الشبكة المغاربية ...لمكافحة التشيع والتصوف والتنصير

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،

عزيزي الزائر أهلا و سهلا بك في منتداك و منتدى الجميع ، الشبكة المغاربية لمكافحة التشيع والتصوف والتنصير التي هي لجميع الناس لدعوتهم بالحكمة و الموعظة

الحسنة إلى الإسلام الصحيح .

فهيا سجل معنا في منتداك لتعيننا على الدعوة في سبيل الله و على نشر دينه و على نصرة نبيه و نصرة الإسلام و المسلمين .

المواضيع الأخيرة

» هل أُريد بحديث الغدير النص على عليٍّ بالإمارة والخلافة؟ وما حقيقة قصة الغدير؟
الخميس فبراير 27, 2014 2:48 am من طرف آكسل

» اوضح لنا معتقدك يا رافضي - يا شيعي
الخميس فبراير 27, 2014 2:09 am من طرف آكسل

» هذا بعض ما قاله سيدنا علي في حق الصحابه يا شيعه
الخميس فبراير 27, 2014 2:05 am من طرف آكسل

» حوار عقلاني مع جاري ؟
الأربعاء فبراير 26, 2014 7:57 pm من طرف fergani

» التوحيد 000
الثلاثاء سبتمبر 03, 2013 12:23 pm من طرف أبن العرب

» حتى لا تكون فتنة : وجود الشيعة في المغرب العربي
الإثنين يناير 21, 2013 10:18 pm من طرف أبن العرب

»  الإمام مالك رحمه الله وموقفه من الرافضة
الخميس نوفمبر 08, 2012 7:46 pm من طرف عثمان الخميس

» علي بن أبي طالب هو الذي هدى كل الأنبياء وهو الذي نجى نوح وصاحب ابراهيم _وثيقة_
الخميس نوفمبر 08, 2012 7:33 pm من طرف عثمان الخميس

»  علماء الراقظة يفترون الكذب على الله عز وجل : من عصى الله وأطاع علي يدخل الجنة ومن أطاع الله وعصى علي يدخل النار ؟؟؟ وثيقة
الخميس نوفمبر 08, 2012 7:18 pm من طرف عثمان الخميس

» الشناوي وحفيد مبغض آل البيت... مامعنى ولي مولى و ولاية ؟؟
الجمعة نوفمبر 02, 2012 5:14 pm من طرف عثمان الخميس

سحابة الكلمات الدلالية

صوت المغاربة

عدد الزوار

.: أنت الزائر رقم :.

اخترنا لك

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    حكم صلاة الجمعة يوم العيد : الإمامين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله تعالى

    شاطر

    عزوز أبو أميمة الحسني
    المدير العام

    عدد المساهمات : 775
    تاريخ التسجيل : 07/06/2010
    الموقع : بلاد ا لاسلام

    حكم صلاة الجمعة يوم العيد : الإمامين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله تعالى

    مُساهمة من طرف عزوز أبو أميمة الحسني في الخميس أكتوبر 25, 2012 5:23 pm

    حكم صلاة الجمعة يوم العيد

    الإمامين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله تعالى

    سئل الإمام ابن باز رحمه الله تعالى :
    س: هل يشترط
    لصلاة العيد عدد معين كصلاة الجمعة مثلا , وما الحكم لو صادف العيد يوم
    الجمعة , بالنسبة لصلاة الجمعة فقد سمعت أن صلاة الجمعة لا تجب على
    المأمومين بعكس الإمام , فكيف تجب على الإمام لوحده; وكيف يقيمها بمفرده؟ .
    ج: صلاة العيد وصلاة الجمعة من الشعائر العظيمة للمسلمين , وكلتاهما واجبة ,
    الجمعة فرض عين , والعيد فرض كفاية عند الأكثر , وفرض عين عند بعضهم ,
    واختلف العلماء في العدد المشترط لهما , وأصح الأقوال أن أقل عدد تقام به
    الجمعة والعيد ثلاثة فأكثر , أما اشتراط الأربعين فليس له دليل صحيح يعتمد
    عليه. ومن شرطهما الاستيطان , أما أهل البادية والمسافرون فليس عليهم جمعة
    ولا صلاة عيد , ولهذا لما حج الرسول صلى الله عليه وسلم حجة الوداع صادف
    الجمعة يوم عرفة ولم يصل جمعة ولم يصل عيد يوم النحر ; فدل ذلك على أن
    المسافرين ليس عليهم عيد ولا جمعة , وهكذا سكان البادية، وإذا وافق العيد
    يوم الجمعة جاز لمن حضر العيد أن يصلي جمعة وأن يصلي ظهرا; لما ثبت عنه صلى
    الله عليه وسلم في هذا , فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه رخص في
    الجمعة لمن حضر العيد وقال: « اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شهد العيد فلا
    جمعة عليه » ، ولكن لا يدع صلاة الظهر , والأفضل أن يصلي مع الناس جمعة ,
    فإن لم يصل الجمعة صلى ظهرا، أما الإمام فيصلي بمن حضر الجمعة إذا كانوا
    ثلاثة فأكثر منهم الإمام , فإن لم يحضر معه إلا واحد صليا ظهرا ) . مجموع
    فتاوى ابن باز [13/12].

    سئل الإمام ابن عثيمين رحمه الله تعالى :
    سئل فضيلة
    الشيخ - رحمه الله تعالى -: من المعلوم أنه إذا وفق العيد يوم الجمعة سقطت
    الجمعة عمن صلى العيد، فهل تجب الظهر أم أنها تسقط كلية؟
    فأجاب فضيلته بقوله: الصواب في ذلك أنه يجب عليه إما صلاة الجمعة مع
    الإمام، لأن الإمام سوف يقيم الجمعة، وإما صلاة الظهر؛ لأن عموم قوله
    تعالى: {أَقِمِ الصلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ
    وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } (يعني
    لزوالها) {إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ
    الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } يتناول يوم العيد الذي وافق يوم الجمعة. وعلى
    هذا فيجب على المرء إذا صلى مع الإمام يوم العيد الذي وافق يوم الجمعة،
    يجب عليه إما أن يحضر إلى الجمعة التي يقيمها الإمام، وإما أن يصلي صلاة
    الظهر، إذ لا دليل على سقوط صلاة الظهر، والله تعالى يقول: {أَقِمِ الصلاةَ
    لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ
    قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } والظهر فرض الوقت وقد قال النبي
    صلى الله عليه وسلم: «وقت الظهر إذا زالت الشمس».
    وسئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: لا تخفى علينا أهمية الجمعة وفضلها،
    وأن من حضر صلاة العيد سقطت عنه الجمعة وصلاها ظهراً، فهل هذا محل إجماع
    بين العلماء رحمهم الله، وما حكمة الشارع من ذلك؟ ومن حضر صلاة العيد ولم
    يتمكن من سماع الخطبتين هل يجب عليه حضور الجمعة أم لا؟
    فأجاب فضيلته بقوله: هذه المسألة ليست إجماعية ولا منصوصة من قبل الشارع
    نصًّا صحيحاً، بل النصوص الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في سقوط
    الجمعة ضعيفة، ولذلك كان مذهب كثير من العلماء أن الجمعة لا تسقط عن أهل
    البلد وتسقط عمن هو خارج البلد، وعللوا ذلك بأنهم إن بقوا بعد العيد إلى
    وقت الجمعة شق عليهم، وإن ذهبوا إلى محلهم شق عليهم الرجوع، وذهب أبو حنيفة
    رحمه الله إلى وجوب الجمعة على أهل البلد وغيرهم، وذهب عطاء بن أبي
    رباح رحمه الله إلى سقوط الجمعة عن كل أحد ولا يصلون بعد العيد إلا
    العصر، قال ابن المنذر: روينا نحوه عن علي بن أبي طالب وابن الزبير.
    والمشهور من مذهب أحمد أن الجمعة تسقط عمن صلى العيد مع الإمام ولا تسقط عن
    الإمام، وتجب الظهر على من لم يصل الجمعة.
    ولكن قد صح عن ابن الزبير رضي الله عنه أنه اقتصر على العيد ولم يصل الجمعة
    بعدها، وقال ابن عباس: أصاب السنة، وفي صحيح مسلم عن النعمان بن بشير قال:
    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة ب {سبح اسم
    ربك الأعلى} و{هل أتاك حديث الغاشية} قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم
    واحد يقرأ بهما أيضاً في الصلاتين، وصح عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان
    رضي الله عنه أنه رخص لأهل العوالي فقط في ترك الجمعة، فأنت ترى الآن
    اختلاف الأدلة واختلاف العلماء في هذه المسألة، ولكن على القول بسقوط
    الجمعة تكون الحكمة هو أنه حصل الاجتماع العام الذي شرعه الشارع كل أسبوع
    بصلاة العيد فاكتفى فيه بتلك الصلاة كما يكتفى بصلاة الفريضة عن تحية
    المسجد.
    أما بالنسبة للسؤال الثاني فنقول: نعم، من حضر الصلاة مع الإمام أجزأته عن
    صلاة الجمعة، وإن لم يسمع الخطبة على القول بسقوطها كما تقدم.
    و سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: ما الحكم لو صادف يوم العيد يوم الجمعة؟
    فأجاب فضيلته بقوله: إذا صادف يوم الجمعة يوم العيد فإنه لابد أن تُقام
    صلاة العيد، وتُقام صلاة الجمعة، كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعل،
    ثم إن من حضر صلاة العيد فإنه يعفى عنه حضور صلاة الجمعة، ولكن لابد أن
    يصلي الظهر، لأن الظهر فرض الوقت، ولا يمكن تركها ) مجموع الفتاوى [ 16 /
    107 ــ 109 ] .

    وعن
    عطاء أيضاً: اجتمع يوم جمعة ويوم فطر، على عهد ابن الزبير فقال: "عيدان
    اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعاً، فصلاّهما ركعتين بُكْرة، لم يزد
    عليهما حتى صلّى العصر" (1). وهذا يدل على أنَّه لم يُصلّ الظهر.وبه قال
    الالباني رحمه الله ،والعبرة بالدليل بارك الله فيك

    رواه ابو داود:صحيح ابو داود 947









    سئل الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى :
    س : إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد... إلخ؟
    فأجاب: الذي نص عليه علماؤنا أنه إن اتفق عيد في يوم جمعة، سقط حضور الجمعة
    عمن صلى العيد، إلا الإمام فإنها لا تسقط عنه، إلا أن لا يجتمع له من يصلي
    به الجمع؛ وهذا يفهم أن المراد بالامام هو الذي يتولى الصلاة بهم. وهذا
    الحكم يتعلق بأهل كل بلد، وليس كل بلد فيها إمام أعظم، وهذا يفيده قولهم:
    إلا أن لا يجتمع به من يصلي به الجمعة، نعم إن وقع ذلك في بلد الإمام
    الأعظم وجبت عليه، وإن لم يتول الصلاة، لأن المتولي للصلاة كالنائب عنه،
    وبدليل ما ورد من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " عيدان
    إذا اجتمعا في يومكم هذا، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون " 1، رواه
    ابن ماجة، فيصير التجميع في قوله: " وإنا مجمعون " يقتضي ما قلناه، لأنه
    صلوات الله وسلامه عليه، هو الإمام الأعظم، وإمامهم في الصلاة، والله أعلم.
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله: إذا اجتمع الجمعة والعيد في يوم
    واحد فللعلماء في ذلك ثلاثة أقوال: ثالثها وهو الصحيح: أن من شهد العيد
    سقطت عنه الجمعة؛ لكن على الإمام أن يقيم الجمعة، ليشهدها من شاء شهودها،
    ومن لم يشهد العيد؛ وهذا هو المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه،
    ولا يعرف عن الصحابة في ذلك خلاف. ثم إنه يصلي الظهر إذا لم يشهد الجمعة،
    فتكون الظهر في وقتها؛ وكلام الشيخ يوضح ما قررته قبل.
    وأجاب الشيخ أبا بطين رحمه الله تعالى :
    إذا وافق العيد يوم الجمعة، سقطت عمن حضره مع الإمام، كمريض، دون الإمام؛
    فإذا اجتمع معه العدد المعتبر أقامها، وإلا صلى ظهراً، وكذا العيد بها، إذا
    عزموا على فعلها سقطت ) .
    انظر الدرر السنية في الكتب النجدية [ 6/49 ] .
    قال محمد بن إسماعيل الأمير رحمه الله تعالى في سبل السلام [2/52] :
    وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: صلى النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم
    العيد" في يوم الجمعة، "ثم رخص في الجمعة" أي في صلاتها، " ثم قال: من شاء
    أن يصلي" أي الجمعة "فليصل" هذا بيان لقوله رخص، وإعلام بأنه كان الترخيص
    بهذا اللفظ، "رواه الخمسة إلا الترمذي وصححه ابن خزيمة".
    وأخرج أيضاً أبو داود من حديث أبي هريرة أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم
    قال: "قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه عن الجمعة وإنا مجمعون".
    وأخرجه ابن ماجه والحاكم من حديث أبي صالح، وفي إسناده بقية وصحح الدارقطني
    وغيره إرساله، وفي الباب عن ابن الزبير من حديث عطاء: "أنه ترك ذلك، وأنه
    سأل ابن عباس فقال: أصاب السنة".
    والحديث دليل على أن صلاة الجمعة بعد صلاة العيد تصير رخصة يجوز فعلها
    وتركها وهو خاص بمن صلى العيد دون من لم يصلها، وإلى هذا ذهب الهادي وجماعة
    إلا في حق الإمام وثلاثة معه. وذهب الشافعي وجماعة إلى أنها لا تصير رخصة
    مستدلين بأن دليل وجوبها عام لجميع الأيام، وما ذكر من الأحاديث والآثار لا
    يقوى على تخصيصها لما في أسانيدها من المقال.
    قلت: حديث زيد بن أرقم قد صححه ابن خزيمة
    ولم يطعن غيره فيه فهو يصلح للتخصيص، فإنه يخص العام بالآحاد، وذهب عطاء
    إلى أنه يسقط فرضها عن الجميع لظاهر قوله: "من شاء أن يصلي فليصل". ولفعل
    ابن الزبير فإنه صلى بهم في يوم عيد صلاة العيد يوم الجمعة، قال عطاء: ثم
    جئنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانا، قال: وكان ابن عباس في
    الطائف، فلما قدم ذكرنا له ذلك فقال: أصاب السنة وعنده أيضاً أنه يسقط فرض
    الظهر ولا يصلي إلى العصير". وأخرج أبو داود عن ابن الزبير: "أنه قال عيدان
    اجتمعا في يوم واحد فجمعهما فصلاهما ركعتين بكرة لم يزد عليهما حتى صلى
    العصر". وعلى القول بأن الجمعة الأصل في يومها والظهر بدل فهو يقتضي صحة
    هذا القول لأنه إذا سقط وجوب الأصل مع إمكان أدائه سقط البدل.
    وظاهر الحديث أيضاً حيث رخص لهم في الجمعة ولم يأمرهم بصلاة الظهر مع تقدير
    إسقاط الجمعة للظهر يدل على ذلك كما قاله الشارح، وأيد الشارح مذهب ابن
    الزبير.
    قلت:
    ولا يخفى أن عطاءاً أخبر أنه لم يخرج ابن الزبير لصلاة الجمعة وليس ذلك
    بنص قاطع أنه لم يصل الظهر في منزله، فالجزم بأن مذهب ابن الزبير سقوط صلاة
    الظهر في يوم الجمعة يكون عيداً على من صلى صلاة العيد لهذه الرواية غير
    صحيح لاحتمال أنه صلى الظهر في منزله، بل في قول عطاء أنهم صلوا وحدانا أي
    الظهر ما يشعر بأنه لا قائل بسقوطه، ولا يقال: أن مراده صلوا الجمعة وحدانا
    فإنها لا تصح إلا جماعة إجماعاً، ثم القول بأن الأصل في يوم الجمعة صلاة
    الجمعة والظهر بدل عنها قول مرجوح بل الظهر هو الفرض الأصلي المفروض ليلة
    الإسراء والجمعة متأخر فرضها، ثم إذا فاتت وجب الظهر إجماعاً فهي البدل
    عنه، وقد حققناه في رسالة مستقلة ) .انتهى كلامه .


    وهذه فتوى اللجنة الدائمة :


    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
    فقد كثر السؤال
    عما إذا وقع يوم عيد في يوم جمعة فاجتمع العيدان: عيد الفطر أو الأضحى مع عيد الجمعة التي هي عيد الأسبوع هل تجب صلاة الجمعة على من حضر صلاة العيد
    أم يكتفي بصلاة العيد ويصلي بدل الجمعة ظهرا، وهل يؤذن لصلاة الظهر في
    المساجد أم لا؟ إلى آخر ما حصل عنه السؤال، فرأت اللجنة الدائمة للبحوث
    العلمية والإفتاء إصدار الفتوى الآتية:
    في هذه المسألة أحاديث مرفوعة وآثار موقوفة منها:
    1- حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه، «أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه
    سأله: هل شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم – عيدين اجتمعا في يوم
    واحد؟ قال: نعم، قال: كيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة، فقال: من
    يشاء أن يصلي فليصل (1) » رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي
    والحاكم في (المستدرك) وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد،
    ولم يخرجاه، وله شاهد على شرط مسلم) ووافقه الذهبي وقال النووي في (المجموع) : (إسناده جيد) .
    2- وشاهده المذكور هو حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى
    الله عليه وسلم – قال: «قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من
    الجمعة وإنا مجمعون » رواه الحاكم كما تقدم ورواه أبو داود وابن ماجه وابن
    الجارود والبيهقي وغيرهم.
    3- وحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: «اجتمع عيدان على عهد رسول الله -
    صلى الله عليه وسلم – فصلى بالناس ثم قال: من شاء أن يأتي الجمعة فليأتها
    ومن شاء أن يتخلف فليتخلف » رواه ابن ماجه ورواه الطبراني في (المعجم
    الكبير) بلفظ: «اجتمع عيدان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يوم
    فطر وجمعة، فصلى بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم – العيد، ثم أقبل
    عليهم بوجهه فقال: يا أيها الناس: إنكم أصبتم خيرا وأجرا، وإنا مجمعون، فمن
    أراد أن يجمع معنا فليجمع، ومن أراد أن يرجع إلى أهله فليرجع » .
    4- وحديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم –
    قال: «اجتمع عيدان في يومكم هذا، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون إن
    شاء الله (4) » رواه ابن ماجه، وقال البوصيري (إسناده صحيح ورجاله ثقات)
    انتهى.
    5- ومرسل ذكوان بن صالح قال: «اجتمع عيدان على عهدرسول الله - صلى الله
    عليه وسلم – يوم جمعة ويوم عيد، فصلى ثم قام فخطب الناس فقال: قد أصبتم
    ذكرا وخيرا، وإنا مجمعون فمن أحب أن يجلس فليجلس – أي في بيته – ومن أحب أن
    يجمع فليجمع (1) » رواه البيهقي في (السنن الكبرى) .
    6- وعن عطاء ابن أبي رباح قال: «صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة
    أول النهار، ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانا، وكان ابن
    عباس بالطائف، فلما قدم ذكرنا ذلك له فقال: أصاب السنة (2) » رواه أبو داود
    وأخرجه ابن خزيمة بلفظ آخر وزاد في آخره: (قال ابن الزبير: رأيت عمر بن
    الخطاب إذا اجتمع عيدان صنع مثل هذا) .
    7- وفي (صحيح البخاري) رحمه الله تعالى، و (موطأ الإمام مالك) رحمه الله
    تعالى، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر: قال أبو عبيد: (شهدت العيد مع عثمان بن
    عفان، وكان ذلك يوم الجمعة، فصلى قبل الخطبة ثم خطب فقال: يا أيها الناس،
    إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان، فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل
    العوالي فلينتظر، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له) .
    8- وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال – لما اجتمع عيدان في يوم -: (من أراد أن يجمع فليجمع، ومن أراد أن
    __________
    (1) سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1311) .
    (2) سنن أبي داود الصلاة (1071) .

    (7/118)

    يجلس فليجلس) قال سفيان: (يعني يجلس في بيته) رواه عبد الرزاق في المصنف ونحوه عند ابن أبي شيبة.
    وبناء على هذه الأحاديث المرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم – وعلى
    هذه الآثار الموقوفة عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم، وعلى ما قرره جمهور
    أهل العلم في فقهها، فإن اللجنة تبين الأحكام الآتية:
    1- من حضر صلاة العيد فيرخص له في عدم حضور صلاة الجمعة، ويصليها ظهرا في
    وقت الظهر، وإن أخذ بالعزيمة فصلى مع الناس الجمعة فهو أفضل.
    2- من لم يحضر صلاة العيد فلا تشمله الرخصة، ولذا فلا يسقط عنه وجوب
    الجمعة، فيجب عليه السعي إلى المسجد لصلاة الجمعة، فإن لم يوجد عدد تنعقد
    به صلاة الجمعة صلاها ظهرا.
    3- يجب على إمام مسجد الجمعة إقامة صلاة الجمعة ذلك اليوم ليشهدها من شاء
    شهودها ومن لم يشهد العيد إن حضر العدد الذي تنعقد به صلاة الجمعة، وإلا
    فتصلى ظهرا.
    4- من حضر صلاة العيد وترخص بعدم حضور الجمعة فإنه يصليها ظهرا بعد دخول وقت الظهر.
    5- لا يشرع في هذا الوقت الأذان إلا في المساجد التي تقام فيها صلاة الجمعة فلا يشرع الأذان لصلاة الظهر ذلك اليوم.


    (7/119)

    6- القول بأن من حضر
    صلاة العيد تسقط عنه صلاة الجمعة وصلاة الظهر ذلك اليوم قول غير صحيح، ولذا
    هجره العلماء وحكموا بخطئه وغرابته؛ لمخالفته السنة وإسقاطه فريضة من
    فرائض الله بلا دليل، ولعل قائله لم يبلغه ما في المسألة من السنن والآثار
    التي رخصت لمن حضر صلاة العيد بعدم حضور صلاة الجمعة، وأنه يجب عليه صلاتها
    ظهرا والله تعالى أعلم.
    وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
    بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ


    (7/120)

    نقلا من المكتبة الألكترونية....




    وقال ابن عبد البر رحمه الله تعالى في التمهيد [ 10/270] :
    ( وأما القول الأول إن الجمعة تسقط بالعيد ولا تصلى ظهراً ولا جمعة فقول
    بين الفساد وظاهر الخطأ متروك مهجور لا يعرج عليه لأن الله يقول {إِذَا
    نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} ولم يخص يوم عيد من غيره.
    وأما الآثار المرفوعة في ذلك فليس فيها بيان سقوط الجمعة والظهر ولكن فيها
    الرخصة في التخلف عن شهود الجمعة وهذا محمول ثم أهل العلم على وجهين أحدهما
    أن تسقط الجمعة عن أهل المصر وغيرهم ويصلون ظهراً والآخر أن الرخصة إنما
    وردت في ذلك لأهل البادية ومن لا تجب عليه الجمعة )
    وقال : [274] :
    ( فقد بان في هذه الرواية ورواية الثوري لهذا الحديث أن رسول الله صلى الله
    عليه وسلم جمع ذلك اليوم بالناس وفي ذلك دليل على أن فرض الجمعة والظهر
    لازم وأنها غير ساقطة وأن الرخصة إنما أريد بها من لم تجب عليه الجمعة ممن
    شهد العيد من أهل البوادي والله أعلم وهذا تأويل تعضده الأصول وتقوم عليه
    الدلائل ومن خالفه فلا دليل معه ولا حجة له ) .
    وقال : [ 276]
    وفي رواية الأعمش عن عطاء عن ابن الزبير أن الناس جمعوا في ذلك اليوم ولم
    يخرج إليهم ابن الزبير وكان ابن عباس بالطائف فلما قدم ذكرنا له ذلك فقال:
    أصاب السنة وهذا يحتمل أن يكون صلى الظهر ابن الزبير في بيته وأن الرخصة
    وردت في ترك الاجتماعين لما في ذلك من المشقة لا أن الظهر تسقط ) .
    وقال [ 277] :
    وإذا احتملت هذه الآثار من التأويل ما ذكرنا لم يجز لمسلم أن يذهب إلى سقوط
    فرض الجمعة عمن وجبت عليه لأن الله عز وجل يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
    آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا
    إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} ولم يخص الله ورسوله يوم عيد من غيره من وجه تجب
    حجته فكيف بمن ذهب إلى سقوط الجمعة والظهر المجتمع عليهما في الكتاب والسنة
    والإجماع بأحاديث ليس منها حديث إلا وفيه مطعن لأهل العلم بالحديث .
    ولم يخرج البخاري ولا مسلم بن الحجاج منها حديثاً واحداً وحسبك بذلك ضعفاً
    لها وسنذكر الآثار في فرض الجمعة في باب صفوان بن سليم من هذا الكتاب إن
    شاء الله تعالى وإن كان الإجماع في فرضها يغني عما سواه والحمد لله ) .
    وقال [ 285] :
    قال أبو عمر ما يحضرني من الاحتجاج على من ذهب مذهب عطاء وابن الزبير على
    ما تقدم ذكرنا له إجماع المسلمين قديماً وحديثاً أن من لا تجب عليه الجمعة
    ولا النزول إليها لبعد موضعه عن موضع إقامتها على حسب ما ذكرنا من اختلافهم
    في ذلك كله مجمع أن الظهر واجبة لازمة على من كان هذه حاله وعطاء وابن
    الزبير موافقان للجماعة في غير يوم عيد فكذلك يوم العيد في القياس والنظر
    الصحيح هذا لو كان قولهما اختلافاً يوجب النظر فكيف وهو قول شاذ وتأويله
    بعيد والله المستعان وبه التوفيق ) .



    لسؤال الخامس من الفتوى رقم ( 2358 )
    س5: اجتمع عيدان هذه السنة: يوم
    الجمعة وعيد الأضحى، فما الصواب: أنصلي الظهر إذا لم نصل الجمعة، أم أن
    صلاة الظهرتسقط إذا لمنصل الجمعة؟



    (8/181)







    ج5:
    من صلى العيد يوم الجمعة رخص له في ترك الحضور لصلاة الجمعة ذلك اليوم إلا
    الإمام، فيجب عليه إقامتها بمن يحضر لصلاتها ممن قد صلى العيد وبمن لم يكن
    صلى العيد، فإن لم يحضر إليه أحد سقط وجوبها عنه وصلى ظهرا، واستدلوا بما
    رواه أبو داود في سننه عن إياس بن أبي رملة الشامي قال: « شهدت معاوية بن
    أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم قال: أشهدت مع رسول الله صلى الله عليه
    وسلم عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم، قال: فكيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص
    في الجمعة، فقال: من شاء أن يصلي فليصل، » (1) وبما رواه أبو داود في سننه
    أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
    « قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون »
    (2) فدل ذلك على الترخص في الجمعة لمن صلى العيد في ذلك اليوم، وعلم عدم
    الرخصة للإمام؛ لقوله في الحديث: « وإنا مجمعون » (3) ولما رواه مسلم عن
    النعمان بن بشير رضي الله عنهما: « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ
    في صلاة الجمعة والعيد بسبح والغاشية، وربما اجتمعا في يوم فقرأ بهما فيهما
    » (4) ، ومن لم يحضر الجمعة ممن شهد صلاة العيد
    __________
    (1) أخرجه أحمد 4 / 372، وأبو داود 1 / 646 برقم (1070)، والنسائي
    3 / 194 برقم (1591)، وابن ماجه 1 / 415 برقم (1310)، والدارمي 1 / 378،
    والبيهقي 3 / 317، والحاكم 1 / 288، والطيالسي (ص / 94) برقم (685).
    (2) أخرجه أبو داود 1 / 647 برقم (1073)، وابن ماجه 1 / 416 برقم
    (1311)، والحاكم 1 / 288، والبيهقي 3 / 318-319، والخطيب في تاريخ بغداد 3 /
    129، وابن الجوزي في العلل المتناهية 1 / 473 برقم (805).
    (3) أخرجه أبو داود 1 / 647 برقم (1073)، وابن ماجه 1 / 416 برقم
    (1311)، والحاكم 1 / 288، والبيهقي 3 / 318-319، والخطيب في تاريخ بغداد 3 /
    129، وابن الجوزي في العلل المتناهية 1 / 473 برقم (805).
    (4) أخرجه أحمد 4 / 273، ومسلم 2 / 598 برقم (878 )، وأبو داود 1 /
    670 برقم ( 1122)، والنسائي 3 / 184، 194 برقم ( 1568، 1590 )، والترمذي 2
    / 413 برقم ( 533)، وابن أبي شيبة 2 / 142، وابن حبان 7 / 62 - 63 برقم (
    2822).




    (8/182)







    وجب عليه أن يصلي الظهر عملا بعموم الأدلة الدالة على وجوب صلاة الظهر على من لم يصل الجمعة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
    عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز




    (8/183)


    قال المحدث الوادعي ــ رحمه الله ــ في الجامع الصحيح [ 2/190 ] :
    قال أبو داود ــ رحمه الله ــ ( ج 3 ص 408 ) :
    حدثنا محمد بن طريف البجلي أخبرنا أسباط عن الأعمش عن عطاء ابن أبي رباح
    قال : صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار ، ثم رحنا إلى
    الجمعة فلم يخرج إلينا ، فصلينا واحدنا ، وكان ابن عباس بالطائف فلما قدم
    ذكرنا ذلك له ، فقال أصاب السنة .
    هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
    وليس معناه أن ابن الزبير لم يصل ظهراً في بيته . والله أعلم .


    _________________
    [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


    [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 10:28 am