته بدأ "علي" في البحث عن شخصين لأن العدد المطلوب كان خمسة نشطاء، وهو ما اضطره إلى عرض المسألة على المدعو "عمار" الموجود في سويسرا لمساءلته في الأمر. ولتجنب شكوك مصالح الأمن أو رقابتها أسند هذه المهمة إلى المدعو "زكريا" والذي يكنى أيضاً باسم "سيد علي" لأسباب عدة أبرزها أنه كان معتاداً على الاتصال به عبر البريد الإلكتروني وطرح عليه أسئلة عدة عن أهمية التدريب العسكري في وقت الهدنة؟ وحاول أن يتجنب الحديث عن قصة إرسال الطلبة إلى إيران وطلب زيادة العدد وكان رد "عمار" هو تأكيد "الحاجة إلى التدريب العسكري سواء في السلم أو في الحرب"، وأن المصلحة هي التي اضطرته إلى ذلك وأن العدد تم تحديده مسبقاً ورفض البحث عن طلبة جدد، وترك المهمة بين يدي "زكريا" و"علي" وتم التوافق بعد ذلك على إرسال كل من "هشام" و"عادل".
    • ويذكر "يوسف" في إفادته أن "أبو عمار الإيراني" انفرد في مطار دمشق خلال السفر إلى طهران في الثامن من آذار (مارس) 1999 بكل من "سيف الدين" و"هشام" وقام بتمريرهم مباشرة إلى قاعة الركوب من دون الخضوع إلى المراقبة، وحاول "يوسف"، كما أضاف في إفادته خلال التحقيقات، لفت انتباه الضابط السوري باستعمال جواز سفره وبأنه جزائري الجنسية إلا أن "أبو عمار" تدخل وتكلم مع الضابط السوري.
    • وبمجرد الوصول إلى طهران توجهوا إلى بيت المدعو "الهاشمي" وتلقوا عنده تمريناً في كيفية إنشاء المنظمات السياسية والجمعيات وطرق ومناهج تسيير الجمعيات وكيفية تأطير الجماهير وفن الخطابة والتحقيق والتحقيق المضاد والمطاردة والمطاردة المضادة والتصوير والاتصالات.
    • وبعد استكمال التكوين السياسي حولت المجموعة إلى ثكنة عسكرية على بعد 160 كلم جنوب طهران حيث تلقت بحضور مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني، تدريبات على أسلحة الكلاشنيكوف والمسدسات وركب مركب وقذف صاروخ "ريج" وتمرين على كيفية وضع الحواجز والخروج من الكمائن والاستدراج وتفتيش السيارات وتكوين مبدئي حول الأسلحة. وشمل التمرين أيضاً فن الاتصالات السرية.
    • وبعد انتهاء التدريب السياسي والعسكري الذي استمر نحو شهرين التحق بهم مجدداً "سيف الدين" و"هشام" قبل أن يغادروا طهران إلى تركيا ومنها إلى الجزائر بعد أن تسلم كل واحد منهم مبلغ 300 دولار أميركي.
    • وفضل "سيف الدين" الذي كان يقيم أصلاً في الولايات المتحدة الأميركية البقاء في سورية وأرسل صوره الشمسية إلى "زكريا" ليصدر له بطاقة هوية ورخصة قيادة سيارة مزورة باسم مالك بوعكوير تحت رقم 456826 الصادرة بتاريخ 16 سبتمبر 1998 عن دائرة الشراقة ولاية الجزائر (7 كلم غرب)، وتمكنت قوات الأمن من حجزها لاحقاً.
    • وعاد "سيف الدين" إلى الجزائر في كانون الاول (ديسمبر) 1999 للاستفادة من تدابير قانون الوئام المدني الذي يمنح عفواً جزئياً أو كلياً عن عناصر الجماعات المسلحة مقابل التخلي عن العمل المسلح، لكنه اعتقل بعد أيام بسبب قصة "طائرة الجماعة" التي اتهم بشرائها في سويسرا بقصد وضعها تحت تصرف الجماعات الإسلامية المسلحة.
    • وقال "سيف الدين" في إفادته أنه انتقل إلى إيران بطلب من القيادي البارز في "جبهة الإنقاذ" المحظورة أحمد الزاوي "لكي لا يترك الشخصين اللذين كانا يتدربان في إيران وحدهما خوفاً من أن يقتربا من رجال الدين الإيرانيين وحتى لا يتأثروا بالفكر الشيعي".
    • وبمجرد عودتهم أبلغ أمير "الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد" بالأمر وطلب منهم، بحسب إفادات المتهمين، الالتحاق بمركز قيادة التنظيم المسلح بمرتفعات جبال المدية لكن "زكريا" رفض الطلب على اعتبار أن هؤلاء غير معروفين لدى مصالح الأمن ولا أفراد الجماعات الإسلامية المسلحة وأن بقاءهم في العاصمة "سيكون أجدى وأنفع للجهاد" وبعد أخذ ورد قرر الموافقة على طلب بقائهم لكنه اشترط منهم تحرير تقرير مفصل عن المهمة في الخارج، وهو ما تم وسلم له التقرير كاملاً. وقد نظم لهم "علي" لقاء بالجزائر العاصمة مع "عبدالرحمن" بصفته موفد قيادة التنظيم المسلح وقدموا له التقرير عن التكوين الذي استفادوا منه في إيران.
    • وقد طلب أمير "الرابطة" من "علي" مساءلة "عمار" المقيم في سويسرا عن مصير "البضاعة" التي أرسلها مع المدعو »عبدالحميد"، وتبين لاحقاً أن المدعو "أمين" وهو قيادي في تنظيم "الفيدا" تولى استلام "البضاعة" في مسجد الإمام الشافعي بالحراش (10 كلم جنوب)، وتبين أنها كانت عبارة عن كمية من الذخيرة الحية وأسلحة وأجهزة اتصال لاسلكي نقلت في مرحلة أولى من سويسرا إلى مدينة سطيف (300 كلم شرق) ومنها إلى الجزائر العاصمة ثم مرتفعات المدية.
    • وبقي وضع المجموعة التي تلقت التكوين العسكري في إيران على هذا النحو إلى أن تم اعتقال كل أفرادها خلال عمليات متزامنة جرت في 15 تشرين الاول (أكتوبر) 2000 بمناطق مختلفة بعد تحريات دقيقة حول أماكن وجود عناصر المجموعة التي كانت ترغب في النشاط في "الظل" بعيداً من ضغط "الجماعات المسلحة" وبمعزل عن رقابة قوات الأمن.
    • ولقد تمكنا من التحدث إلى "سيف الدين"، الذي قضى 6 سنوات بين سجني الحراش وتيزي وزو، وهو ينحدر من ولاية تبسة أفرج عنه في نوفمبر 2006 بعد نهاية عقوبته، أكد لنا أنه بالفعل تنقل إلى إيران لما أقام لأشهر بدمشق وتلقى تدريبات على حرب العصابات وتعرض أثناء التدريب لحادث في عموده الفقري، وقد التقى خلال تلك الفترة التي قضاها بطهران بأحمدي نجاد الرئيس الحالي لإيران، حيث كان حينها عمدة العاصمة الإيرانية، ومما ذكره لنا أن نجاد أكد دعمه لهم، وأن البلدية تحت تصرفهم في كل ما يحتاجونه خلال فترة تكوينهم العسكري، وأكد "سيف الدين" في اللقاءات المتعددة التي جمعتنا في سجن الحراش، أن القيادة الإيرانية العسكرية وقائد الثكنة التي تدربوا بها حرصوا على تشيعهم، كما ظلوا يوجهونهم من أجل تكوين تنظيم شيعي يكون البداية من أجل إعلان "ثورة إسلامية" على غرار ثورة الخميني، لتكون الدولة القادمة خمينية حتى النخاع...
    • المدعو "سيف الدين" عرف عنه أنه من تيار "الجزأرة" وتعرض لاضطهاد كبير داخل السجن، بسبب ولائه وتناقل عنه الإسلاميون المساجين بأنه "شيعي" حتى النخاع، وأصبح أميرا لقاعة الجزأرة (أ مكرر1) التي قاد حربا ضروسا من قبل رفقة مجموعته لأجل تأسيسها لتكون مركزا للجزأرة بعيدا عن السلفيين الآخرين، وقد تم تحويله بتاريخ 09 / 08 / 2005 إلى سجن تيزي وزو بعد الإضراب عن الطعام في جويلية 2005 بسبب وفاة السجين العذاوري محمد.
    • أما عن قضية التشيع فقد أكد لنا "سيف الدين" أنهم كانوا يصلون صلاتهم ويتعبدون على مذهبهم لتفادي الحرج، حتى يتحصلون على ما ذهبوا لأجله، وفي رده عن سؤالنا حول عدد الجزائريين الذي تدربوا في ثكنات الحرس الثوري فقد أخبرنا بأنه لم يقتصر الأمر على مجموعته فهناك عدد كبير ممن تدربوا والتحقوا بتنظيمات شيعية بأفغانستان وعادوا بعدها للجزائر، على غرار ما قامت به السعودية من تجنيد للشباب السلفي في أفغانستان وبدعم أمريكي، وقد سعت السلطات الرسمية للثورة ومرشدها الأعلى من أجل صناعة ما يسمى بـ"حزب الله" في الجزائر أو حتى كتائبَ لأنصار المهدي، توالت الاتصالات خاصة في الفترة الأخيرة لشريف قوسمي وكانت سرية للغاية، وطبعا الفضل يعود للجزائريين الذين التحقوا بالحوزات العلمية عن طريق شيعة سوريا.
    • ولايزال ملف الجزائريين الذين تلقوا تدريباتهم في ثكنات الحرس الثوري الإيراني غامضا، ولكن كل الشواهد تفيد أن عددا كبيرا منهم عادوا إلى الجزائر وبينهم من انضوى تحت لواء "الفيدا" وآخرون أيضا قادوا فصائل من الجماعة الإسلامية المسلحة "الجيا"، وبينهم من تحصلوا على درجات كبيرة من العلم ومن خلاله أفتوا بجواز قتل "النواصب" والذي يقصد به أهل السنة والجماعة من عموم الشعب خاصة.
    • ــــــــــــــــــــــــــ
    • طالع في الحلقة المقبلة:
    • إمارة "الجيا" تحت عمامة "حزب الله"



    _________________




    عزوز أبو أميمة الحسني
    المدير العام

    عدد المساهمات : 775
    تاريخ التسجيل : 07/06/2010
    الموقع : بلاد ا لاسلام

    رد: أسرار التشيع في الجزائر وعلاقته بالارهاب

    مُساهمة من طرف عزوز أبو أميمة الحسني في الإثنين يوليو 11, 2011 2:10 pm

    الحلقة الثالثة: إمارة " الجيا" تحت عمامة "حزب الله"






    علاقة إيران بالجماعات المسلحة في الجزائر لم يقتصر على تدريبهم في ثكنات الحرس الثوري ولا بشبكات لهم في أفغانستان وباكستان وسورية ولبنان، بل تجلت جوانب أخرى منها محاولة السيطرة على التنظيمات وتوجيهها، وفي هذا السياق تتجلى قضية أمير الجماعة الإسلامية المسلحة "الجيا" السابق، محفوظ طاجين المدعو "أبو خليل"، الذي خلف الشريف قوسمي المدعو "أبو عبدالله أحمد" والذي قضي عليه في سبتمبر 1994 في كمين لقوات الأمن.

    • وقد روّجت بعض وسائل الإعلام على أن قوسمي له ميولات شيعية أيضا وهذا الذي لم نتمكن من تثبيته بسبب المعلومات الشحيحة في هذا الباب، وخاصة أن مصادر أخرى تنفي ذلك وتؤكد أن قوسمي من أشد المحاربين للتشيع في "الجيا". محفوظ طاجين تمت تصفيته ـ حسب بعض المصادر ـ من طرف جمال زيتوني بعدما تنازل له عن الإمارة لدفن أسرار التشيع معه.
    • في حوار لصحيفة الحياة اللندنية في عددها الصادر بتاريخ 07 / 06 / 2007 تحدث القيادي في الجماعات المسلحة، عمر شيخي المدعو "أبو رقية"، وهو أمير سابق لمنطقة الأخضرية (ولاية البويرة) أحد المناطق الساخنة والملتهبة إبان العشرية الدموية، وهي محاذية لجبال الزبربر التي شهدت أعنف المعارك والأحداث، وقد سلم نفسه في إطار قانون الرحمة لعام 1995 الذي سنّه الرئيس الأسبق اليمين زروال.
    • حيث مما جاء على لسانه بأن محفوظ طاجين كان النائب الأول لشريف قوسمي في قيادة الجماعة الإسلامية المسلحة، ولما قتل هذا الأخير في 1994 من الطبيعي أن يكون خليفته على رأس التنظيم، ولكن الخلافات كانت قائمة حيث أنه متهم بالجزأرة والتشيع وهناك أمور كثيرة ضده لم يفصلها عمر شيخي، وقد حدثت نقاشات أيام الشريف قوسمي عبر حلقات حول تشيع محفوظ طاجين وكان "الأمير الوطني" يعتبرها مجرد اتهامات لا دليل عليها، غير أنه في النهاية اقتنع بأنه جزأري وشيعي، وقد أكد شيخي أن الشريف قوسمي كان سيفتح تحقيقا ضده لكنه قتل قبل أن يفعل ذلك.
    • في اجتماع تعيين الأمير رفض الكثير من قادة السرايا والنواب القادة تعيينه أميرا وطنيا، فاضطر طاجين إلى التنازل عن الإمارة لجمال زيتوني، وطبعا هنا عرفت الجزائر تحولا رهيبا ومجازر فظيعة ومروعة... أما عن الخلفيات التي دفعت إلى اتهام محفوظ طاجين بالتشيع فيقول عمر شيخي: "كان إرساله مقاتلين للتدرب في لبنان أحد الأسباب التي أثارت الشكوك حوله"، سأله قوسمي عن هذا الأمر فأجابه بالحرف الواحد: "نحن نستعمل الشيعة الإيرانيين ولا نمشي في منهجهم"، فقال له قوسمي: "إن الشيعة لا يمكنك أن تستعملهم فهم سيستعملونك حذار ثم حذار، لقد أرسلت وفدا إلى حزب الله في لبنان فحاذر أن ترسل وفدا آخر"، لكن محفوظ لم يكترث بذلك، فهيّأ دفعة ثانية ذهبت إلى لبنان، فتح تحقيق مع الناس الذين ذهبوا إلى لبنان، وأنا من الذين حققوا معهم، كان تحقيقا عاديا، لم يكونوا راضين عن التدريبات وقالوا إن منهجهم ومنهجنا مختلفان، كانوا ينزلون إلى سورية ومنها إلى لبنان، ممثلهم يدعى رشيد.ع كان يتخذ من سورية مركزا له، كان ممثل محفوظ في الحقيقة، لكنه كان يعمل بوصفه ممثلا للجماعة ـ يقصد الجماعة الإسلامية المسلحة ـ وفي إمارة زيتوني، قال له الأمير ـ يقصد جمال زيتوني ـ أن يعود من سورية إلى الجزائر لكنه رفض".
    • وعن كيفية بداية العلاقة بين محفوظ والإيرانيين، يتحدث شيخي قائلا: (محفوظ ذهب بنفسه إلى لبنان حيث بقي قرابة ستة أشهر كان ذلك في 1991 عندما أراد الذهاب إلى حرب العراق، كانت مجموعة كبيرة من الجزائريين حضرت نفسها للذهاب إلى العراق لـ"الجهاد" ضد القوات الأمريكية خلال حرب الخليج في 1991، ذهب محفوظ إلى سورية آنذاك وهو يقول بحسب روايته، أنه كان يريد الذهاب إلى العراق، فإذا به يلتقي صدفة "في سورية" فتحي الشقاقي زعيم "الجهاد الإسلامي" الفلسطيني ـ إغتالته إسرائيل في ديسمبر من عام 1995 بجزيرة مالطا ـ فقال: ماذا تفعلون هنا »لمجموعة الجزائريين"؟ تحدثا في دردشة قصيرة، وقال له فتحي الشقاقي إذا أحببتم أن تنزلوا إلى لبنان نسهل لكم الأمور، فقال محفوظ: ما في إشكال ننزل إلى لبنان... نظم الشقاقي الأمور وتركهم في فيلا، وبعد فترة تم إدخالهم إلى لبنان حيث بقوا ستة شهور، دخلوا عن طريق فتحي الشقاقي، وهو يقول لنا ـ يقصد محفوظ طاجين ـ أنه صلى مع الشيعة وفعل معهم كذا وكذا، لكننا لم نأخذ عليه قضية دخوله إلى لبنان آنذاك، ولكن بعد فترة بدأنا نرى رسائل تصله من مشايخ الشيعة في سورية، وهو أمر أخاف "الجماعة" كانوا "مشايخ الشيعة" يتعاملون مع محفوظ مباشرة من دون المرور بقيادة الجماعة...).
    • ثم يروي عمر شيخي قصة حدثت بالجبل بعدما تنازل محفوظ طاجين عن الإمارة لصالح جمال زيتوني قائلا: (بقي محفوظ عضوا في مجلس الشورى لـ"الجماعة" بعدما تنازل عن الإمارة لمصلحة زيتوني، وأذكر أننا كنا نسير في سيارة على الطريق في منطقة بوقرة معقل "الجماعة" ـ ولاية البليدة ـ فإذا بنا نلتقي ببعض "الإخوة"، لكن المكان كان مظلما فاعتقدنا أننا وقعنا في كمين للجيش، لكن "الإخوة" كانوا مع جماعتنا، هم عرفونا لكننا لم نعرفهم، ففتحنا أبواب السيارة وقفزنا منها، رمى محفوظ بنفسه فأصيب بكسر، جلس مدة طويلة وهو مجبر، نزل إلى العاصمة وارتاح وكنا نرسل وراءه إذا احتجنا إليه).
    • وطبعا الكل يعرف أن محفوظ طاجين تمت تصفيته من طرف جمال زيتوني في إطار حملة التطهير الداخلية، وقد أخبرني أحد قدماء الجماعة الإسلامية المسلحة في البليدة بأن زيتوني قام بتصفية رجال "الجزأرة" على غرار محمد السعيد وعبد الرزاق رجام ومحفوظ طاجين، التي يراها الوجه الآخر للتشيع في الجزائر، هكذا هو الظاهر الذي أقنع به جماعته، وفي الأصل أن السبب هو رغبته الجامحة في السيطرة على التنظيم، حتى ينفذ به مخططاته التي ظهرت من بعد برفقة صديقه وأمين سره عنتر زوابري...
    • تدرب في لبنان أيضا كل من الأمير السابق لـ"الجيا"، المدعو جلول بومهدي، المحكوم عليه بالإعدام والمتواجد بسجن البرواقية، وقد ألقي عليه القبض في عام 2002، وينحدر من العمرية بولاية المدية. وأيضا نجد ما كان يعرف لدى عناصر الجماعات المسلحة بإسم فريد اللبناني وهو من الكاليتوس قضت عليه قوات الأمن ما بين 1995 و1996.
    • ويذكر أحد قدماء الجماعة الإسلامية المسلحة "الجيا" أن "حزب الله" قد اتصل عام 1992 بقيادة الجماعة من أجل تموينهم وتقديم كل المساعدات لهم، ولكن تلقى طلبه بالرفض حينها بعدما وجدوا أن قيادة "حزب الله" اللبناني تريد السيطرة على التنظيم وتوجيهه وفق خطط يرسمونه لها، وهناك من أكد أن المعارضة قادها التيار السلفي المناهض للشيعة، في حين أن الأمور سارت عكس ذلك لاحقا حسب متابعتي لشأن التشيع في الجماعات المسلحة. ليذهب صاحبنا من أن جماعة "الجزأرة" قد دخلوا في مفاوضات سرية مع الرئيس الإيراني حينها هاشمي رفسنجاني، وقد أكد استعداده المطلق لتقديم الدعم لهم من أجل سيطرتهم على قيادة الجماعات المسلحة، وأكثر تذهب بعض المصادر إلى أنه أكد لهم تدعيمهم سياسيا ودبلوماسيا في حال تمكنهم من الوصول للسلطة، مقابل تعميق العلاقات سياسيا ودينيا وثقافيا.
    • لكن الذي حدث أن جهات ما لعبت دورا استخباراتيا وسربت هذه المعلومات الخطيرة للتيار السلفي القوي الذي يسيطر على تنظيم "الجيا" حينها، وتوجه أصابع الاتهام للمخابرات الفرنسية، التي استغلت قنوات جزائرية من شبكات الدعم والإسناد التي تعيش على التراب الفرنسي وتتمتع بالحماية، وجرى تبليغ حيثيات العلاقات السرية بين "الجزأرة" وإيران التي وصلت حد الموالاة سياسيا وعقديا. أدى ذلك إلى نشوب فتيل حرب بين الطرفين وتمت تصفية أكثر من 500 عنصر من كوادر تيار "الجزأرة".
    • من جهة أخرى تشير المعلومات المتوفرة لدينا من أن الإيرانيين شجعوا عباسي مدني على إعادة استنساخ الثورة الإيرانية في الجزائر، من خلال وصوله للحكم وإعلان دولة إسلامية، وكان اللقاء قد جمع عباسي مدني مع قيادات إيرانية بارزة أيام حرب الخليج. وظهر ذلك جليا بما يوحي أن اتفاقا ما جرى بين الطرفين، لما أقدمت جبهة الإنقاذ المحظورة في الانتخابات التشريعية التي جرت في ديسمبر 1991 على ترشيح وجوه معروفة بالتشيع في بعض الولايات مثل تلمسان وتبسة وباتنة، ويوجد من بينهم من فاز بمعقد في البرلمان، وقد جاء ذلك بتوصية من عباسي مدني الذي كان مسجونا حينها حسب بعض المصادر المقربة من ملف جبهة الإنقاذ المحظورة.
    • في الحلقة المقبلة:
    • اختطاف الفتيات واغتصابهن متعة وجهاد وليس زنا !






    _________________




    عزوز أبو أميمة الحسني
    المدير العام

    عدد المساهمات : 775
    تاريخ التسجيل : 07/06/2010
    الموقع : بلاد ا لاسلام

    رد: أسرار التشيع في الجزائر وعلاقته بالارهاب

    مُساهمة من طرف عزوز أبو أميمة الحسني في الإثنين يوليو 11, 2011 3:15 pm


    الحلقة الرابعة: رفيق زوابري يكشف: اختطاف‭ ‬الفتيات‭ ‬واغتصابهن‭ ‬متعة‭ ‬وجهاد‭ ‬وليس‭ ‬زنا‭




    هو أحد أمراء التنظيم الأكثر دموية في الجزائر، المسمى ـ الجماعة الإسلامية المسلحة ـ والمعروف اختصارا بـ"الجيا"، يقبع في السجن منذ سنوات، حكمت عليه محكمة جنايات الجزائر العاصمة بالمؤبد في 21 / 03 / 2007، وفي 21 / 01 / 2010 أعيدت محاكمته وصدر الحكم عليه بالإعدام‭.‬


  • شامة محمد المكنى بـ"القعقاع" من مواليد 1963 بالشبلي ولاية البليدة، التحق بالعمل المسلح مطلع 1993 وعمل تحت إمارة جمال زيتوني ثم من بعده عنتر زوابري وكذلك رشيد قوقالي المدعو أبو تراب الذي قام بتصفيته هو شخصيا حسب ما ورد في قرار الإحالة وبالتواطؤ مع أمير "الجيا‮"‬‭ ‬الموقوف‭ ‬أيضا‭ ‬نورالدين‭ ‬بوضيافي‭ ‬المدعو‭ ‬أبو‭ ‬عثمان‭ ‬وكذلك‭ ‬عرف‭ ‬بـ‮"‬حكيم‭ ‬أر‭ ‬بي‭ ‬جي‮"‬‭. ‬ألقي‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬القعقاع‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬بومعطي‭ ‬بالحراش‭ ‬في‭ ‬17‮ ‬‭/‬‮ ‬04‮ ‬‭/‬‮ ‬2005‭ ‬وبحوزته‭ ‬سلاح‭ ‬ومتفجرات‭.‬
    عايشته لمدة سنة في سجن الحراش، وبالرغم من تحفظه إلا أنني تمكنت من سبر أغواره ودار بيننا الكثير من الأحاديث عن تجربته الإرهابية، وما يعرفه من خبابا التنظيم الذي هو من أشد المتطرفين له، بل قضى سنوات كذراع أيمن لعنتر زوابري ورافقه في كثير من الأحداث الدموية البشعة‭. ‬
    عن أسباب التحاقه بـ"الجيا"، يقول القعقاع: "من أجل الجهاد في سبيل الله ومقاتلة الطواغيت والدفاع عن النفس فقد كنت مضطهدا من طرف مصالح الأمن في منطقتنا ببوقرة وعلى رأسهم خالي الذي يعمل عسكري ورجل مخابرات". وعن تبريره لقتل المدنيين من عموم الشعب الجزائري، وبعد أن رفض هذا الاصطلاح مؤكدا أنه لا يوجد مدني وآخر غير مدني، بل الشرع يقرّ أن الإنسان مؤمن أو كافر ولا ثالث لهما أو بينهما، ليؤكد أن القتل جاء بعدما نزل في حقهم "حكم الردة"، ليضيف: "الشعب الجزائري كله مرتد"، ولما عارضته في هذه الاتهامات التي لا أساس لها في الإسلام، راح يتحدث عن الصحابة واصفا إياهم بالردة بعد وفاة الرسول الكريم (ص). فقلت له: "ردة الصحابة أفكار شيعية، وهل تحمل هذه العقيدة؟"، رفض التعليق على سؤالي ولكنه راح يجزم بكفر الشعب ووالدته وأنا شخصيا.
    خلال الأشهر التي جمعتنا في قاعة واحدة ظل القعقاع يصلي على انفراد، ولم أراه يجتمع بالآخرين، حتى المحسوبين على "الجيا" أُفتي لهم بأنه في حال الخوف من مكروه عليهم أن يصلوا مع الجماعة بنية الإنفراد، أو ينوون اتباع أحدهم كإمام الذي عليه أن يتقدمهم في الصفوف داخل المصلين، وهي من بين بقايا فتاوى عنتر زوابري. ولما سألته في أحد المرات عن ذلك قال: "كيف أصلي والإمام كافر على غير عقيدتي؟"، باغته بسؤال عن عقيدته، فأجاب بإندفاع: "عقيدة آل البيت لا شك في ذلك"، زدت كأنني أذكره: "عليهم السلام"، فرد: "أكيد عليهم السلام". فقلت‭ ‬له‮: "‬إذن‭ ‬أنت‭ ‬شيعي‭ ‬يا‭ ‬قعقاع‮"‬،‭ ‬فرفض‭ ‬أن‭ ‬يجيبني‭ ‬لكنه‭ ‬رد‮: "‬أنا‭ ‬مسلم‭ ‬حقيقي‭ ‬غير‭ ‬مزيف‮"‬‭.‬
    وعن ظاهرة خطف الفتيات وإغتصابهن، لم ينكر بل تحدث بجواز ذلك لأنهم في "جهاد" وهن في درجة "سبايا"، وعندما وصفت ذلك بالزنا، ردّ من أنها متعة وليست زنا. وفي هذا الإطار كشفت فتاة من منطقة بوقرة تم اختطافها من طرف جماعة "الجيا" رفقة 12 امرأة أخرى، أنه تم اغتصابها من الإرهابيين جميعا، وتم انتدابها للطبخ وسقي الماء بعدها لمدة شهرين كاملين، فيما تم قتل باقي النسوة بينهن أمها تقول الفتاة، إلا أنها تمكنت من الفرار بعدما كسبت ثقتهم وأصبحت تسير دون حراسة، وكانت هي التي كشفت اسم القعقاع في إحدى القضايا.
    أما‭ ‬عن‭ ‬أمير‭ ‬‮"‬الجيا‮"‬‭ ‬رشيد‭ ‬قوقالي‭ ‬المدعو‭ ‬‮"‬أبوتراب‮"‬‭ ‬فقد‭ ‬أكد‭ ‬القعقاع‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬سنّي،‭ ‬واعترف‭ ‬أنه‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬قام‭ ‬بتصفيته‭ ‬بأمر‭ ‬من‭ ‬قيادة‭ ‬الجماعة،‭ ‬واصفا‭ ‬إياه‭ ‬بأنه‭ ‬‮"‬كلب‭ ‬سنّي‭ ‬لقي‭ ‬حتفه‮"‬‭!! ‬
    وفي هذا السياق أذكر أنني حاولت ولكن من دون جدوى أن أعرف القصة الكاملة والأسباب الحقيقية التي دفعت قيادته لتصفية رشيد قوقالي، غير أن مقربين آخرين من التنظيم كشفوا أن نورالدين بوضيافي هو من قرر ذلك لأجل السيطرة على التنظيم وطي صفحة السلفيين نهائيا، أما القعقاع‭ ‬فأكتفى‭ ‬بالتعليق‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬نفذ‭ ‬فيه‭ ‬حكم‭ ‬الإعدام‭ ‬ذبحا،‭ ‬‮"‬لتطهير‭ ‬الجماعة‭ ‬من‭ ‬بقايا‭ ‬الوهابيين‭ ‬السعوديين‮"‬‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬تعبيره‭.‬
    للتذكير، أن نور الدين بوضيافي قد ألقي عليه القبض في نوفمبر 2005 وفي بيان لوزارة الداخلية حينها، أكد أن قوات الأمن الجزائرية ألقت القبض على زعيم "الجماعة الإسلامية المسلحة" في ضاحية باب الزوار شرقي الجزائر العاصمة، وأن نائبه شعبان يونس قتل في الشلف وهو الذي‭ ‬يوصف‭ ‬بأنه‭ ‬الرأس‭ ‬المدبرة‭ ‬لكل‭ ‬المجازر‭ ‬المرتكبة‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬المدنيين‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬1999‭ ‬و2003‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬مناطق‭ ‬خاصة‭ ‬بغرب‭ ‬البلاد‭.‬
    سألته عن حقيقة تشيع بوضيافي الذي كان يردد "دم النواصب" بعد كل مجزرة، فرد قائلا: "ربما... لا اخبرك بأكثر من ذلك"، وعندما طلبت منه أن يطرح أفكاره على الناس علهم يؤمنون بها، رد بعنجهية: "لا أحتاج لهؤلاء المرتدين أحفاد يزيد ومعاوية"، ولعنهما على الطريقة المعروفة‭ ‬في‭ ‬المعتقدات‭ ‬الشيعية‭.‬
    من جهة أخرى فجر القعقاع قنبلة من العيار الثقيل حتى وإن كان متحفظا في سرد التفاصيل، حيث قال أن جهات في الثورة الإسلامية الإيرانية دعمت "الجيا"، وأفادني في الأمر على جرعات مختلفة في المكان والزمان، وفي لقاءات متقطعة، بينها التي سجلتها في أوراق عثرتها عليها مؤخرا فقط وأخرى كانت تائهة هنا وهناك، حيث ذهب القعقاع إلى أنه في مطلع التسعينيات كان أحد رجال المخابرات الإيرانية الذي يعمل في سفارتها بالعاصمة على اتصال مع قادة "الجيا"، ولكن بعد قطع العلاقات بين البلدين ظل تواصل الجماعة عن طريق بعض السفارات الإيرانية في أوروبا‭ ‬وخاصة‭ ‬بريطانيا‭ ‬وفرنسا،‭ ‬وأيضا‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬مثل‭ ‬سورية‭ ‬ولبنان‭ ‬والمغرب‭ ‬وتونس‭. ‬وذلك‭ ‬بواسطة‭ ‬نشطاء‭ ‬الجماعة‭ ‬الذين‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬الخارج‭. ‬
    كما جزم بعلاقة عنتر زوابري مع طهران عبر السفارة الإيرانية قبل مقتله. وأكثر من ذلك أكد أن السفارة الإيرانية في لندن وبالتعاون مع مراكز ثقافية محسوبة عليها، قد ساعدوا في جمع أموال ضخمة بالعملة الصعبة، بينها ما وصل للجزائر وأخرى ذهبت للهيئة التنفيذية للجبهة الإسلامية‭ ‬في‭ ‬الخارج،‭ ‬وقد‭ ‬اختفى‭ ‬الكثير‭ ‬منها‭ ‬ولم‭ ‬يستفدون‭ ‬إلا‭ ‬بالقليل‭ ‬في‭ ‬صفقات‭ ‬تسليح‭ ‬مختلفة‭.‬
    واضاف القعقاع أن بعض المراكز الإسلامية ذات التدعيم الإيراني ممن تنشط في أوروبا كانت تدعم الجماعة بالمال والسلاح والعتاد والدواء، وقد حدثني عن شبكة كانت نشيطة في المغرب مع بعض الجمعيات ذات الولاء الديني لإيران. وهذا مقطع من حوار دار بيننا:
    ‭-‬‮ ‬وهل‭ ‬الدعم‭ ‬كان‭ ‬للتنظيمات‭ ‬كلها؟
    ‭-‬‮ ‬الذي‭ ‬أعرفه‭ ‬أنه‭ ‬لجماعتنا‭ ‬فقط‭.‬
    ‭-‬‮ ‬يعني‭ ‬أنكم‭ ‬تلتقون‭ ‬مع‭ ‬الثورة‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬المعتقدات؟
    ‭-‬‮ ‬ربما‭... ‬لكن‭ ‬جماعتنا‭ ‬كانت‭ ‬خليطا‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الأفكار‭ ‬والقاسم‭ ‬المشترك‭ ‬بيننا‭ ‬هو‭ ‬تكفير‭ ‬الشعب‭ ‬ووجوب‭ ‬مقاتلته‮…‬
    ‭-‬‮ ‬يعني‭ ‬أنكم‭ ‬إلتقيتم‭ ‬بمختلف‭ ‬الأفكار‭ ‬على‭ ‬مائدة‭ ‬واحدة‭ ‬وهي‭ ‬إبادة‭ ‬الناس‮…‬
    ‭-‬‮ ‬لا‭ ‬تتكلم‭ ‬بهذه‭ ‬الطريقة‮…‬‭ ‬لقد‭ ‬جمعت‭ ‬بيننا‭ ‬الأهداف‭ ‬والغايات‭.‬
    ‭-‬‮ ‬أنتم‭ ‬قاتلتم‭ ‬التنظيمات‭ ‬الأخرى‭ ‬لأنها‭ ‬إختلفت‭ ‬معكم‭ ‬في‭ ‬المناهج،‭ ‬لماذا؟
    ‭-‬‮ ‬لم‭ ‬نختلف‭ ‬في‭ ‬المناهج‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬العقيدة‭ ‬كانت‭ ‬تنظيمات‭ ‬سياسية‭ ‬تريد‭ ‬اعادة‭ ‬الإنقاذ‭ ‬‮(‬يقصد‭ ‬الجبهة‭ ‬الإسلامية‭ ‬للإنقاذ‭ ‬المحظورة‮)‬‭ ‬وليست‭ ‬جهادية‭ ‬تريد‭ ‬تحكيم‭ ‬شرع‭ ‬الله‭.‬
    ‭-‬‮ ‬الشعب‭ ‬كله‭ ‬كافر‭ ‬فأين‭ ‬سيحكم‭ ‬هذا‭ ‬الشرع؟
    ‭-‬‮ ‬أكيد‭ ‬لو‭ ‬انتصرنا‭ ‬لتابوا‭ ‬لربهم‮…‬
    ‭-‬‮ ‬في‭ ‬رأيي‭ ‬لو‭ ‬كنتم‭ ‬قوة‭ ‬لذبحتم‭ ‬كل‭ ‬الشعب‮…‬
    ‭-‬‮ ‬ولن‭ ‬نندم‭ ‬نحن‭ ‬نحتكم‭ ‬لشرع‭ ‬الله‭.‬
    ‭-‬‮ ‬هذا‭ ‬ليس‭ ‬شرعا‮…‬
    ‭-‬‮ ‬يقاطعني‭ ‬غاضبا‭: ‬نحن‭ ‬نتحدث‭ ‬ولا‭ ‬نقاضي‭ ‬أفكارنا‭ ‬ومعتقداتنا‮…‬
    ‭-‬‮ ‬ما‭ ‬رأيك‭ ‬في‭ ‬الأفغان‭ ‬الجزائريين؟
    ‭-‬‮ ‬وهابيون‭ ‬في‭ ‬أغلبهم‭ ‬وتدربوا‭ ‬بالسعودية‭ ‬وينفذون‭ ‬مخططات‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ ‬الكافرة‭ ‬والخائنة‮…‬
    ‭-‬‮ ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬حرب‭ ‬الجزائر‭ ‬الجديدة‭ ‬شهدت‭ ‬صراعا‭ ‬بين‭ ‬موالين‭ ‬للسعودية‭ ‬وموالين‭ ‬لإيران‮…‬
    ‭-‬‮ ‬هي‭ ‬الحقيقة‮…‬‭ ‬توجد‭ ‬تنظيمات‭ ‬وهابية‭ ‬تلقت‭ ‬الدعم‭ ‬من‭ ‬السعودية‮…‬
    ‭-‬‮ ‬وهل‭ ‬وجدت‭ ‬تنظيمات‭ ‬شيعية‮…‬
    ‭-‬‮ ‬لا‮…‬
    ‭-‬‮ ‬لماذا؟
    ‭-‬‮ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬لنا‭ ‬القوة‭ ‬لتأسيس‭ ‬تنظيم‮…‬
    ‭-‬‮ ‬قلت‭ ‬ـ‮ ‬لنا‮ ‬ـ‭ ‬يعني‭ ‬أنك‭ ‬شيعي‮…‬
    ‭-‬‮ ‬لم‭ ‬أقصد‭ ‬ذلك‭ ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬أتكلم‭ ‬باسم‭ ‬المقاتلين‭ ‬الموالين‭ ‬لإيران‭.‬
    ‭-‬‮ ‬وما‭ ‬هدف‭ ‬إيران‭ ‬من‭ ‬تدعيم‭ ‬القتال‭ ‬في‭ ‬الجزائر؟
    ‭-‬‮ ‬لا‭ ‬أعرف‮…‬
    ‭-‬‮ ‬خلاص‭ ‬وما‭ ‬هدف‭ ‬السعودية‭ ‬من‭ ‬تدعيم‭ ‬القتال‭ ‬في‭ ‬ايران؟
    ‭-‬‮ ‬يريدون‭ ‬دولة‭ ‬وهابية‭ ‬أموية‮…‬
    ‭-‬‮ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬ايران‭ ‬أيضا‭ ‬تريد‭ ‬دولة‭ ‬شيعية‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬افريقيا‮…‬
    ‭-‬‮ ‬لهم‭ ‬الحق‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إعادة‭ ‬مجد‭ ‬الفاطميين‭ ‬وحق‭ ‬آل‭ ‬البيت‭ ‬المغتصب‮…‬
    ‭-‬‮ ‬ما‭ ‬رأيك‭ ‬في‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬حاج؟
    ‭-‬‮ ‬وهابي‭ ‬على‭ ‬عقيدة‭ ‬بني‭ ‬أمية‭ ‬سقط‭ ‬في‭ ‬أوحال‭ ‬السياسة‭ ‬وهدفه‭ ‬هو‭ ‬حزبه‭ ‬وليس‭ ‬دولة‭ ‬الإسلام‭ ‬وتحكيم‭ ‬شرع‭ ‬الله‮…‬
    يلاحق القعقاع بتهم ثقيلة للغاية كمجازر جماعية واغتصابات وقنابل في أماكن عمومية التي يستثنيها ميثاق السلم الذي شرع في تطبيقه فعليا في مارس 2006، حيث ورد في قرار الإحالة أنه في شهر جويلية 1995 شارك مع 70 مسلحا في كمين للجيش ببوقرة (البليدة) تحت قيادة أحدهم يعرف بـ "مصعب" قتلوا حينها 16 عسكريا واستولوا على 16 رشاشا، وفي أوت من العام نفسه قتلوا 6 أفراد من ما يعرف بتيار "الجزأرة" بالبليدة بتهمة التجسس لصالح تنظيمات أخرى، وفي سبتمبر اقتحم فيلا للقوات الخاصة ببوقرة واستولى على السلاح برفقة مجموعته…
    في نوفمبر 1996 اقتحم مع 80 مسلحا إقامة لعناصر الجيش ببوسدرة بمنطقة بوقرة (البليدة)، وفي ديسمبر من عام 1996 أيضا قام بتفجير عمارة يقيم فيها أفراد الجيش، أما في جانفي 1997 وبرفقة 90 مسلحا اقتحم فيلا للقوات الخاصة ببن عمر (البليدة) ولكنها باءت بالفشل…
    برفقة الأمير "مصعب" شارك في عملية هجوم على إحدى العائلات ببن عمر واختطف فتاتين. أواخر جانفي 1997 بمعية 30 مسلحا اقتحم مركزا للجيش ببن عمر. في فيفري من العام نفسه برفقة 70 مسلحا هجموا على حي لاصاص بمنطقة الأربعاء (البليدة) وقتلوا عددا كبيرا من المدنيين واختطفوا‭ ‬13‭ ‬إمرأة‭ ‬وذبح‭ ‬القعقاع‭ ‬ـ‭ ‬حسب‭ ‬قرار‭ ‬الإحالة‭ ‬على‭ ‬محكمة‭ ‬الجنايات‭ ‬ـ‭ ‬شابا‭ ‬عمره‭ ‬27‭ ‬عاما‭ ‬واغتصب‭ ‬البعض‭ ‬من‭ ‬الرهائن‮…‬‭ ‬
    في مارس 1997 أصيب في رجله إصابة خطيرة جعلته معوقا… وأيضا مما ورد أنه مع صديقه وابن منطقته عنتر زوابري ـ أمير "الجيا" الذي قضت عليه مصالح الأمن الجزائرية في 2002 ـ قاما بقتل 19 طفلا تتراوح أعمارهم بين 3 و8 سنوات، واغتيال قرابة 500 شخص واختطاف 12 فتاة، وفي مجزرة‭ ‬الرايس‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬قتل‭ ‬550‭ ‬شخص‮ ‬واختطاف‭ ‬7‭ ‬فتيات‮…‬‭ ‬وقام‭ ‬باغتيال‭ ‬32‭ ‬مواطنا‭ ‬في‭ ‬حاجز‭ ‬مزيف‭ ‬على‭ ‬الطريق‭ ‬الرابط‭ ‬بين‭ ‬تابلاط‭ ‬والأربعاء‭ ‬وذبح‭ ‬45‭ ‬مواطنا‭ ‬في‭ ‬بوشراحيل‭ ‬‮(‬المدية‮)‬‭...‬‮ ‬والقائمة‭ ‬مفتوحة‭.‬

  • -------------------------------------------------------------------

    الحلقة الخامسة:العلاقات الجزائرية الإيرانية بين المدّ والجزر!




    إيران وعدت جبهة الإنقاذ بـ5 ملايين دولار في حال وصولها إلى السلطة






    إن متابعة مسيرة العلاقات الجزائرية الإيرانية تكشف تقلباتها، حقيقة ما تملكه الأجهزة الأمنية من دلالات تدين طهران، المتورطة في دعم الإسلاميين من أجل الوصول للحكم سواء في فترة النشاط الحزبي المعترف به أو بعد التمرد المسلح والدخول في مرحلة الإرهاب.عاشت العلاقات الثنائية بين الجزائر وايران على صفيح ساخن، فقد أيدت الجزائر "الثورة الخمينية" التي اندلعت في 1979 وتوثقت عرى العلاقات بعدها، حتى زار الرئيس الجزائري الأسبق الشاذلي بن جديد طهران عام 1982 وأثناء الحرب العراقية الإيرانية الحامية الوطيس، لعبت الجزائر دورا بارزا في تمثيل ورعاية المصالح الإيرانية في أمريكا بعد قطع العلاقات بين طهران وواشنطن في 07 / 04 / 1980 .

    أيضا مما يمكن تسجيله ما قامت به الجزائر من دور بارز لأجل الإفراج عن 50 دبلوماسيا أمريكيا احتجزوا كرهائن في السفارة الأمريكية بطهران في 04 /11 / 1979، وطبعا الدور الآخر خلال الحرب العراقية الإيرانية ( 80 - 88 ) وقد دفعت الثمن باهظا وتمثل في تحطم طائرة تقلّ وزير الخارجية الجزائري محمد الصديق بن يحيى في 03 / 05 / 1982 على الحدود العراقية التركية، أدى إلى مصرعه وهو حادث غامض لم تكشف خفاياه لحد الساعة ولا الجزائر سعت - حسب علمنا - من أجل الوصول للحقيقة بالرغم مما سجل هنا وهناك عن اغتيال استهدف رئيس الدبلوماسية الجزائرية، لصالح أطراف مختلفة تريد استمرار نزيف الحرب.
    العلاقات توترت في ما بعد بسبب "مساندة" إيران للجبهة الاسلامية للإنقاذ، وقد اعتبرته الجزائر تدخلا في شؤونها الداخلية، ومما يمكن ذكره في هذا السياق ما أشارت إليه الصحيفة البريطانية "الديلي تلغراف" في تقرير لها، إبان التهجم الإيراني على الجزائر بسبب حلّ جبهة الإنقاذ، من أن طهران وعدت الحزب المحل بمبلغ 5 ملايين دولار في حال وصوله إلى السلطة، ومن دون أن تكشف أسباب هذا الدعم بالرغم من الاختلاف العقدي بين الجبهة التي تتخذ من السلفية منهجا، وهو ما تعتبره إيران "وهابية" معادية لمذهبها الرسمي الإثني عشري الذي تسميه "مذهب آل البيت"، غير أن المواقف الأخيرة للشيخ علي بن حاج المناصرة لإيران والمناهضة للسعودية طرحت الكثير من نقاط الظل نتمنى أن يفسرها المعني بها.
    قامت الجزائر بإبعاد 7 دبلوماسيين إيرانيين من بينهم الملحق العسكري والثقافي ومساعد السفير، في إطار قرار التقليص من التمثيل الدبلوماسي للبلد المعني، لـتأتي خطوة أخرى ضربت العلاقات بين البلدين في مقتل وتمثلت في سحب الجزائر لسفيرها عبدالقادر حجار، وعددا من كبار مساعديه في أوائل 1992 بعد قيام إيرانيين بمحاصرة السفارة الجزائرية وبيت السفير بطهران، ثم جاء القرار الحاسم وهو قطع العلاقات بصفة نهائية في شهر مارس 1993 إبان حكم المجلس الأعلى للدولة بقيادة علي كافي، وإن كانت قد شهدت فترته ثم مرحلة خليفته اليمين زروال محاولات خاصة من الجانب الإيراني لأجل تصحيح مسيرة العلاقات ووضعها في كف الصلح إلا أنها باءت بالفشل، بسبب دعم إيران للمسلحين الإسلاميين ماديا ومعنويا وسياسيا وإعلاميا واستخباراتيا...
    إيران تعتبر الجزائر الحليف المهم والمفضل والاستراتيجي خاصة بعد الانقلاب العابر على ليبيا بسبب اختفاء رجل الدين الشيعي موسى الصدر في ظروف غامضة خلال زيارته لطرابلس عام 1977، وزاد الطين بلة أن أحمد جنتي وهو أحد "آيات الشيعة" في إيران ورئيس مجلس صيانة الدستور وخطيب جمعة طهران، قد أعلن عن سروره باغتيال الرئيس الراحل محمد بوضياف عام 1992 .
    عند نهاية التسعينيات وخاصة في عهد الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، بالرغم من الاستقبال الفاتر لفوزه بانتخابات عام 1999 من طرف طهران، إلا أنها أعلنت دعمها لمسار الوئام المدني والمصالحة الوطنية، وقد سجل المنعطف البارز والتاريخي في مسيرة العلاقات هو اللقاء الذي جمع بين الرئيس الإيراني خاتمي ونظيره الجزائري بوتفليقة على هامش قمة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في قمة الألفية، ليتم تبادل السفراء في أكتوبر 2000، ثم تشكيل اللجنة الاقتصادية المشتركة الجزائرية الإيرانية وعقدت أول اجتماع لها في جانفي 2003 بالجزائر.
    تتطور الأمور بزيارات لمسؤولين سامين، حيث قام رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري بزيارة لطهران في أوت 2001 واستقبله رسميا الرئيس خاتمي، لتأتي الزيارة الأخرى لرئيس مجلس الشورى الإيراني مهدي كروبي في أكتوبر 2003، لتتوج بالحدث الأكبر والأبرز وهو زيارة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لإيران في 17 - 20 أكتوبر 2003، حيث تم توقيع 18 اتفاقا للتعاون الثنائي بين البلدين في مجالات مختلفة كالقضاء والصناعة والنقل والمالية… إلخ، ليرد الزيارة الرئيس محمد خاتمي في 02 أكتوبر 2004 هللت لها وسائل الإعلام المختلفة كثيرا.
    أيضا مما يمكن تسجيله هو إعلان طهران استعدادها لوضع خبراتها في مجال الطاقة النووية تحت تصرف الجزائر في نوفمبر 2006، مما اعتبره البعض يصب في خانة توزيع الضغط الذي تمارسه القوى الغربية على إيران بسبب نشاطها النووي، واختيار الجزائر رافق تصريحات ومحطات إعلامية توعز بالقلق المتزايد لدى القوى الكبرى من البرنامج النووي السلمي الجزائري.
    ثم نذكر زيارة الرئيس الإيراني الحالي أحمدي نجاد في 06 / 08 / 2007، التي أجلت من قبل لمدة 5 أشهر بسبب طوفان الغضب الشعبي العارم على الطريقة التي أعدم بها الرئيس العراقي صدام حسين من طرف الحكومة الصفوية الشيعية، وقد رآها بعض المحللين على أنها تصب في دائرة سعي طهران من الاستفادة من العلاقات الجزائرية الفرنسية والأمريكية في ما يخص ملفها النووي، وأيضا زار نجاد الجزائر في 18 / 09 / 2010، وزيارات أخرى لمسؤولين إيرانيين، كما زار الوزير الأول أحمد أويحيى طهران في نوفمبر 2010 .
    ما لاحظناه من خلال إطلالتنا السريعة والموجزة على مسيرة العلاقات بين البلدين من أنها عرفت الشد والمد بسبب الدعم الإيراني للمسلحين والإسلاميين، وقد أكدنا سابقا بأمثلة وملفات ملموسة لا زال أصحابها على قيد الحياة مدى سعي إيران لتحقيق تواجد مسلح لها بالجزائر، من خلال تنظيمات شيعية مسلحة وموالية للمشروع الإيراني في المنطقة، والذي ينبني على نظرية تصدير الثورة ودعم الحركات الأصولية في العالم والتي تعد من أسس الدستور الإيراني… وقد رآه أخرون بأنه استباق إيراني للسيطرة على منابع النفط الذي يعتبر المخطط الاستراتيجي الأمريكي، ولن يتحقق لها ذلك إلا بتصدير "الفكر الشيعي" من خلاله تستطيع أن تفرض التواجد الإيراني، كما يحدث الآن مع العراق وسيحدث مع سوريا مستقبلا، وقد وقع مع لبنان من خلال "حزب الله" وزعيمه حسن نصرالله الذي يمجد نفسه دائما ويفتخر بأنه تلميذ لمرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي.
    من خلال ما تقدم نستخلص نقطتين هامتين:
    1- أن المد الإيراني في المنطقة ينطلق من منطلقات عقدية وهي طبعا عقيدة التشيع على الطريقة الجعفرية الإثني عشرية غالبا، ولذلك تجدها دائما تدعم الحركات المتطرفة لأجل كسب ودّها الذي يتحول غالبا إلى تشيع…
    2- أن كل الأنظمة العربية عامة والجزائر بصفة خاصة، تتخوف من التشيع ليس فقط من أجل حماية عقيدة أهل السنة التي تدين بها هذه البلدان، بل هو خوف من الزحف الإيراني الذي يبدأ بكتب عن آل البيت ويمر عبر مليشيات دموية ليصل في النهاية لنظام موالي فقهيا للمرشد الروحي للثورة الخمينية.
    الدكتور الحسين الزاوي في دراسته عن "المغرب العربي وإيران.. تحديات التاريخ وتقلبات الجغرافيا السياسية"، يقول: " إذا استثنينا العلاقة الوطيدة التي تربط البلدين على المستوى الرسمي نتيجة لتقاطع مصالحهما وتقارب رؤاهما بشأن معظم القضايا الإقليمية والدولية، خاصة وأنهما يشتركان في رغبتهما الهادفة إلى إيجاد عالم متعدد الأقطاب؛ فإن إيران لا تحتل موقعا متميزا في الذاكرة الجزائرية، بل أن الأطروحات المشرقية المتشددة ضد إيران كثيرا ما تجد صداها لدى الأوساط الشعبية المتأثرة بالتيار الديني السلفي".
    من جهة أخرى يوجد طابو لا يزال مغلقا ولا أحد تجرأ على فتح خباياه، ويتعلق الأمر بدعم أطراف جزائرية للخميني في منفاه بباريس، حيث تشير بعض المصادر أن قاصدي مرباح قدم خدمات للزعيم الإيراني وصل الأمر حد القول من أن الذراع الأيمن لرئيس جهاز المخابرات قد رافق الخميني في طائرته الخاصة لما عاد لطهران بعد سقوط نظام الشاه محمد رضا بهلوي عام 1979 .
    وفي الإطار نفسه في فيفري 2010 أفادت صحيفة "الأوبسرفر" البريطانية، من أن الشخص الذي كان ممسكا بيد الخميني أثناء نزوله من الطائرة في طهران هو فرنسي من أصل جزائري ويدعى جيرار جون فابيان باطعوش، وكان حارسا شخصيا للخميني أثناء إقامته بالضاحية الباريسية، وقد تزوج من ايرانية ويتقن الفارسية وكان الخميني يحبه كثيرا وعرض عليه العودة معه، وقد استجاب لذلك وأقام بإيران لكن ظروفه ساءت وصار مشردا بلا مأوى ويعتاش على الصدقات، لتعتبر الصحيفة أن مآل الشرطي يعتبر من النقاط السوداء في تاريخ ثورة إيران.
    يبقى ملف العلاقات الجزائر الإيرانية تشوبه الاضطرابات من حين لآخر بسبب المدّ الشيعي ومخططات فارسية تستهدف هوية المنطقة المغاربية عموما والجزائر بصفة أخص، ولكن في الوقت نفسه أن هذه العلاقة تائهة في ظل حاصرها من كل جانب، وتحتاج بلا شك إلى من سيفك طلاسمها سواء كانت في العصر القديم أو في واقعنا المعاصر.


    عدل سابقا من قبل حفيد آل البيت المغاربي في الإثنين يوليو 11, 2011 3:21 pm عدل 1 مرات (السبب : اضافة)


    _________________




    عزوز أبو أميمة الحسني
    المدير العام

    عدد المساهمات : 775
    تاريخ التسجيل : 07/06/2010
    الموقع : بلاد ا لاسلام

    رد: أسرار التشيع في الجزائر وعلاقته بالارهاب

    مُساهمة من طرف عزوز أبو أميمة الحسني في الإثنين يوليو 11, 2011 3:30 pm

    الحلقة السادسة:جزائريات‭ ‬يمارسن‭ ‬المتعة‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬


    الطريق‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يؤدي‭ ‬إلا‭ ‬إلى‭ ‬قم





    توجد شبكة شيعية تنشط في دمشق وتستغل التجار الجزائريين وخاصة ما يعرف بـ"تجار الشنطة" في نشر معتقداتهم وتحولوا إلى بريد بينهم وبين المتشيعين في الجزائر وخاصة في السنوات التي خلت قبل انتشار الأنترنيت التي سهلت نسج شبكات التواصل والتجنيد والدعوة. والأدهى هو استغلال‭ ‬فتيات‭ ‬جزائريات‭ ‬يترددن‭ ‬على‭ ‬سورية‭ ‬في‭ ‬علاقات‭ ‬‮"‬متعة‮"‬‭ ‬مقابل‭ ‬مبالغ‭ ‬مالية،‭ ‬وخاصة‭ ‬اللواتي‭ ‬يرفضن‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الدعارة‭ ‬بالفنادق‭ ‬الفاخرة‭.‬

    وقد علمنا من مصادر جد موثوقة في دمشق، أن الشبكة يترأسها ويديرها منذ فترة ليست بالقصيرة تاجر أقمشة مغربي الأصل ويكنى بــ"أبو الحسين"، الذي لديه أساليب مختلفة لإغراء الوافدين وخاصة ممن يظهر عليهم بأن ظروفهم متواضعة أو ممن يتلهفون للربح السريع وعلى حساب أي شيء، حيث يقوم بتزويد التجار الشباب بكل ما يلزمهم من متطلبات تجارية ويقرضهم ما يحتاجونه من أموال أو يزودهم بالبضاعة التي يرغبون فيها، وعندما تتوطد الثقة بينه وبين هؤلاء ويكسب ودهم، تكون البداية بنقل الكتب نحو أسماء محددة، وبعدها يتطور الأمر إلى التوزيع في الجزائر. وقد تمكن هذا الأخير من تجنيد الكثيرين الذي قاموا بجلب الكتب المتعلقة ـ طبعا ـ بالفقه الشيعي أو التربة الحسينية، وتوصيلها إلى من يريدها وخاصة أولئك الذين يراسلون لأجلها دور نشر معروفة ومرجعيات في سوريا وإيران ولبنان.وصل جزائريون إلى إيران وصاروا يعيشون هناك، فكما سجلنا وجود بعضهم بالمعاهد الدينية الشيعية بقم وهي المدينة المقدسة لديهم، وصاروا طلبة "علوم شرعية"، فيوجد من تحولوا في ظرف قياسي لإطارات دينية بارزة في هذه المعاهد، وفي هذا السياق أفادت "الشروق" بعددها الصادر بتاريخ 11 / 05 / 2010 من أن عددهم قد بلغ 50 جزائريا التحقوا كطلبة بالحوزات العلمية في قم الإيرانية. وفي السياق نفسه يوجد مثقفون جزائريون بدورهم تشيعوا ويعيشون في الخارج ما بين لبنان وسورية وبعض البلدان الغربية الأخرى، وبينهم من صار له شأن حتى في فضائيات دينية أو إخبارية شيعية التي تبث من العراق أو إيران، فيهم من يقدم الدروس وآخرون يروجون للأجندة الفارسية المعروفة والمتعلقة بالمقاومة والهجوم على العالم الإسلامي السني من بوابة إسرائيل لتفادي الشبهات الطائفية.
    نذكر عبدالباقي قرنة، من مواليد 1957 بالجزائر، تشيع عام 1987 بسورية، ثم هاجر لإيران واستقر هناك حيث التحق بالحوزات العلمية بعدما كان سفره يقتصر على "الحسينيات" والزيارات التي هي مقدسة لدى الشيعة، قدم برنامج "معا على الهواء" في قناة الكوثر التلفزيونية الشيعية المتطرفة التي لا تقبل بتوظيف إلا من أعلن ولاءه، وله مؤلفات منها "الوهمي والحقيقي في سيرة عمر بن الخطاب"، نشر فيه الكثير مما سماها "فضائح" التاريخ الإسلامي، وأيضا "قراءة في سلوك الصحابة" الذي تهجم فيها على الصحابة رضي الله عنهم وفق المعتقدات الشيعية المعروفة،‭ ‬كما‭ ‬له‭ ‬محاضرات‭ ‬ومداخلات‭ ‬ومقالات‭ ‬يروج‭ ‬فيها‭ ‬لعقيدته‭.‬
    نروي على سبيل المثال تجربة "أم عبد الرحمان"، وهي من مواليد 1960 بالعاصمة الجزائرية، نشأت في أسرة متفتحة ولم تكن متشددة في تطبيق تعاليم الدين ولا المذهب السني حسب إفادتها التي خصصتها للتحدث عن قصة تشيعها أو ما سمته ويسميه غيرها بـ"الاستبصار". زاولت هذه السيدة دراستها الجامعية في المدرسة العليا للأساتذة بالقبة (الجزائر العاصمة)، خلال دراستها الجامعية تعرفت على زوجها "أبو عبدالرحمن" الذي كان مهتما بالمذهب الشيعي لحدّ كبير عن طريق صديق إيراني كان يدرس معهما، له نشاط دعوي واسع في الجامعة وتحت رعاية الملحق الثقافي‭ ‬للسفارة‭ ‬الإيرانية‭ ‬بالجزائر‭. ‬
    إشتغلت بتدريس مادتي الكيمياء والفيزياء في التعليم الثانوي، وبقيت في هذه المهنة ما يقارب العشر سنوات. إنغمست أم عبدالرحمان في عملها من دون أن تهتم بالكتب الشيعية التي يحضرها زوجها من السفارة الإيرانية بالجزائر، وقد كان خلال دراسته الجامعية يسعى كل السعي ويأمل كل الأمل في السفر إلى إيران والالتحاق بمعاهد قم الدينية، وخاصة أنه كان منبهرا بما سمتها منجزات الثورة "الاسلامية" في إيران، تحققت له أمنيته عام 1992 وهو العام الذي شهد اشتعال الفتنة في الجزائر، وما يسميه بعض المتشيعين "الحرب الوهابية السلفية"، أما هي فقد‭ ‬ظلت‭ ‬على‭ ‬مذهبها‭ ‬السنّي‭ ‬حتى‭ ‬التحقت‭ ‬بزوجها‭ ‬بعد‭ ‬عام‭ ‬من‭ ‬سفره‭ ‬أي‭ ‬في‭ ‬1993،‭ ‬حيث‭ ‬حطت‭ ‬رحالها‭ ‬في‭ ‬دمشق‭ ‬وفي‭ ‬شهر‭ ‬محرم،‭ ‬ووجدت‭ ‬زوجها‭ ‬في‭ ‬انتظارها‭ ‬برفقة‭ ‬الشبكة‭ ‬الشيعية‭ ‬النشيطة‭ ‬هناك‭.‬
    مكثت في العاصمة السورية أسبوعا كاملا زارت فيه مقام السيدة زينب، الذي اعتبر منعطفا بارزا في تشيعها، حيث تقول معلقة على ذلك وبأسلوب يعزف على العواطف وفق مقاربة مدسوسة: (… عندها ناولني أبو عبدالرحمن التربة وزيارة السيدة زينب "عليهم السلام" قائلاً: صلي ركعتين، ثم أقرئي هذه الزيارة، فصلّيت ركعتين ثم بدأت في قراءة الزيارة وكنت كلّما أقرأ ما فيها من وصف حال أبناء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، تأخذني رعشة، ولم أكن أدري ما حصل في يوم عاشوراء للحسين "عليهم السلام" وأهله وأصحابه، ولم أكن أعلم ما ألحق بالسيدة زينب وبنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك، فكانت هذه الحقائق تدمي القلوب وتُذيبها هل يمكن أن يفعل هكذا بأحفاد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وإذا كان الأمر كذلك لماذا نجهل هذه الأمور؟ لماذا ندرسها في دروس التربية الإسلامية والتاريخ؟ ألا تستحق هذه الفجيعة أن تعرف من طرف كل مسلم، أم أنها أخفيت لهدف معيّن وعمداً، تساؤلات لا أجد لها أجوبة، لأن الحقيقة حجبت علينا والتاريخ محرّف مزيّف فما وجدت حيلة ولا وسيلة إلا البكاء والنحيب، وفي تلك اللحظات الحاسمة الحزينة التي يجد فيها الإنسان نفسه أمام حقائق خطيرة تمسّ بعقيدته وتاريخ دينه أصاب شعاع من أشعة الرحمة واللّطف والعناية الإلهيّة التي كانت تعمّ تلك الحضرة الشريفة قلبي فحرّك الفطرة الدفينة والحب العميق الذي أودعه الله تعالى في قلب الإنسان اتجاه أهل بيت الرسول، وبحمد الله وعونه صارت نقطة التحول في حياتي وحياة‭ ‬أسرتي‭ ‬كلها‭ ‬منذ‭ ‬تلك‭ ‬اللحظة،‭ ‬وقد‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬الهبة‭ ‬الإلهيّة‭ ‬أجمل‭ ‬وأفضل‭ ‬نعمة‭ ‬أنعمها‭ ‬الله‭ ‬علينا‭...‬‮)‬‭. ‬
    لما وصلت إلى إيران وحطت رحالها بقم شرعت في مطالعة كتب التاريخ الشيعية والسيرة وتعرفت على ما سمته في إفادتها "سر الإمامة" والخلاف بين السنة والشيعة، وتعلّق "أم عبد الرحمن" عن سفرها في حوار لها مع شبكة الفجر الشيعية نشر بتاريخ 26 / 07 / 2005، قائلة: (بهذا السفر بدأت صفحة جديدة من حياتي حيث اعتنقت مذهب أهل البيت "عليهم السلام" وكان هذا الأمر بداية لوعي جديد وأهداف جديدة، بل كان مولدا جديدا بالنسبة لي حيث أنّني لم أكن أشعر بوجودي ولم أكن أشعر بمعنى الحياة والموت والهدف من الخلقة إلاّ في هذه الحقبة من الزمن، ففي قم المقدّسة توجّهت إلى العلوم الدينية حيث درست عند أستاذتنا الفاضلة الحاجّة أم عبّاس حفظها الله تعالى دروساً في الفقه والأصول، وعند الأستاذ الشيخ أبو عبد الرحمن - تقصد زوجها- درست المنطق والفلسفة والكلام والعقائد، وكلّما تبحّر الإنسان في علوم أهل البيت كلّما‭ ‬أدرك‭ ‬عظمتهم‭ ‬وسؤددهم‭ ‬وأدرك‭ ‬جهله‭ ‬وقصوره‮)‬‭.‬
    تعتبر "أم عبد الرحمن" وزوجها من أبرز المتشيعين الجزائريين، فقد أصبحا من أهم المهاجرين إلى قم، حيث صار "أبو عبدالرحمن" شيخا ومدرسا للفلسفة وعلم الكلام والمنطق، أما هي فتشرف على الإدارة الداخلية بمعهد السيدة خديجة للعلوم الإسلامية في قم - وهو معهد ينشر الفكر‭ ‬والتدين‭ ‬الشيعي‮ ‬‭- ‬وتحت‭ ‬نظر‭ ‬اللجنة‭ ‬الإدارية‭ ‬تقوم‭ ‬بتدريس‭ ‬ما‭ ‬تسميه‭ ‬بـ‮"‬علوم‭ ‬آل‭ ‬البيت‮"‬‭.‬
    تشير المعلومات المتوفرة لدينا من أن "أم عبدالرحمن" وزوجها يقومون بنشاط دعوي كبير عن طريق إستغلال علاقاتهم العائلية وبعض المحيطين بهم من أجل الترويج للتدين الشيعي، بل أن جزائري يدعى "ابوعماد" كان يعيش في سوريا ويعمل في فندق بدمشق، تمكن من التعرف على أحد الجزائريين الشيعة ممن يعتبرون أنفسهم تلاميذ "أبو عبدالرحمن"، وبعد توطد العلاقة مكنه من السفر لإيران ومن ثمة التحق بمعهد ديني وصار الآن من النشيطين في التشيع وخاصة بعد زواجه من فتاة سورية يعيش أهلها في إيران، وقد روى لي "ابوعماد" من أنه يعيش التدين الحقيقي واكتشف‭ ‬ضلاله‭ ‬الذي‭ ‬ظل‭ ‬يرزح‭ ‬تحت‭ ‬أقدامه‭ ‬لسنوات،‭ ‬‮"‬حتى‭ ‬منّ‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬بالهداية‭ ‬ودين‭ ‬الحق‮"‬‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬قوله‭. ‬
    وتعليقا عن المدّ الشيعي في الجزائر، قال: "نحن لا نهنأ أبدا حتى يتحول الشعب الجزائري كله إلى عقيدة آل البيت..."، وعندما سألته: "وهل تقومون بجهود من أجل ذلك؟"، أجاب وكله ثقة بنفسه: "الحمد لله هناك عمل متواصل وتنسيق بيننا وإخواننا في الجزائر والحمد الله كل يوم‭ ‬تصلنا‭ ‬معطيات‭ ‬عن‭ ‬إستبصار‭ ‬العشرات‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬الشعب‭ ‬الجزائري‮"‬‭.‬
    شيعة‭ ‬الجزائر‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬الافتراضي


    بلا شك أن حضور شيعة الجزائر في وسائل الإعلام محدود للغاية، فتوجد بعض الصحف تتناول من حين لآخر أخبار متفرقة عن هذا المد، ولكن تبقى في غالبها محدودة ترتبط بأحداث معينة، ويسجل لجريدة "الشروق" إهتمامها الجدي بالمسألة من حين لآخر وعند كل ضرورة وحدث، وقامت بتحقيقات مثل التي تتعلق بعادات في الأصل شيعية وإنتشرت بين الجزائريين كالاحتفال بعاشوراء وما يساير ذلك من تقاليد لها دلالاتها الشيعية غير أن الجزائريين يقبلون على ذلك من باب العادة فقط وليس رضوخا لإملاءات مذهبية كما يزعمون.
    أما في شبكة الأنترنيت فيتردد شيعة الجزائر على منتديات كثيرة، مثل "الصرح الحسيني"، "منتديات يا حسين"، "منتديات أنا شيعي"، فضلا عن منتديات تهتم بشيعة دول عربية بعينها من مثل "شيعة العراق"، "شيعة سوريا"، "شيعة البحرين". كما هناك ما تحمل أسماء من مثل "شيعة علي"، "شيعة الحسين"، "منتديات الزهراء"... الخ. ويتردد الجزائريون أيضا على منتديات أخرى تعرف رواجا من مثل "منتدى الشروق"، "الجزيرة توك"، "ستار تايمز"، "واحة القطيف"، "منتديات الأضواء"، "غرفة الغدير"، "شبكة أنصار الحسين"، "منتديات منار"، "منتدى البحرين"، "شبكة أمل‭ ‬العالم‮"‬‭... ‬وقد‭ ‬أحصيت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬150‭ ‬منتدى‭ ‬يتردد‭ ‬عليه‭ ‬شيعة‭ ‬الجزائر‭.‬
    كما قام هؤلاء بتأسيس منتدى سمي "منتدى شيعة الجزائر" وذلك في 2003 وبدعم إيراني حسبما اعترف لنا به المدعو "حسن أورانيوم" وهو أحد شباب منطقة الحمامات بالعاصمة ويشرف على الموقع، الذي اتخذ شعاره من "المدرسة المصالية إلى المدرسة الخمينية" محاولا إعطاء البعد الوطني المحلي وابعاد الشبهة الإيرانية المباشرة عنه، إلا أن الحقيقة التي يعلمها الكل أن ولاءهم المطلق لإيران وثورتها الخمينية لا يختلف فيها اثنان، نشرت حينها جريدة "الخبر" في عددها الصادر بتاريخ 15 / 01 / 2005 مقالا تحت عنوان: "منتدى شيعة الجزائر الملاذ الآمن للدعاية‭ ‬الشيعية‮"‬،‭ ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬ظاهرة‭ ‬التشيع‭ ‬وبعض‭ ‬حيثياتها‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الجزائر،‭ ‬أثار‭ ‬حفيظة‭ ‬زوار‭ ‬الموقع‭ ‬كثيرا‭ ‬ودفعهم‭ ‬إلى‭ ‬توجيه‭ ‬نصائح‭ ‬للموالين‭ ‬على‭ ‬توخي‭ ‬الحذر‭.‬
    كما تم إطلاق منتدى "شيعة تبسة"، وفي مطلع جوان 2011 بلغ عدد الأعضاء المنتسبين له هو 232، والمساهمات 5603، وأكبر عدد الأعضاء المتواجدين في المنتدى هو 149 سجل بتاريخ 06 / 01 / 2011. وأيضا آخر "شيعة وهران"، وتعرف هذه المنتديات ترويجا لأفكار الشيعة المعروفة ومعتقداتهم‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالقرآن‭ ‬والصحابة،‭ ‬واتخذت‭ ‬أيضا‭ ‬كمنابر‭ ‬لسب‭ ‬العلماء‭ ‬والنيل‭ ‬منهم‭ ‬ومن‭ ‬أعراضهم‭.‬
    أما على شبكات التواصل الاجتماعي مثل تويتر والفايس بوك، فبدورها تشهد نشاطات للترويج لهم، فنجد صفحات على الفايس بوك تحمل عناوين مختلفة منها "شيعة الجزائر"، "شيعة الجزائر تتبرأ من أفعال السيستاني"، "صوت الشيعة في الجزائر"، "حملة مودة آل البيت"، "قافلة محبي آل البيت"، "شباب الزهراء"، "شباب المهدي"، "خادمة آل البيت"... وتشهد الصفحات نقاشات واسعة بين الزوار، وأحيانا تصل للتصادم مع من يوصفون بالوهابيين، كما توجد صفحات لا تسمح بتعاليق تكشف مثلا اسرار الشيعة أو تنقل ما يعد خطيرا خاصة ما يتعلق بتحريف القرآن ولعن الصحابة‭ ‬وتكفيرهم‭ ‬ومواقف‭ ‬علمائهم‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬السنة،‭ ‬أو‭ ‬يتم‭ ‬الترويج‭ ‬لأسماء‭ ‬نشطين‭ ‬سريين‭ ‬من‭ ‬شيعة‭ ‬الجزائر‭.‬
    التويتر بدوره يحفل بكثير من المواقع والحسابات سواء لشخصيات دينية إيرانية أو أخرى من العالم العربي، ويتم الترويج لمؤلفاتهم وخطبهم، كما تعرف إقبالا شديدا بالنسبة للفضائيات العراقية المعروفة والتي انتشرت بكثرة بعد سقوط نظام صدام حسين، وصفحات متعددة لمؤسسات دعوية‭ ‬تنشط‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬تصدير‭ ‬الثورة‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬
    وتشكل مواقع رجال الدين الشيعة مصدرا وملهما لتزويد أنصارهم في كل أنحاء العالم بالكتب والمراجع التي يسهل تحميلها عبر الأنترنيت، عكس ما كانت عليه الأمور من قبل حيث تتشدد الدول السنية في السماح بدخول الكتب الشيعية إلى أراضيها، ومن بينهم الجزائر أيضا التي تحرص على ذلك وخاصة في المعارض الوطنية والدولية، وصادرت الكثير من الكتب التي تسللت عبر دور نشر إيرانية أو لبنانية أو سورية، وكلها تمجد علي بن أبي طالب على الطريقة الشيعية واخرى تسيء للصحابة والقرآن.
    أما بالنسبة للتدوين فنراه محدود مقارنة بالمنتديات وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي، وإن كان التدوين لدى شيعة الجزائر ليس كما نراه في السعودية أو مصر أو الدول العربية الأخرى، فقد تابعنا مدونات غادرها أصحابها بمجرد نقل بعض المقالات المحدودة، وهناك أخرى تم إغلاقها‭ ‬ولا‭ ‬أثر‭ ‬لها،‭ ‬وتوجد‭ ‬مدونات‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬نقل‭ ‬بعض‭ ‬الصور‭ ‬التي‭ ‬تمجد‭ ‬التشيع‭ ‬وغالبا‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬أصحابها‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬الجزائريين‭.‬
    لاحظنا أن المواقع التي تتعلق بشيعة الجزائر لا تلبث كثيرا وسرعان ما يتم غلقها أو تغيير المستضيف أو يتحول من منتدى مدفوع الأجر إلى منتدى مجاني على المواقع التي توفر ذلك، وكله يعود حسب ما تحدث به معنى المدعو أبوالحسن المالكي، مدير عام منتدى شيعة تبسة، وهو من مواليد 10 / 06 / 1980، من أن المتابعات الأمنية وحرص الشيعة على أنفسهم هو الذي يدفعهم إلى عدم الاستمرار في نشاط محدد بعينه، ليذهب إلى أنهم بصدد فتح مواقع لكل الولايات واعدا من أن ذلك سيتحقق قبل نهاية 2012.
    طالعوا في الحلقة المقبلة:
    أفكاروعقائد منحرفة تخترق المدارس والثانويات


    _________________



    avatar
    وليد

    عدد المساهمات : 6
    تاريخ التسجيل : 09/10/2011
    العمر : 27
    الموقع : الجزائر

    رد: أسرار التشيع في الجزائر وعلاقته بالارهاب

    مُساهمة من طرف وليد في الأحد أكتوبر 09, 2011 6:00 pm

    ستبقى الجزائر سنية رغم انوف الناصبة

    محمد بن علي

    عدد المساهمات : 2
    تاريخ التسجيل : 01/09/2012

    رد: أسرار التشيع في الجزائر وعلاقته بالارهاب

    مُساهمة من طرف محمد بن علي في الأربعاء أكتوبر 03, 2012 1:53 pm

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخوكم محمد بن علي الجزائري السني عدو الروافض باذن الله
    فرحت جدا بالتحاقي بهذا الصرح العظيم واتمنى فعلا ان اكون فعالا ليس فقط هنا بل في الواقع ايضا وساكون باذن الله .
    اما الجزائر والبلدان المغرب السني الاسلامي فلن يكون ليهود الامة الاسلامية وهم الشيعة الانجاس
    ومستعدون باذن الله لاي مشروع يعمل على تحقيق ذلك قدر المستطاع
    وهنا اوجه دعوة الى تجسيد مقاومة الغزو الرافضي على ارض الواقع بمشاريع ميدانية .. وسندرس جميع الافكار والاقترحات
    ابن الجزائر السنية : محمد بن علي [center]

    aboanes

    عدد المساهمات : 1
    تاريخ التسجيل : 17/10/2012

    رد: أسرار التشيع في الجزائر وعلاقته بالارهاب

    مُساهمة من طرف aboanes في الأربعاء أكتوبر 17, 2012 9:19 pm

    السلام عليكم و رحمة الله 

    التشيع بالاضافة إلى أنه مذهب ضال فإنه إنقياد و تبعية لإيران الصفوية الفارسية فهي لا تريد من العرب الشيعة دينهم بقدر ما تريد ولاءهم لها لتحقيق مخططاتها و في الأخير فهي ضد كل ما هو عربي حتى و لو كان شيعيا
    نسأل الله  الهداية و السلامة من الفتن آمين

    عزوز أبو أميمة الحسني
    المدير العام

    عدد المساهمات : 775
    تاريخ التسجيل : 07/06/2010
    الموقع : بلاد ا لاسلام

    رد: أسرار التشيع في الجزائر وعلاقته بالارهاب

    مُساهمة من طرف عزوز أبو أميمة الحسني في الخميس أكتوبر 25, 2012 4:19 pm

    محمد بن علي كتب:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخوكم محمد بن علي الجزائري السني عدو الروافض باذن الله
    فرحت جدا بالتحاقي بهذا الصرح العظيم واتمنى فعلا ان اكون فعالا ليس فقط هنا بل في الواقع ايضا وساكون باذن الله .
    اما الجزائر والبلدان المغرب السني الاسلامي فلن يكون ليهود الامة الاسلامية وهم الشيعة الانجاس
    ومستعدون باذن الله لاي مشروع يعمل على تحقيق ذلك قدر المستطاع
    وهنا اوجه دعوة الى تجسيد مقاومة الغزو الرافضي على ارض الواقع بمشاريع ميدانية .. وسندرس جميع الافكار والاقترحات
    ابن الجزائر السنية : محمد بن علي [center]
    شرقنا التحاقك بالمنتدى ..............ان شاء الله ستكون لنا مشاريع على أرض الواقع قريبا


    _________________




      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 6:29 pm