الشبكة المغاربية ...لمكافحة التشيع والتصوف والتنصير

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،

عزيزي الزائر أهلا و سهلا بك في منتداك و منتدى الجميع ، الشبكة المغاربية لمكافحة التشيع والتصوف والتنصير التي هي لجميع الناس لدعوتهم بالحكمة و الموعظة

الحسنة إلى الإسلام الصحيح .

فهيا سجل معنا في منتداك لتعيننا على الدعوة في سبيل الله و على نشر دينه و على نصرة نبيه و نصرة الإسلام و المسلمين .

المواضيع الأخيرة

» هل أُريد بحديث الغدير النص على عليٍّ بالإمارة والخلافة؟ وما حقيقة قصة الغدير؟
الخميس فبراير 27, 2014 2:48 am من طرف آكسل

» اوضح لنا معتقدك يا رافضي - يا شيعي
الخميس فبراير 27, 2014 2:09 am من طرف آكسل

» هذا بعض ما قاله سيدنا علي في حق الصحابه يا شيعه
الخميس فبراير 27, 2014 2:05 am من طرف آكسل

» حوار عقلاني مع جاري ؟
الأربعاء فبراير 26, 2014 7:57 pm من طرف fergani

» التوحيد 000
الثلاثاء سبتمبر 03, 2013 12:23 pm من طرف أبن العرب

» حتى لا تكون فتنة : وجود الشيعة في المغرب العربي
الإثنين يناير 21, 2013 10:18 pm من طرف أبن العرب

»  الإمام مالك رحمه الله وموقفه من الرافضة
الخميس نوفمبر 08, 2012 7:46 pm من طرف عثمان الخميس

» علي بن أبي طالب هو الذي هدى كل الأنبياء وهو الذي نجى نوح وصاحب ابراهيم _وثيقة_
الخميس نوفمبر 08, 2012 7:33 pm من طرف عثمان الخميس

»  علماء الراقظة يفترون الكذب على الله عز وجل : من عصى الله وأطاع علي يدخل الجنة ومن أطاع الله وعصى علي يدخل النار ؟؟؟ وثيقة
الخميس نوفمبر 08, 2012 7:18 pm من طرف عثمان الخميس

» الشناوي وحفيد مبغض آل البيت... مامعنى ولي مولى و ولاية ؟؟
الجمعة نوفمبر 02, 2012 5:14 pm من طرف عثمان الخميس

سحابة الكلمات الدلالية

صوت المغاربة

عدد الزوار

.: أنت الزائر رقم :.

اخترنا لك

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    اعرف عن فرق النصارى

    شاطر

    عزوز أبو أميمة الحسني
    المدير العام

    عدد المساهمات : 775
    تاريخ التسجيل : 07/06/2010
    الموقع : بلاد ا لاسلام

    اعرف عن فرق النصارى

    مُساهمة من طرف عزوز أبو أميمة الحسني في الخميس أكتوبر 25, 2012 4:40 pm

    اعرف عن فرق النصارى
    الأرثوذكس
    التعريف

    هي
    أحد الكنائس (*) الرئيسية الثلاث في النصرانية، وقد انفصلت عن الكنيسة
    الكاثوليكية الغربية بشكل نهائي عام 1054م، وتمثَّلت في عدة كنائس
    مستقلة...

    لا تعترف بسيادة بابا روما عليها، ويجمعهم الإيمان بأن الروح القدس منبثقة
    عن الأب(*) وحده وعلى خلاف بينهم في طبيعة المسيح(*)، وتُدعى أرثوذكسية
    بمعنى مستقيمة المعتقد مقابل الكنائس الأخرى، ويتركَّز أتباعها في المشرق
    ولذا يطلق عليها الكنيسة الشرقية.

    التأسيس وأبرز الشخصيات

    في نهاية القرن التاسع الميلادي، وبالتحديد بعد انقضاء مجمع القسطنطينية الخامس عام 879م أصبح يمثل الأرثوذكسية كنيستان رئيسيتان:

    * الكنيسة الأرثوذكسية المصرية أو القبطية(*)، والمعروفة باسم الكنيسة
    المرقسية الأرثوذكسية أو كنيسة الإسكندرية، التي تؤمن بأن للمسيح طبيعة
    واحدة ومشيئة واحدة، وتضم كنائس الحبشة والسودان، ويوافقها على ذلك كنائس
    الأرمن واليعقوبية.

    * الكنيسة الأرثوذكسية أو كنيسة القسطنطينية، والمعروفة باسم كنيسة الروم
    الأرثوذكس أو الكنيسة الشرقية، تخالف الكنيسة المصرية في طبيعة المسيح
    بينما توافق الكنيسة الكاثوليكية الغربية بأن للمسيح طبيعتين ومشيئتين،
    ويجمعها مع الكنيسة المصرية الإيمان بانبثاق الروح القدس(*) عن الأب وحده،
    وتضم كنائس أورشليم واليونان وروسيا وأوروبا الشرقية.


    الكنيسة الأرثوذكسية المصرية:


    - يدعي أصحابها أن مؤسسها مرقس الرسول عام 45 م.

    * بوادر الانفصال: ظهرت بوادر الانفصال المذهبي للكنيسة المصرية، منذ أن
    جعل الإمبراطور ثيودوسيوس كنيسة القسطنطينية هي الكنيسة الرسمية
    للإمبراطورية الشرقية عام 381م وأن كنيسة الإسكندرية تليها في المرتبة، مما
    دفع بطريرك(*) الإسكندرية كيرلس عام 412م إلى تولي زعامة الشعب ضد
    الإمبراطور وعماله في مصر.

    - زادت هوَّة الخلاف بين الكنيستين على إثر إعلان نسطور – أسقف(*)
    القسطنطينية – مقالته التي تصدى لها كيرلس بطريرك الإسكندرية في مجمع أفسس
    عام 431م الذي استطاع استصدار حكماً ضد نسطور باللعن والطرد.

    * الانفصال الرسمي :

    - بعث فلافيانوس بطريرك القسطنطينية مقالة نسطور مرة أخرى فتصدى لها
    ديسقورس بطريرك الإسكندرية في مجمع أفسس عام 449م والذي لم يعترف به أسقف
    روما، فعقد لذلك مجمع كليدونية عام 451م ليقرر لعن ديسقورس ونفيه، بل وتعين
    بطريرك ملكاني خلفاً له...

    الأمر الذي دفع الكنيسة المصرية لإعلان عصيانها وعدم اعترافها بمجمع
    كليدونية عام 451م ولا بقراراته، مما سبَّب عودة الاضطهاد مرة أخرى لحمل
    الكنيسة المصرية على إتباع عقيدة كنيسة القسطنطينية والتي توافقها عليها
    الكنيسة الغربية.

    - هكذا عاشت الكنيسة المصرية سلسلة من المنازعات حول تعيين الأسقف، إلى أن
    تم الاتفاق عام 482م على أن يختار المصريون أسقفهم دون تدخل من الإمبراطور،
    فكان هذا التاريخ يمثل بداية الانفصال الحقيقي عن كنيسة القسطنطينية.

    - سرعان ما عاد الاضطهاد مرة أخرى للكنيسة(*) المصرية، بعدما ولَّى هرقلُ
    المقوقس حُكم مصر بعد استردادها م الفرس عام 628م في محاولة منه لتوطيد
    أركان ملكه عن طريق توحيد عقيدة الإمبراطورية على مذهب(*) الطبيعتين..

    فلم يألُ المقوقس جهداً في إنفاذ ذلك، كما لم يعدم حيلة، مستخدماً الترغيب
    تارة، والترهيب والعذاب والتنكيل تارة أخرى، مما دفع بطريرك الكنيسة
    المصرية بنيامين للهروب إلى الصحراء، وأن يكتب إلى جميع أساقفته باللجوء
    إلى الجبال والبراري فراراً بعقيدتهم.

    • ما أن ظهرت بشائر الفتح الإسلامي منطلقة من الجزيرة العربية حتى رحبت بها
    الكنيسة المصرية، للتخلص من ظلم واضطهاد إخوانهم نصارى الإمبراطورية
    البيزنطية.

    وما إن وطئت طلائع الفتح الإسلامي أرض مصر بقيادة عمرو بن العاص رضي الله
    عنه، ودانت لهم، حتى أُعيد بنيامين بطريرك(*) الكنيسة المصرية إلى كرسيه،
    واجتمع به عمرو بن العاص ووافقه على ما أبداه من مقترحات لحفظ كيان
    الكنيسة(*)، كما وافقه على تشييد ما دعت إليه الحاجة من الكنائس وتجديد
    إصلاح البعض الآخر.

    - تأثر الكثير من النصارى المصريين بعدالة الإسلام، وسماحة مبادئه، حيث ترك
    لهم حق الاعتقاد وحرية(*) ممارسة العبادة والشعائر الخاصة بهم، كما سمح
    لهم بالمشاركة في بعض وظائف الدولة، مما فتح قلوبهم لقبول الحق، والدخول في
    دين(*) الإسلام أفواجاً، وبذلك صارت اللغة العربية لغتهم ولغة البلاد،
    وأصبح منهم العلماء والقادة فيما بعد.

    * رغم ذلك لم يهدأ لكنيسة روما بال عن فرض سيادتها على كنائس الشرق،
    مستخدمة في ذلك أساليب الحرب والقوة تارة، والدبلوماسية والمفاوضات تارة
    أخرى. ففي سنة 1219م قامت الحملة الصليبية الخامسة بقيادة لويس التاسع ملك
    فرنسا في محاولة لإخضاع الكنيسة المصرية الأرثوذكسية لمذهب(*) الكنيسة
    الغربية الكاثوليكية.

    وقد تمكنت في بادئ الأمر من احتلال مدينة دمياط وفرض بطريرك كاثوليكي من
    الآباء الفرنسيسكان عليها، ليمثِّل أول وجود كاثوليكي في مصر، فما أن هب
    المسلمون لصد العدوان حتى انهزمت الحملة وأُسر قائدها وبذلك باءت مخططاتها
    بالفشل.

    - وفي سنة 1769م أعادت الكنيسة الغربية الكَرَّة، ولكن هذه المرة عن طريق
    المفاوضات والمصالحة، وعرض انضمام الكنيسة المصرية إليها، ليقابلها بطريرك
    الكنيسة المصرية يؤانس الثامن عشر بالرفض التام.

    * بدأت بوادر حركة إصلاح وتطوير الكنيسة المصرية في منتصف القرن التاسع عشر
    الميلادي، وبخاصة في عهد البطريرك كيرلس الرابع 1854 – 1862م "أبو
    الإصلاح" كما يسميه أتباع الكنيسة لإدخاله العديد من الإصلاحات لمواجهة
    نشاط الإرساليات الكاثوليكية والبروتستانتية، التي زاد نشاطها واستطاعت
    تأسيس مراكز للدعوة إلى مذاهبهم في صعيد مصر بوجه خاص.

    وكانت استجابة بعض الأرثوذكس لهم دافعاً للقيام بهذه الإصلاحات وافتتاح
    مدارس للبنين والبنات، وإنشاء المدرسة البطريركية، بالإضافة إلى إدخال أول
    مطبعة إلى مصر.

    - وبأسلوب آخر تصدى البطريرك(*) ديمتريوس الثاني 1862- 1874م للتبشير
    الكاثوليكي والبروتستانتي في مصر، بإصدار قرارات الحرمان ضد المرسلين
    الأمريكيين ومن يتصل بهم من الأقباط(*).

    - ازدادت حملة الكنيسة(*) المصرية ضراوة ضد إرساليات الكنائس الغربية في
    مصر في عهد البطريرك كيرلس الخامس 1874 – 1927م حيث أغلق مدارسهم، وأصدر
    قرارات تَعتبر هذه الكنائس وإرساليتها وتابعيها ومن ينضم إليها من الأقباط
    مهرطقين، ولم يفلح تدخل القنصل الأمريكي وليم تاير والمنصِّر جون هوم في
    إقناع البطريرك من أن نشاطهم غير موجه ضد الأرثوذكس.

    * يُعد حبيب جرجس 1867-1951م من أبرز رواد الإصلاح والتطوير في الكنيسة
    المصرية، حيث أنشأ مدارس الأحد والمدرسة الإكليريكية، ودعم وساهم في العديد
    من الأنشطة الاجتماعية والثقافية التي توسَّعت بعده إلى حد كبير، فظهرت
    المجلات والجرائد النصرانية كما أنشأ العديد من المدارس والمكتبات ودور
    النشر التي تهتم بنشر التعاليم النصرانية بين المسلمين.

    وازدادت تبعاً لذلك عدد المؤسسات الاجتماعية المختلفة التي تخدم الأرثوذكس، كل هذا بغية التصدي للإرساليات التبشيرية الغربية.

    • لكن هذا الموقف الرافض للتعاون أو القبول بوجود الكنائس الغربية بين
    الأرثوذكسية تغيَّر بشكل ملحوظ أيام الاحتلال الإنجليزي لمصر، الذي ساعد
    وشجع هذا الاتجاه بما أثاره في نفوس الأقباط من أن أرض مصر المسلمة أرض
    نصرانية وأن المسلمين دخلاء يجب طردهم، وشجع حبيب جرجس على رفع شعار الأمة
    القبطية مقابل الأمة الإسلامية.

    • وفي عهد الخديوي إسماعيل دخل عدد كبير من الأرثوذكس القضاء والمجالس
    النيابية وكلفوا بالخدمة العسكرية، وظهرت في الساحة السياسية أسماء كبيرة
    متعاونة مع الاستعمار الإنجليزي مثل بطرس باشا غالي ويوسف باشا سليمان.

    ـ بعد مؤتمر 1910م والذي انعقد بمناسبة مقتل بطرس باشا غالي، زاد نفوذهم
    السياسي وبخاصة بعد انضمامهم إلى حزب(*) الوفد وتولَّي مكرم عبيد منصب نائب
    رئيس الحزب.

    في عهد البطريرك يوساب الثاني أصدر القس إبراهيم لوقا مجلة اليقظة للدعوة
    إلى تقارب الكنيستين(*): البروتستانتية الأسقفية والقبطية(*)، كما دعا إلى
    أن الوقت قد حان لأن يتبادل قسوس(*) الطوائف النصرانية(*) المختلفة الوعظ
    في كنائس بعضهم البعض.

    - في عام 1921م عُقد مؤتمر حلوان بضاحية حلوان بمصر لعموم الكنائس الشرقية
    والغربية بهدف توحيد جهود الكنائس(*) لتنصير المسلمين لتبدأ مرحلة جديدة في
    تاريخ الكنيسة المصرية.

    وإمعاناً في التقارب انضمت الكنيسة المصرية إلى عضوية مجلس الكنائس العالمي الذي أنشئ عام (1946م).

    * في عام (1952م) عاد الأقباط مرة أخرى إلى الانزواء داخل الكنيسة لخوفهم
    من حكومة جمال عبد الناصر، ومن ثم هاجر الكثير منهم إلى أوروبا وأمريكا..

    مما كان لذلك أكبر الأثر في تحويل الرأي العام الغربي نحو الكنيسة
    الأرثوذكسية المصرية، ومساندتها وممارسة الضغط السياسي والاقتصادي على
    الحكومة المصرية لتحقيق مركز ديني وسياسي واجتماعي متميز للأقباط الأرثوذكس
    في مصر.

    * وفي هذه الأثناء أعلن إبراهيم فهمي المحامي أحد خريجي مدارس الأحد تأسيس
    جماعة الأمة القبطية وأنشأ لها فروعاً على مستوى محافظات مصر.

    وقد دعا إلى إحياء مفهوم الأمة القبطية من خلال التمسك بالعادات والتقاليد
    الكنسية، وبإحياء اللغة القبطية، واستخدام التقويم القبطي، وكذلك بإصدار
    الجرائد والمجلات التي تهتم بالأقلية القبطية، وهكذا تطور معه الأمر إلى أن
    أعلن بياناً يطالب فيه بالحكم الذاتي لأقباط مصر.

    - في عام 1954م قامت جماعة الأمة القبطية باختطاف البطريرك(*) يوساب الثاني
    وإجباره على توقيع وثيقة تنازل عن كرسي البابوية، ودعوة المجمع المقدس
    للانعقاد، ووضع وثيقة جديدة لانتخاب البطريرك(*) تشارك فيها كل الطوائف
    النصرانية، لذلك ألقت الحكومة المصرية القبض على زعيم الجماعة واعتقلت
    أفرادها، ثم قامت بحلها وإعادة البطريرك إلى كرسيه.

    * خطا البطريرك (*) كيرلس السادس 1959 – 1969م خطوات جديدة نحو تطوير
    الكنيسة(*)؛ حيث أنشأ العديد من الأسقفيات، منها أسقفيات الخدمات ومهمتها
    العلاقات الخارجية والاتصال بالكنائس الأخرى..

    سواء كانت الكنائس الغربية ومؤسساتها أو بالكنائس القبطية(*) خارج مصر،
    وأسقفية للخدمات والشئون المالية مهمتها جلب فرص العمل للأقباط والحصول على
    توكيلات أكبر البنوك والشركات في العالم، وأسقفية البحث العلمي ومهمتها..

    إنشاء معهد عالٍ للدراسات القبطية وإصدار طبعات جديدة للكتاب المقدس، ووضع
    دائرة معارف قبطية، كما أنشأ أسقفية للتربية الكنسية مهمتها الإشراف على
    كليات اللاهوت ومدارس الأحد وجميع شؤون التعليم والتربية الكنسية.

    واستغلالاً للثقل الدولي للكنيسة بعد انضمامها إلى مجلس الكنائس العالمي،
    ومجلس الكنائس العالمية العاملة في أفريقيا، وتعاونها مع مجلس كنائس أمريكا
    زاد الضغط على الحكومة لإلغاء النظام الهمايوني الذي أصدرته الدولة
    العثمانية في عام 1856م كنظام إصلاحي لتنظيم بناء وترميم الكنائس النصرانية
    داخل الدولة.

    وبالفعل تمت الاستجابة لمطلبهم، وأنشئت العديد من الكنائس منها كاتدرائية
    القديس مرقس بميدان العباسية بالقاهرة عام 1967م، وتم إصلاح الأديرة
    وتعميرها وتحويلها من أماكن للعبادة إلى مراكز إنتاجية ومراكز اتصالات
    واسعة ومؤثرة على شؤون الكنيسة؛ مستخدمة في ذلك الدعم السخي والأموال
    الطائلة من الكنائس الغربية والقبطية في الخارج.

    * في عام 1971م تولى البابا(*) شنودة الثالث رئاسة الكنيسة المصرية واسمه
    نظير جيد، تخرج من كلية الآداب جامعة القاهرة، والتحق بالقوات المسلحة
    كضابط احتياط، ثم عمل صحفياً وكاتباً وشاعراً، وتسمى بعد ترهُنُه باسم
    شنودة الثالث.

    وللأب شنودة الثالث درس أسبوعي – درس الجمعة – ظل محافظاً على إلقائه في
    كاتدرائية العباسية منذ افتتاحها. مما كان لدرسه هذا الأثر الكبير في تكوين
    وانتشار الأسر الدينية النصرانية في أروقة الجامعة المصرية المختلفة.

    - في عهده زاد التوجه السياسي للكنيسة المصرية وتقديم مفهوم جديد للنصرانية
    على أنها دين(*) ودولة، مستخدماً في ذلك سياسة الانتشار الدولي، والتقارب
    مع الكنائس الغربية ومؤسساتها لدعم السياسات الداخلية للكنيسة وتحقيق
    أغراضها..

    كما أعلن عن تنظيمات جديدة للكنيسة، ودعا إلى تطوير الكلية الأكليريكية
    وإعادة الكنيسة(*) إلى مكانتها العالمية، فزاد اهتمامه بإنشاء الكنائس في
    الخارج وعيّن لها الأساقفة.

    من أجل ذلك تعددت جولاته ولقاءاته. ومن أبرز هذه اللقاءات: لقاؤه ببابا(*)
    الفاتيكان بولس السادس عام 1973م، الذي تمت فيه المصالحة بين الكنيسة
    الكاثوليكية الغربية والكنيسة المصرية الأرثوذكسية .

    وتوقيعه وثيقة رفع الحرم المتبادل بين كنيسته والكنائس الأرثوذكسية
    الكلدونية وغير الكلدونية في شميزي عام 1990م. أيضاً الاتفاق على تحقيق
    الوحدة بين كل الكنائس النصرانية، وزيارته لرئيس أمريكا كارتر عام 1977م
    والتي كان لها أثرها السياسي والديني لصالح الكنيسة المصرية.

    - تحت رئاسة وإشراف البابا شنودة تعددت الاجتماعات ذات الصبغة الدينية
    والسياسية، التي تطالب بإعطاء الكنيسة الأرثوذكسية في مصر دوراً فاعلاً في
    السياسة، وأن يكون لها نصيبها من المناصب الوزارية.

    كما دعت الحكومة المصرية إلى التخلي عن فكرة تطبيق الشريعة الإسلامية(*)، والموافقة على إنشاء جامعة للأقباط على غرار جامعة الأزهر.

    ومن أشهر هذه الاجتماعات اجتماع الكنيسة المرقسية بالإسكندرية عام 1973م
    واجتماع الإسكندرية عام 1977م واجتماع تدريب مدرسي ومدرسات وخدام الدين
    النصراني في كنيسة مارجرجس بدمنهور في 27-28 يناير 1977م، واجتماع المحامين
    الأقباط بالإسكندرية.

    كما اهتم بزيادة عدد الأبروشيات حيث ارتفعت إلى ثلاث وخمسين أبرشية بدلاً
    من ثلاث وعشرين في عهد سلفه، وبالتالي زاد عدد الأساقفة إلى اثنين وستين
    أسقفاً.

    - وزادت في عهده أيضاً وبشكل ملحوظ النشرات والكتب، وحملات التنصير
    والاستفزاز للمسلمين، مما أشعل المواجهات بين المسلمين والنصارى فيما عرف
    بأحداث الفتنة الطائفية (الزاوية الحمراء ومناطق مختلفة من صعيد مصر) الأمر
    الذي دعا الرئيس السابق لمصر – السادات- إلى عزله ونفيه في دير وادي
    النطرون، وقد أفرج عنه وعاد إلى كرسيه في عهد الرئيس الحالي لمصر محمد حسني
    مبارك.

    - نتيجة للمنحى الجديد للكنيسة المصرية في عهد البابا(*) شنودة الثالث،
    ظهرت داخل الكنيسة(*) اتجاهات أخرى تعارضه، ويمكن تقسيم اتجاهات الكنيسة في
    عهده إلى:

    1- اتجاه علماني: يؤكد انفصال الدين(*) عن الدولة في النصرانية(*) ويرى أن
    الكنيسة في هذا العصر خرجت على النصرانية الصحيحة – بزعمهم – لخلطها بين
    الدين والدولة، كما يطالب بأهمية قيام الكنيسة بواجبها الديني وابتعادها
    ورجال الكنيسة عن السياسة. ومن أبرز ممثلي هذا التيار المهندس ميلاد حنا
    الخبير الإسكاني وأحد رموز الحركة اليسارية في مصر.

    2- اتجاه انعزالي كنسي: يدعو إلى تبني الكنيسة للخطاب الديني المحض، ويتجه
    إلى إصلاح الأديرة وتطويرها، ويمثّله الأب متى المسكين اسمه يوسف اسكندر –
    صيدلي – انقطع للرهبنة في دير أبي مقّار قرب الإسكندرية.

    3- اتجاه روحي انعزالي: يدعو إلى تكفير(*) كل من يخالفه من المسلمين
    والأقباط على حد سواء، مستخدماً في محاربتهم الحرب الروحية بصراع الأرواح
    الشريرة. كما يدعو إلى محاربة التلفزيون كأحد أساليب مملكة الشر، وإلى
    مواجهة المجتمع والدولة سواء كانوا مسلمين أو نصارى مواجهة علنية.

    وإلى هذا الاتجاه تُنسب الحوادث الأخيرة من إغماء الفتيات المسلمات في
    شوارع مصر، ويمثل هذا التيار الأب دانيال البراموسي خريج كلية الهندسة،
    وصاحب النشاط المؤثر بين الشباب النصراني في صعيد مصر خاصة، والقمص زكريا
    بطرس كاهن كنيسة(*) مارجرجس بمصر الجديدة 1979م الذي أُبعد عن منصبه وحُرم
    من الوعظ لمهاجمته الدولة ودعوته لتنصير المسلمين بشكل علني.

    4- اتجاه شمولي: يرى أن الكنيسة(*) مؤسسة شاملة مكلفة بأن تقدم الحلول لكل
    المشكلات، والأجوبة لكل الأسئلة المتصلة بالدين(*) والدنيا، ويمثله
    البابا(*) شنودة الثالث، والأنبا غريغوريوس أسقف(*) البحث العلمي وأسمه
    وهيب عطا حاصل على دكتوراه في فلسفة اللغات.

    5- اتجاه توفيقي: يرى أن للكنيسة دوراً دينيًّا ذا بعد وطني، يحتِّم عليها
    أداء أدوار وطنية محددة؛ مثل الوقوف في وجه المستعمر(*) مع البعد عن الأمور
    السياسية، ويمثله المفكر القانوني وليم سليمان قلادة.


    _________________
    [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


    [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

    عزوز أبو أميمة الحسني
    المدير العام

    عدد المساهمات : 775
    تاريخ التسجيل : 07/06/2010
    الموقع : بلاد ا لاسلام

    رد: اعرف عن فرق النصارى

    مُساهمة من طرف عزوز أبو أميمة الحسني في الخميس أكتوبر 25, 2012 4:42 pm

    الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية:

    - رغم الانفصال المذهبي (*) للكنيسة الشرقية عن الكنيسة الغربية
    تحت اسم كنيسة الروم الأرثوذكس أو الكنيسة الشرقية، برئاسة بطريرك(*)
    القسطنطينية بعد رفض قرارات مجمع القسطنطينية الرابع عام 896م إلا أنها
    خضعت إداريًّا للكنيسة الغربية تحت رئاسة بابا(*) روما حتى الانفصال
    النهائي عام 1054م.

    - توسعت الكنيسة(*) البيزنطية في القرن التاسع في أوروبا الشرقية؛ فأسست في
    بلغاريا كنيسة وأصبحت النصرانية الدين(*) الرسمي للدولة بعدما أجْبر
    الحاكم البلغاري بوريس الأول 852-888م على قبول المعمودية من الإرساليات
    التبشيرية.

    - عمل خليفته القيصر سيمون 893 – 927م على حماية الكنيسة، وجعل اللغة
    السلافية لغة الطقوس الكنيسية بدلاً من اليونانية وفي عهده استقلت الكنيسة
    البلغارية في بطريركية مستقلة.

    - أثناء حكم الإمبراطور باسل الثاني 976 – 1025م توطدت دعائم الكنيسة(*)
    الأرثوذكسية السلافية على يد مبشري الدولة البيزنطية مثل القديسان كيرلس،
    وميثيوديوس والمعروفان برسل السلاف، ولذلك حيكت ضد الإمبراطور المؤامرات
    مما اضطره إلى الاستعانة بأمير كييف فلاديمير 978 – 1015م للتصدي لها..

    فكان ذلك سبباً في اعتناق فلاديمير النصرانية على المذهب(*) الأرثوذكسي عام
    990م لتنضم روسيا إلى الكنيسة الأرثوذكسية، وتصبح كنيستها أحد فروع
    الكنيسة اليونانية.

    - في الفترة ما بين القرنين العاشر والخامس عشر ظهرت داخل الأرثوذكسية فرقة
    البوجوميلي نسبة إلى مؤسسها القس(*) بوجوميل على أنها حركة سلافية تهدف
    إلى الإصلاح باسم الكنيسة الأرثوذكسية البلغارية، متأثرة في ذلك بآراء
    الثنوية(*) والمانوية الحديثة.

    ولذلك فإنها تؤمن بأن العالم المرئي مملوء بالشر، كما تعارض عقيدة التجسد
    النصرانية من جانبها المادي، وترفض التعميد(*)، وتحتقر الصليب والمعجزات
    والكنائس الضخمة ونظام الكهنة.

    وبالجملة ترفض النظام الكنسي العام. وسرعان ما انتشرت في البلدان الخاضعة
    للإمبراطورية البيزنطية مما أدى إلى الحكم بهرطقتها، وإنزال العذاب الشديد
    بأتباعها، وحرق قائدهم في القسطنطينية أمام الجماهير الحاشدة.




    *
    أراد ميخائيل كيرولاريوس بطريرك(*) القسطنطينية عام 1053م الانفصال النهائي
    عن سلطة الكنيسة الغربية ليصبح إمبراطوراً وبطريركاً، مساوياً لبابا(*)
    روما..

    فاستغل الاضطراب السياسي في الإمبراطورية البيزنطية وأعلن أن البابوية في
    روما أصبحت ألعوبة في يد رجال الدولة الغربية، وأن تقاليد الكنيسة الغربية
    فيها كفر(*) ومخالفة للتعاليم النصرانية(*) الأولى؛ فتصدّى له بابا(*) روما
    ليو التاسع وقضى على حركته باستمالة الإمبراطور البيزنطي قسطنطين التاسع
    إلى جانب دعواه بأحقيَّة سيادة الكنيسة(*) الغربية على الكنيسة الشرقية.

    - ما لبث أن توفي بابا روما ليو التاسع عام 1045م حتى استغل بطريرك
    القسطنطينية الفرصة السانحة ليجمع حول دعوى الانفصال رجالَ الكنيسة الشرقية
    مرة أخرى، حيث خضع لرأيهم الإمبراطور وأعلن رسميًّا استقلال الكنيسة
    الشرقية استقلالاً تامًّا عن الكنيسة الغربية لتصبح كنيسة أجا صوفيا التي
    أعاد بناءها الإمبراطور جستنيان في القرن السادس مركزاً للحياة الدينية في
    الكنيسة الأرثوذكسية.

    * في عهد البابا أنورت الثالث 1198 – 1216م انطلقت الحملة الصليبية الرابعة
    لاحتلال القسطنطينية والقضاء على كنيستها لتحقيق وحدة الكنيسة المسيحية(*)
    على مذهب(*) روما الكاثوليكي.

    - دخلت الحملة الصليبية الرابعة القسطنطينية عام 1204م كالجراد المنتشر،
    فأتت على الأخضر واليابس، فلم تترك فيها حرمة إلا انتهكتها، ولا ديراً ولا
    كنيسة إلا خربتها بعد نهب ما فيها من تحف وثروات.

    ولما استقر لهم الأمر ودانت لهم الإمبراطورية تم تقسيمها وعاصمتها على
    زعماء الحملة، وانتُخب بلدوين دي فلاندرز إمبراطوراً للإمبراطورية
    اللاتينية في القسطنطينية 1204 – 1261م وتعين البطريرك(*) الكاثوليكي توماس
    مورسيني بطريركاً لكنيستها، مما زاد من حنق ونفور البيزنطيين من الغرب
    وكنيسته.

    * بعد عودة كنيسة القسطنطينية إلى سيادة الإمبراطورية البيزنطية، قامت
    محاولات عديدة لتوحيد الكنيستين الشرقية والغربية خلال الفترة من منتصف
    القرن الثالث عشر حتى بدايات القرن الخامس عشر الميلادي من أهمها:

    - ما قام به الإمبراطور البيزنطي ميخائيل الثامن 1259 – 1282م بالتعاون مع
    بابا روما نيقولا الثالث 1277 – 1280م والمتحمس لهذا الأمر، لكنها باءت
    بالفشل للمعارضة الشديدة من بطريرك القسطنطينية الذي أصدر قراراً بحرمان
    الإمبراطور ميخائيل الثامن، وأيَّده على ذلك بابا روما مارتن الرابع بقرار
    حرمان آخر للإمبراطور.

    - محاولة أخرى قام بها الإمبراطور البيزنطي مايكل فلايولتوس أثناء مواجهته
    لملك صقلية شارل أونجو حيث أرسل اعترافاً إلى البابا(*) جورج العاشر بسيادة
    الكنيسة(*) الغربية..

    وبذلك نجح الإمبراطور في فرض بطريرك(*) كاثوليكي شرقي يدعى جون بيكوس على
    رئاسة كنيسة(*) القسطنطينية، وما إن مات الإمبراطور حتى رفض المجلس
    الأرثوذكسي هذا الاعتراف.

    - ومن آخر محاولات التوحيد في تلك الفترة ما قام به المجمع الذي عقد في
    فرارا ثم فلورنس امتداداً لمجمع بال لمواجهة نشاط العسكرية الإسلامية التي
    طوَّقت القسطنطينية، وقد نجح هذا المجمع أن يقبل الأرثوذكس معظم النقاط
    التي عرضها الإمبراطور جون الثامن..

    ورغم توقيع الإمبراطور البيزنطي حنا السادس عليها إلا أنها لم تتم للمعارضة
    الشديدة من الشعب وخدام كنيسة القسطنطينية، بالإضافة إلى معارضة بطاركة
    كنائس الإسكندرية وأنطاكية وبيت المقدس.

    - في منتصف القرن التاسع عشر ارتفعت من جديد نداءات الاتحاد بين الكنيستين:
    ففي عام 1848م وجَّه البابا بيوس التاسع نداءه إلى الكنائس الشرقية
    للاتحاد مع كنيسة روما إلا أنه رُفِضَ كما رفض غيره من قبل.

    * في عهد الأمير أيفان الأول 1328 – 1341م أصبحت موسكو المركز الروحي لروسيا بانتقال رئيس أساقفة(*) روسيا من كييف إلى موسكو.

    - تمتعت كنيسة روسيا بحماية ملوك المغول، وعدم تدخلهم في سياستها مما ضاعف من نفوذها وثرواتها.

    * في مايو 1453م فتحت جيوش السلطان العثماني محمد الفاتح مدينة
    القسطنطينية، فأمَّن أهلهم وطمأنهم على أنفسهم وأعراضهم، ومنحهم حق
    الاعتقاد وحرية ممارسة الشعائر والعبادات الخاصة بهم، وأعلن الكثير منهم
    إسلامهم، ومن ثم أمر بتحويل كنيسة أجا صوفيا إلى مسجد.

    في الوقت نفسه اجتمع مع الأساقفة وهدَّأ من روعهم، وأمر بتنصيب بطريرك(*)
    جديد، فانتخبوا جليارنوس الذي استقبله السلطان محمد الفاتح بحفاوة وإكرام
    بالغ.

    - جعل السلطان بطريرك القسطنطينية رئيس النصارى الديني والمدني، وجرى تقسيم
    الكنيسة الأرثوذكسية البلقانية إلى وحدات قومية، أصبحت القسطنطينية مركزاً
    لليونان، وأصبح للصرب بطريركاً خاصًّا في بيج بيوغسلافيا، والبلغار
    مطرانيتهم في أوهريد.

    أما سكان رومانيا فكان لهم مؤسسات دينية مشابهة، وعهدت الحكومة العثمانية
    للكنيسة بسلطة إدارة العديد من الوظائف والمهام الدينية والمدنية. وبذلك
    أصبحت الكنيسة(*) جزءاً من الجهاز الحكومي.

    وهكذا مارس بطريرك القسطنطينية سلطات أوسع من السلطات التي كانت مُخوَّلة
    له عام 1588م في الدولة البيزنطية، وجرت أعيادهم وعبادتهم بحرية(*) أوسع
    تحت حماية الدولة العثمانية.

    * استقلت الكنيسة الروسية ببطريركية مستقلة عام 1588م وأبطلت سيادة كنيسة
    القسطنطينية عليها بعد فرار البطريرك(*) اليوناني من القسطنطينية إلى
    موسكو.


    - وفي عام 1589م عين الإمبراطور فيودا الأول أول بطريرك روسي وحمل بطاركة الشرق على الاعتراف به عام 1593م.

    - أصبحت الكنيسة الروسية ذات أهمية خاصة بعد سقوط القسطنطينية في أيدي
    العثمانيين عام 1453م فقد اعتبرت نفسها المركز الحقيقي والحامية
    للأرثوذكسية الصحيحة، وبذلك أصبحت روما الثالثة. يقول الراهب(*) فليوثيوس
    من باسكوف: "لقد سقطت الرومايان (روما والقسطنطينية) وهذه روما الثالثة،
    ولن يكون هناك روما رابعة".

    - في أثناء حكم نيكون 1652 – 1658م انقسمت الكنيسة الروسية نتيجة لاقتراح
    نيكون بضرورة أن تتطابق الكنيسة الروسية في أفكارها، ومعتقداتها الكنيسة(*)
    الإغريقية.

    - ألغى بيتر العظيم عام 1721م البطريركية الروسية وتبنى المذهب(*) البروتستانتي.

    - ألغى الإمبراطور بطرس الأكبر البطريركية الروسية مرة ثانية، وتولى مجمع
    السينودس المقدس إدارة الكنيسة في المسائل الدينية محتفظاً لنفسه وخلفائه
    برئاستها.

    - في عام 1744م أصدرت بطريركية الكنيسة في القسطنطينية مرسوماً بتحريم الماسونية والانتساب إليها.

    - وفي أيام الإمبراطورة كاترين استولت الحكومة على أملاك الكنيسة الروسية
    واحتفظت لنفسها بأمر تعليم الكهنة(*) وتعيينهم. وقد استمر أثر هذه
    الإجراءات حتى عام 1917م حيث الثورة(*) البلشفية التي أدخلت النصرانية(*)
    في روسيا في مرحلة جديدة منفصلة بذلك عن الكنائس(*) الأخرى..

    وانتُخِب أول بطريرك لها أثناء الحرب العالمية الثانية، وبالتالي أصبحت تعلن ولاءها للحكومات الشيوعية وتؤكد سياستها ضد الغرب.

    * استقلت الكنيسة اليونانية في عام 1833م عن كنيسة القسطنطينية.

    * ظهرت في بلغاريا حركة تعمل على إصلاح الكنيسة البلغارية برئاسة الأب
    نيوفت بوزقيلي، وبعد أن عينت الحكومة العثمانية أساقفة(*) غير بلغاريين على
    الكنيسة البلغارية.

    - وفي عام 1860م أعلن الأسقف غيلادبون مكاريو بولسكي استقلال الكنيسة
    البلغارية، ووافقت السلطات العثمانية على ذلك، وأنشأت لهم كنيسة خاصة في
    استانبول تحت رئاسة مطران(*) وهيئة مساعدة خاصة بهم.

    - وردًّا على ذلك عقد مجمع القسطنطينية عام 1873م بحضور بطاركة القسطنطينية
    وأنطاكية وأورشليم والإسكندرية ليصدر قراراً بحرمان جميع النظام الكنسي
    البلغاري.

    - بعد سيادة الشيوعية في دول شرق أوربا انضمت الكنيسة البلغارية والرومانية إلى الكنيسة الروسية مرة أخرى.

    - استقلت الكنيسة الأرثوذكسية اليابانية عام 1939م عن الكنيسة الروسية التي
    ظلت تابعة لها منذ تأسيسها عام 1860م على يد إرسالية أرثوذكسية روسية.



    أهم الأفكار والمعتقدات


    *
    تؤمن الكنيسة الأرثوذكسية مثل باقي الكنائس الأخرى بإله(*) واحد مثلث
    الأقانيم(*): الأب(*)، الابن(*)، الروح القدس(*) على حسب ما ورد في قانون
    الإيمان النيقاوي 325م.

    - كما تؤمن بربوبية وألوهية الرب والمسيح(*) في آن واحد على أنهما من جوهر
    واحد ومشيئة واحدة، ومتساويين في الأزلية، لكن كنيسة أورشليم الأرثوذكسية
    اليونانية ومن يتبعها تؤمن بأن المسيح له طبيعتان ومشيئتان موافقةً لمجمع
    كليدونية 451م.

    - يؤمن الأرثوذكس بالزيادة التي أضيفت على قانون الإيمان النيقاوي في مجمع
    القسطنطينية عام 381م التي تتضمن الإيمان بالروح القدس الرب المحيي
    والمنبثق من الأب وحده، فله طبيعته وجوهره، وهو روح الله وحياة الكون ومصدر
    الحكمة والبركة فيه.

    - يعتقد الأرثوذكس الأقباط أن الأقانيم(*) الثلاثة ما هي إلا خصائص للذات
    الإلهية الواحدة، ومتساوية معه في الجوهر والأزلية، ومنزَّهة عن التأليف
    والتركيب، لكن الكنيسة(*) الأرثوذكسية اليونانية ومن تبعها تعتبر أقنوم
    الابن(*) أقل من أقنوم الأب في الدرجة، ولذلك فهي عند اليونان مراحل انقلت
    فيها الله إلى الإنسان.

    - الإيمان بتجسُّد الإله(*) في السيد المسيح(*) من أجل خلاص البشرية من إثم
    خطيئة آدم، وذريته من بعده، فيعتقدون أنه وُلد من مريم وصلب ومات فداءً
    لخطاياهم، ثم قام بعد ثلاثة أيام ليجلس على يمين الرب ليحاسب الخلائق يوم
    الحشر.

    * الإيمان بأن السيدة مريم العذراء والدة الإله، ولذا يوجبون تقديسها كما
    يقدسون القديسين، والأيقونات غير المجسمة، وذخائر القديسين، ويقدسون
    الصليب، ويتخذونه رمزاً وشعاراً.

    * تؤمن الكنيسة(*) الأرثوذكسية المصرية بالمجامع المسكونية السابقة على
    مجمع كليدونية لعام 451م بينما تؤمن الكنيسة اليونانية ومن تابعها وكنيسة
    أورشليم الأرثوذكسية بجميع المجامع السابقة على مجمع القسطنطينية 869م.

    * الإيمان بنصوص الكتاب المقدس وبما يتضمنه من أسفار(*) التوراة(*) وأسفار
    الأنبياء بالإضافة إلى باقي الأسفار الأخرى، ولكنها تستخدم في الطقوس
    الكنسية النموذج البروتستانتي الذي يشتمل على الأسفار الخمسة فقط، كما تؤمن
    بنصوص العهد الجديد(*) ورسائل الرسل على ما أقر في مجمع نيقية الأول
    (325م).



    العبادات والشعائر


    - تؤمن الكنيسة الأرثوذكسية بالأسرار السبعة للكنيسة:


    1- سر المعمودية(*).
    2- سر الميرون.
    3- سر القربان .
    4- سر الاعتراف.
    5- سر مسحة المرض.
    6- سر الزواج .
    7- سر الكهنوت.


    - الصلاة: يعتقد الأرثوذكس بوجوب سبع صلوات:

    صلاة باكر، وتقال في الفجر، والساعة الثالثة وتقال التاسعة صباحاً، وصلاة
    السادسة، وتقال ظهراً، وصلاة التاسعة وتقال حوالي الثالثة بعد الظهر، وصلاة
    الغروب، وصلاة النوم، وصلاة نصف الليل وتقال على دفعات. والصلاة إما أن
    تكون فردية أو جماعية، وهي عبارة عن دعاء بهيئة معينة، ولا تستخدم الآلات
    الموسيقية في الترانيم الكنسية، ولا يقام فيها القداس يوميًّا.

    - الصوم : وهو الامتناع عن الأكل حتى الغروب،
    ولغير المستطيع أن يصوم على قدر طاقته، ويعفى منه خمس فئات: المرضى،
    والرجل الشيخ، والمرأة العجوز، والأطفال أقل من اثنتي عشر سنة، والمرأة
    الحامل، والمرضع ويمكنهم أن يأكلوا تبعاً لما رسمه لهم آباء الكنيسة(*)
    بالامتناع عن اللحوم بأنواعها ومستخرجاتها، ويقتصر على ما تنبت الأرض.

    وأنواع الصوم عندهم سبعة:

    الصوم الكبير السابق لعيد القيامة عندهم، والصوم السابق لعيد الميلاد، صوم
    يونان، صوم الرسل(*) بين عيد الخماسين وعيد الرسل، صوم السيدة العذراء، صوم
    البرمون، وذلك على مدد متفاوتة لكل منها.

    - الأعياد: تنقسم الأعياد في الأرثوذكسية إلى :

    1- أعياد سيدية كبرى.
    2- أعياد سيدية صغرى، وللكنيسة(*) المصرية أعياد خاصة بها مثل أعياد القديسين والشهداء.

    - تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية بعيد ميلاد السيد المسيح(*) في اليوم السادس من شهر يناير.

    * درجات الكهنوت: الكنيسة الأرثوذكسية كنيسة
    شعبية يقوم على رأسها البابا(*) أو البطريرك(*)، ويرأس كل مجموعة كنائس
    بطريركية في البلد أو الإقليم، ويقوم بجانبها مجلس مقدس كالمجلس الملي في
    مصر الذي يضم مطارنة وعلمانيين، وتشرف عليه الحكومة المصرية. ويتكون
    التنظيم الكهنوتي للكنيسة من البطريرك، ثم المطارنة(*)، ثم الأساقفة(*)، ثم
    القمامصة، ثم القساوسة(*) ثم الشمامسة(*) ولا تعترف الكنيسة بسلطة بابا(*)
    روما ولا بعصمته.

    * الرهبنة(*): وهي سبع مقامات روحية، وتنقسم إلى نوعين: رهبنة فردية، رهبنة ديرية.

    * الدين(*): تؤمن الأرثوذكسية مثل باقي
    الكنائس بعالمية النصرانية، كما تؤمن الكنيسة(*) الأرثوذكسية المصرية
    بضرورة بعث ميراث الكنيسة القبطية(*) وإحياء القومية واللغة القبطية.

    وينادي بطريرك الكنيسة الحالي شنودة الثالث بأن الكنيسة مؤسسة شاملة مكلفة
    بأن تقدم حلولاً لكل المشكلات وأجوبة على كل الأسئلة المتصلة بالدنيا
    والدين(*)، ولذلك نشطت في عهده في التنصير وإقامة الكنائس في أفريقيا
    وغيرها.

    * تقبل زواج الكهنة(*) إذا تزوجوا قبل الدخول في الرتب الكنسية، ولا تسمح بزواج الكهنة بعد وفاة الزوجة الثانية.

    * تعمل الكنيسة الأرثوذكسية المصرية على عرقلة تطبيق الشريعة الإسلامية(*)
    أو قصرها على المسلمين فقط، كما تسعى إلى امتلاك ناصية الاقتصاد المصري.

    * تمنح الكنيسة الجوائز للمتزوجين ومساعدة من يريد الزواج منهم لزيادة نسلهم.



    الجذور الفكرية والعقائدية


    *
    الكتاب المقدس بالإضافة إلى المجامع المسكونية حتى مجمع كليدونية 451م
    بالنسبة للكنيسة المصرية، ومجمع القسطنطينية بالنسبة للكنائس الأرثوذكسية
    الأخرى.

    * الفلسفة(*) الأفلاطونية الحديثة، والفلسفة الغنوصية(*).

    * الحضارات القديمة: المصرية، اليونانية، الهندية.



    الانتشار ومواقع النفوذ


    تنتشر
    الكنائس الأرثوذكسية اليونانية في الدول التالية: تركيا، اليونان، روسيا،
    ودول البلقان، وجزر البحر الأبيض، والمجر ورومانيا، وتشرف كنيسة أنطاكية
    على بيت المقدس، كما أن لطور سيناء في مصر كنيسة مستقلة تشرف على دير سانت
    كاترين ومطرانها هو الأب رئيس الدير.

    * ينتشر نفوذ الكنيسة المصرية في مصر حيث يبلغ إجمالي نصارى مصر بجميع
    مذاهبهم وطوائفهم 5.78% من إجمالي السكان حسب الإحصائيات الرسمية بالتعاون
    مع عشر هيئات محلية وعالمية من بينها الأمم المتحدة ويتبعها نصارى الحبشة
    والسودان حيث بها أقدم الكنائس التابعة لكنيسة الإسكندرية.


    وفي العصر الحديث أسست الكنيسة المصرية عدة كنائس(*) تابعة لها في كل من :
    كينيا، وليبيا، الجزائر، الكويت، العراق، الإمارات، دبي، أبو ظبي، البحرين،
    بلاد الشام، فلسطين، دير السلطان، الأردن، لبنان، أمريكا الشمالية: كندا،
    استراليا، وبعض دول أوروبا مثل : النمسا، وفرنسا.

    * الأرمن : تتفق كنيسة الأرمن مع الكنيسة الأرثوذكسية المصرية في الأفكار والمعتقدات وإن كان لها ترتيب كنسي خاص بها.

    * اليعقوبية: تتفق مع الكنيسة الأرثوذكسية المصرية في الإيمان بالمذهب(*)
    المونوفيزيتي في القول بالطبيعة الواحدة للمسيح(*)، ويتواجد معظم أتباعها
    في العراق، بينما يقيم بطريركهم في حمص بسوريا.

    يتضح مما سبق:

    * اختلاف أتباع المذهب(*) الأرثوذكسي فيما بينهم في أصل العقيدة وقانون
    الإيمان، ولذلك فإن الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية فضلاً عن الكنيسة
    الغربية الكاثوليكية تحكم بكفر(*) وهرطقة الكنيسة المصرية.

    * كان للفلسفة(*) الأفلاطونية الحديثة، وللأفكار الغنوصية(*) أثرُها على عقيدة الكنيسة الأرثوذكسية.

    * كان للتلفيق بين تعاليم النصرانية والعقائد الوثنية(*) في مصر وبلاد
    الكنيسة الأرثوذكسية بزعم الترغيب في النصرانية أثره البالغ في انحراف
    عقائد وأفكار الكنيسة.

    * ظهرت القسوة والاضطهاد بين أبناء الملة(*) الواحدة لمحاولة السيطرة وفرض
    مذاهبهم بالقوة مثل ما حدث بين أتباع الأرثوذكسية البيزنطية وبين أبناء
    الكنيسة المصرية من الاضطهاد والتعذيب، وبين أتباع الكنائس الغربية سواء
    كانت كاثوليكية أو بروتستانتية أو أتباع الأرثوذكسية.

    بالمقارنة بالمعاملة الحسنة من المسلمين للنصارى، وإظهار سماحة وعدالة
    الإسلام كيف كان لذلك دافعاً قويًّا للدخول في دين(*) الله تعالى أفواجاً،
    ويتضح ذلك من مواقف عمرو بن العاص رضي الله عنه، وسائر خلفاء الدولة
    الإسلامية مع النصارى، ومن مواقف السلطان محمد الفاتح وسلاطين الدولة
    العثمانية مع رعايا دولتهم من النصارى.

    * كان لتحكُّم الإمبراطورية البيزنطية في الكنيسة (*) وسياستها أثره البالغ على عدم استقرارها وكثرة انحرافاتها.

    * تحالف النصارى الأرثوذكس مع الحملات الصليبية في سوريا ولبنان ومصر إبان
    الحملة الفرنسية والحملة الإنجليزية على مصر والشام، وبرزت شخصيات نصرانية
    متعصبة، ومتأثرة بالدعاية الغربية التي أخذت تدعو في مصر مثلاً إلى إحياء
    القومية واللغة القبطية(*).

    * الأثر البالغ والبعيد المدى لمدارس الأحد في تخريج قيادات الكنيسة المصرية على اختلاف اتجاهاتهم الفكرية.

    * ظهور التوجه السياسي للكنيسة القبطية ومحاولة التأثير في السياسات
    الحكومية بما يوافق مصالحهم وخططهم، مستخدمة في ذلك انتشار وزيادة نفوذ
    الكنيسة في داخل وخارج مصر، مستغلة العلاقات الدولية والتجمعات القبطية في
    الخارج لتهيئة الرأي العام العالمي ضد المسلمين، لكسب المزيد من التعاطف
    الدولي لدعم قضاياهم الدينية والسياسية.

    * اهتمام الكنيسة المصرية بالحملات التنصيرية في داخل وخارج مصر مستخدمة في
    ذلك وسائل متعددة. أما الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية ومن يتبعها فكانت
    جهودهم ضعيفة في هذا الجانب نظراً للتحجيم الشيوعي لدور الكنائس في روسيا
    ودول أوروبا الشرقية.

    =========

    مراجع للتوسع :

    - دائرة المعارف الإسلامية، إصدار شركة سفير، القاهرة.
    -دائرة المعارف – القاموس العام لكل فن ومطلب، المعلم بطرس البستاني، دار المعرفة بيروت.
    - موسوعة تاريخ الأقباط، زكي شنودة – مطبعة التقدم – القاهرة.
    - تاريخ أوروبا في العصور الوسطى، د. سعيد عبد الفتاح عاشور، مكتبة الأنجلو المصرية.
    -تاريخ أوروبا في العصور الوسطى – الحضارة والنظم، د. سعيد عبد الفتاح عاشور، مكتبة الأنجلو المصرية.
    - تاريخ أوروبا في العصور الوسطى، السيد الباز، مكتبة الأنجلو المصرية.
    - تاريخ أوروبا في العصور الوسطى، د. نسيم جوزيف يوسف، مكتبة الأنجلو المصرية.
    - تاريخ الدولة البيزنطية. د. نسيم جوزيف يوسف، مكتبة الأنجلو المصرية.
    - الدولة العثمانية والبلقان، د. علي حسون، المكتب الإسلامي.
    - مصر من الإسكندر الأكبر حتى الفتح العربي، مصطفى العبادي، مكتبة وهبة.
    - المسلمون والأقباط في إطار الوحدة الوطنية، طارق البشري، الهيئة العامة للكتاب، مصر.
    -الفتنة الطائفية في مصر – جذورها، أسبابها، جمال بدوي، المركز الدولي للصحافة.
    - الأقباط في السياسة المصرية، مصطفى الفقي، دار الشروق.
    - قصة الكنيسة القبطية، إيزيس حبيب، المصري، كنيسة مارجرجس.
    - قذائف الحق، محمد الغزالي، المكتبة العصرية.
    - خريف الغضب، محمد حسنين هيكل، شركة المطبوعات العصرية.
    - يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء، د. رؤوف شلبي، مكتبة الاعتصام.
    - محاضرات النصرانية، محمد أبو زهرة، دار الفكر العربي.
    -ما هي النصرانية، محمد تقي الدين العثماني، رابطة العالم الإسلامي.
    -المسيحية نشأتها وتطورها، شارل جان بيير، ترجمة د. عبد الحليم محمود.
    -الفروق العقيدية بين المذاهب المسيحية، القس إبراهيم عبد السيد، كنيسة مارجرجس.
    - الماسونية عقدة المولد، محمود الشاذلي، مكتبة وهبة.
    - ملف الكنيسة المصرية، محمد مورو، مكتبة المختار الإسلامي.
    - تاريخ الفكر المسيحي، حنا جرجس الخضيري، دار الثقافة، القاهرة.
    - من أغمى فتيات مصر، أبو إسلام أحمد عبد الله، بيت الحكمة، القاهرة


    _________________
    [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


    [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

    عزوز أبو أميمة الحسني
    المدير العام

    عدد المساهمات : 775
    تاريخ التسجيل : 07/06/2010
    الموقع : بلاد ا لاسلام

    رد: اعرف عن فرق النصارى

    مُساهمة من طرف عزوز أبو أميمة الحسني في الخميس أكتوبر 25, 2012 4:43 pm

    الكاثوليك من فرق النصارى

    التعريف

    أكبر الكنائس(*) النصرانية في العالم، وتدعي أنها أم الكنائس ومعلمتهن، يزعم أن مؤسسها بطرس الرسول، وتتمثل في عدة كنائس تتبع كنيسة روما وتعترف بسيادة بابا(*) روما عليها، وسميت بالكنيسة الغربية أو اللاتينية لامتداد نفوذها إلى الغرب اللاتيني خاصة.

    التأسيس وأبرز الشخصيات

    * يدعي أصحابها بأن القديس بطرس ت62م هو المؤسس الأول لكنيستها على حسب ما أشار إليه القديس سيبريان 248 – 258م مع أن مصادر التاريخ الكنسي تشير إلى أن لكل من بولس وبطرس دوره في وجودها.

    * أول من استعمل لفظ كاثوليك للدعوة لتأييد الكنيسة مقابل حركات(*) الخروج على مفاهيمها وعقائدها – الهرطقة – أسقُف (*) أنطاكية القديس أغناطيوس الأنطاكي في القرن الثاني الميلادي.

    * منذ أن أسس قسطنطين مدينة القسطنطينية روما الجديدة وبنى فيها كنيستها أجاصوفيا وجعلها تلي كنيسة روما في المكانة، قام التنافس بين الكنيستين في السيطرة على العالم المسيحي(*)، الذي استمر إلى أن تم الانفصال الإداري بينهما عام 869م بعد مجمع القسطنطينية. وفي خلال تلك الفترة وما يليها وقعت أحداث جسام، وبرز باباوات وقديسون، كان لهم أكبر الأثر في تطور الكنيسة. وفيما يلي أهم تلك الأحداث وأبرز هذه الشخصيات:


    * تأكيد سيطرة الكنيسة الغربية:

    - اعترف مجمع سرديكا عام 343 أو 344م بحق استئناف قرارات المجامع الإقليمية إلى أسقف روما، مما زاد من دعاوى روما بأنها الحكم الأعلى للنصرانية.

    - يرجع الفضل إلى البابا(*) داماسوس الأول 366 – 384م في ترجمة الإنجيل إلى اللاتينية، كما رأس مجمع روما عام 382م للرد على قرارات مجمع القسطنطينية لعام 381م لتأكيد صدارة روما التي تستمد مكانتها من وعد المسيح(*) لبطرس الرسول بقوله: "وأنا أقول لك أنت الصخرة، وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها".

    - البابا ليو الأول 440 – 461م والملقب بليو العظيم حيث كان له دور بارز في حماية روما والحفاظ عليها بعد سقوطها عام 410م في يد الآريوسيين – أتباع آريوس- ويرجع إليه الفضل في تمييز الكنيسة(*) الغربية بعقيدتها في المسيح من حيث أن له طبيعتين – المذهب الملكاني – بعد تصديه لأصحاب مذهب الطبيعة الواحدة للمسيح – المونوفيزتية – في مجمع كلدونية عام 451م.

    - أصدر الإمبراطور فالنتيان سنة 455م مرسوماً يقضي بخضوع كل أساقفة(*) وموظفي الإمبراطورية للبابا، مما زاد في نفوذ وثروات الكنيسة، وأقبل الناس على الدخول في الكنيسة بأعداد كبيرة تطلعاً للمكانة والكسب المادي.


    * كان لاعتناق الإمبراطور كلوفس النصرانية، وتعميده(*) على العقيدة الكاثوليكية عام 496م أكبر الأثر في اعتناق الفرنجة السالين – أحد الطوائف الجرمانية – للمذهب(*) الكاثوليكي.



    * في 6 أغسطس سنة 525م قرر الإمبراطور ثيودريك تسليم جميع الكنائس الكاثوليكية للآريوسيين، ردًّا على حملة الإمبراطور جستنيان في الدولة البيزنطية ضد الأريوسين. فأنزل الاضطهاد والتعذيب على الكاثوليك، وسجن في هذه الفتنة البابا(*) يوحنا الأول عام 525م.

    • العصور المظلمة:

    ويطلقها مؤرخو النصرانية على الفترة من تولِّي البابا جرجوري الأول عام 590م حتى تولي شارلمان الإمبراطورية 800 – 840م حيث شهدت العديد من الصراعات والانشقاقات التي أدت إلى الانهيار السياسي والانحطاط العلمي والثقافي للنصرانية. وإن تميزت بقوة التبشير النصراني، بالإضافة إلى شروق شمس الإسلام من جبال فاران (بمكة المكرمة) عام 610م حتى عمت أشعتها نصف العالم، وأخضعت العديد من الممالك النصرانية في مصر وأفريقيا والأندلس وصقلية ودول الشام وإيران، ومن أبرز شخصيات هذا العصر:


    - البابا(*) جرجوري الأول 590 – 604م: الذي يلقب بجريجوري العظيم، لاهتمامه البالغ بتطوير الكنيسة(*) وإصلاحها، متأثراً بمبادئ وأصول الأديرة البندكتية التي نشأ فيها. بالإضافة إلى اهتمامه بالنواحي السياسية والإدارية، والدعوة للنصرانية حتى امتد نفوذ الكنيسة في عهده إلى أفريقيا وغاليا – فرنسا- ودخلت أسبانيا وإنجلترا في النصرانية بعد بعثة القديس أوغسطين عام 597م، ..

    وقد أصبحت الكنيسة في عهده أشبه بالحكومة المدنية العلمانية، وبذلك استطاع فرض سيادة البابوية على الأساقفة(*) الشرقيين في النواحي القضائية بما فيهم بطريرك(*) القسطنطينية، فحقق بذلك للبابوية قسطاً من السمو لم يسبق إليه مما كان لذلك الأثر البالغ في تذكية الصراع بين البابوية والإمبراطورية.

    • القرون الوسطى :

    وتطلق على الفترة مابين 800 – 1521م التي اتسمت بكثرة الحروب الأهلية، والتي دامت طويلاً بين البابوية والإمبراطورية، واتسمت بظهور حركات(*) الخروج على مبادئ الكنيسة فيما وسَمَتها الكنيسة بالهرطقة، ولذلك توسعت في استخدام محاكم التفتيش ضد هذه الحركات، وضد الأصوات المنادية بالإصلاح الكنسي. وفي تلك الفترة أيضاً كانت بداية الحروب الصليبية، بالإضافة إلى فتح المسلمين للقسطنطينية عام 1453م ويمكن تقسيم أهم أحداث الكنيسة(*) الكاثوليكية خلالها إلى:

    - العهد فيما بين شارلمان وجريجوري السابع 800 – 1073م: وفيه ازدهرت البابوية، حيث اعتبر شارلمان المتوَّج من البابا ليو الثالث 800م نفسه حامياً للبابوية، وأنه رأس الكنيسة والدولة معاً، فأصبح يعين الأساقفة(*) ويتولى رئاسة المجامع الرئيسية التي يدعو إليها، ..

    بالإضافة إلى تشريعه للقوانين اللازمة للكنيسة – القانون الكنسي(*) – كما اهتم بإصلاح المدارس الدينية، ورفع مستوى رجال الدين الثقافي؛ فظهرت لذلك نهضة علمية واسعة في عصره، إلا أن الصراع مع البابوية تجدد مرة أخرى لرغبة البابا ليو الثالث في التخلص من سيطرة الإمبراطور، لكنه لم يفلح في ذلك.

    - الشقاق العظيم: والمراد به الاختلاف الكبير الذي أدى إلى الانفصال النهائي للكنيسة الشرقية والأرثوذكسية عن الكنيسة الغربية الكاثوليكية، بعد محاولة البابا ليو التاسع 1054م فرض عقائد وأفكار الكنيسة الغربية على الشرق، التي رفضها بطريرك(*) القسطنطينية ميخائيل كيرولاريوس الأمر الذي فجَّر ما بينهما من الخلافات القديمة حول انبثاق روح القدس(*).

    - العهد فيما بين البابا(*) جريجوري السابع والبابا بويفيس 1073- 1294م: كان للبابوية في هذه الفترة دورها الكبير في تقرير تاريخ أوروبا كما كان لها في السابق، وذلك بعد سلسلة من الصراعات بين البابوية والإمبراطورية التي عقد من أجلها اللاتران الأول عام 1112م والثاني عام 1139م الذي أعلن فيه البابا أنوسنت الثاني 1130-1143م أن البابا له السيادة العليا على جميع الحكام العلمانيين.

    وما انتهى هذا الصراع في هذه المرحلة إلا بعد توقيع الصلح بين البابوية والإمبراطور فردريك 1177م. ومن أهم أحداث هذه الفترة انطلاق الحملات الصليبية التي دعا إليها البابا جريجوري السابع عام 1074م.

    وقد أعلن عن بداية هذه الحملات البابا أوربان الثاني في مجمع كليرمونت عام 1095م، ولم يكتب هذه الحملات النصر إلا في الحملة الأولى ثم انكسرت شوكتهم بعد ذلك. كما شهدت تلك الفترة ظهور حركات(*) الهرطقة ضد الكنيسة(*)، ومنها حركة المارسونية(*) التي تُمثل أكبر بدعة(*) ناهضت الكنيسة في تلك الفترة، بالإضافة إلى سقوط القسطنطينية على يد الحملة الصليبية الرابعة 1453م بالإضافة إلى تقنين القانون الكنسي(*).

    - العهد بين البابا بونيفيس الثامن إلى عهد الإصلاح 1294 – 1517م: وهذه الحقبة التاريخية تمثل أخر فترات القرون الوسطى في أوروبا، وفيها اشتد الصراع بين البابوية والإمبراطورية التي عملت على تفتيت قوة ونفوذ البابوية إلى أن تم إضعافها تحت ضربات حركات الإصلاح المتتالية، وتأسيس كنيسة(*) البروتستانت – المعترضين.

    ومن أهم الأحداث الكنيسية في تلك الفترة: فشل حركات الإصلاح الكنسي لتواطؤ البابا مارتن الخامس والبابا أبو جينوس الخامس 1417 – 1447م على إجهاض حركات الإصلاح تحقيقاً لأطماعهم الشخصية. كما شهدت تأسيس عدد من الجمعيات(*) الرئيسية لمساعدة الكنيسة ضد حركات الخروج عليها، وإمدادها بأتباع مخلصين مثل: اليسوعيين عام 1534م. والإخوان الفرنسيسكان والإخوان الدومينكان.

    * مجمع ترنت 1542 – 1563م: الذي عقد على أثر ثورات الإصلاح التي علا صوتها بعد إعدام حناهس التي من أبرزها ثورة(*) مارتن لوثر التي ساندتها الحكومة والشعب الألماني.

    * مجمع ترنت 1542 – 1563م: الذي عقد على أثر ثورات الإصلاح التي علا صوتها بعد إعدام حناهس التي من أبرزها ثورة(*) مارتن لوثر التي ساندتها الحكومة والشعب الألماني.

    وفي الوقت نفسه كان في سويسرا ثورة أخرى بقيادة الرخ زونجلي، ليعارض الكنيسة(*) ويؤيد دعوة لوثر، فعُقِد مجمع ترنت ليقرر عدم قبول آراء الثائرين، ويقضي بمحاكمة لوثر أمام محكمة التفتيش، ثم ليصدر البابا(*) ليو العاشر قراراً بحرمانه من الحقوق المدنية والرئيسية والقانونية، ليظهر بعد ذلك معارض ثالث في فرنسا: جون كلفن 1509-1564م الذي هرب إلى سويسرا لينشر مبادئ مارتن لوثر ويجمع حولها الأنصار، وتؤيده في ذلك بعض الدول؛ ليتقلص نفوذ الكنيسة(*) الغربية – الكاثوليكية- وتنفصل عنها كنيسة جديدة – البروتستانتية – لتزيد من الفرقة والشقاق في العالم النصراني(*)،..

    ولتشتعل الحروب الطاحنة بين الكنيستين لعدة سنوات التي ذهب ضحيتها خلق كثير، حتى أمكن التوصل إلى صلح – صلح أوجزبرج – سنة 1555م على أساس إقرار مبدأ إسيبير الأول سنة 1526م القائل: بأن لكل أمير الحق في اختيار المذهب(*) الذي يريد سريانه في إمارته. وهكذا غربت شمس الكنيسة الكاثوليكية، وتقلَّص سلطانها؛ إذ أصبح بمقدور كل دولة الخروج على سلطة البابا(*).

    * مجمع روما 1769م: في هذا الجو العاصف بالحركات الثائرة على الكنيسة عُقد هذا المجمع ليحدث مزيداً من الانشقاق داخل الكنيسة بسبب تقريره عصمة البابا، لتظهر جماع من المخالفين للقرار، سموا أنفسهم بالكاثوليك القدماء.

    * موقف الكنيسة من العلم والعلماء: ما إن ظهرت في أوروبا بوادر النهضة العلمية المتأثرة بحضارة المسلمين في الأندلس بعد ترجمة العلوم الإسلامية واليونانية إلى اللاتينية، وبرز عدد من العلماء الذين بينوا بطلان آراء الكنيسة(*) العلمية وبخاصة في الجغرافيا والفلك، حتى تصدت لهم الكنيسة استناداً على ما ورد في الإصحاح الخامس من إنجيل يوحنا:

    "إن كان أحد لا يثبت في يطرح خارجاً كالغصن فيجف، ويجمعونه ويطرحونه في النار فيحترق". ولذلك استخدمت ضدهم الرقابة على الكتب والمطبوعات لئلا يذيعوا آراءً مخالفةً للعقيدة الكاثوليكية، وتوسعوا في تشكيل محاكم التفتيش ضدهم، وقد حكمت تلك المحاكم في الفترة من 1481-1499م على تسعين ألفاً وثلاثة وعشرين شخصاً بأحكام مختلفة، كما أصدرت قرارات تحرِّم قراءة كتب جاليليو وجيوردا نويرنو، وكوبرنيكوس، ونيوتن لقوله بقانون الجاذبية الأرضية، وتأمر بحرق كتبهم. وقد أحرق بالفعل الكاردينال(*) إكيمنيس في غرناطة ثمانية آلاف كتاب مخطوط لمخالفتها آراء الكنيسة(*).

    • الكنيسة في عصر النهضة:

    - في النصف الثاني من القرن السابع عشر، ازداد غضب الناس والعلماء والفلاسفة من سوء سلوك رجال الكنيسة(*)، ومن الرقابة التي فرضوها على المطبوعات، وتوسُّعهم في استخدام محاكم التفتيش، ومبالغتهم في القسوة والتعذيب ضد المخالفين والعلماء، مما أثار الفلاسفة من أمثال ديكارت وفولتير، الذين وجّهوا سهام النقد إلى الكنيسة وآرائها، ودعوا إلى إعلاء العقل(*) مقابل النصوص الرئيسية، بفرض أن العقل يستطيع إدراك الحقائق العلمية، والخير والشر.

    - في عام 1790م أصدرت الجمعية الوطنية الفرنسية قرارات قاصمة لظهر الكنيسة حيث ألغت العشور الكنسية، وصادرت أموالها، وأجبرت رجال الكنيسة على الخضوع للدستور المدني، وأخذت تعين رجال الكنيسة بدلاً من البابا(*)، بالإضافة إلى إغلاق المدارس التابعة للكنيسة، وتسريح الرهبان(*) والراهبات.


    - في سبيل حفاظ البابا جريجوري السادس عشر على مكانته بعد هذه القرارات أصدر البابا عدة منشورات يدين فيها حركة(*) الحرية(*) السياسية، والحرية الاقتصادية، على أنها تحمل مضامين تخالف الدين(*) المسيحي.

    - جاء القانون الذي أقرَّته الحكومة الفرنسية 1905م بفصل الدين(*) عن الدولة على أساس التفريق بينهما وإعلان حياد الدولة تجاه الدين، كقاصمة أخرى شجعت المعارضين للكنيسة على نقد نصوص الكتاب المقدس والكنيسة بحرية، كما أجبر هذا القانون رجال الكنيسة على أن يقسموا يمين الولاء والطاعة للشعب والملك والدستور المدني الجديد. وقد امتدت هذه القرارات حتى شملت دول أوروبا، لينتهي بذلك دور الكنيسة(*) في محاولة السيطرة على السياسة، ولتنزوي داخل الجدران، لتمارس الوعظ والترانيم على الأنغام الموسيقية.

    • الكنيسة والماسونية:

    - تنبه رجال الكنيسة إلى شرور الحركات(*) السرية بعد أن رأوا أن معظم رجال تلك الحركات أعضاء في الجمعيات والأندية الماسونية، ويعتبر البابا(*) تليمنوس الثاني عشر أول من تصدى لهم وكشف زيفهم في مؤتمر 28/4/1738م ثم تبعه البابا بندكتوس الرابع عشر، والبابا بيوس السابع، والبابا أوربان الذي أصدر قراراً بالبراءة من الماسونية.

    - كان موقف البابا بيوس العاشر من أقوى تلك المواقف في التصدي للماسونية في العصر الحاضر وذلك بعد رفضه محاولة مؤسس الصهيونية تيودر هرتزل عام 1903م في كسب موافقة الفاتيكان(*) للاستيطان في فلسطين، كما رفض مبدأ قيام دولة لليهود في فلسطين، والاستيلاء على القدس، إلا أن اليهود استطاعوا بعد تغلغلهم في النصرانية تنصيب أحد عملائهم البابا بولس السادس الذي ما إن جلس على كرسي البابوية حتى غيَّر موقف الفاتيكان من الماسونية واليهود، ...

    حيث أعطى في ديسمبر 1965م الحق للكهنة(*) في إلغاء الحرمان عن الكاثوليك الذين انضموا إلى الماسونية. بل عقد مجمعاً في الفاتيكان ليعلن براءة اليهود من دم المسيح(*)، ضارباً بنصوص الكتاب المقدس وقرارات المجامع والباباوات السابقين له عرض الحائط متابعاً لرأي الكاردينال(*) بيا اليهودي الأصل. وقد عارضه في ذلك الكاردينال الكاثوليكي الفرنسي مارسيل ليفيفر بقوله: "لقد زج المجمع المسكوني الكنيسة(*) للثورة(*). ومن هذا الزواج السفاح لا يجيء غير أبناء الزنا..".

    وفي أثناء زيارة البابا بولس السادس للقدس عام 1964م أعلن اعترافه بدولة اليهود في فلسطين المحتلة.

    • الكنيسة في خدمة الاستعمار الغربي:

    - مع إقرار الكنيسة بفصل الدين(*) عن السياسة داخل أوروبا، فإن مجلس الكنائس العالمي يقرر في مؤتمر سالونيك باليونان عام 1956م: "أن السياسة هي المجال الذي يتحتم على الكنيسة في دول أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية أن تعمل فيه، وأن على الكنائس أن تراقب خطط التنمية في تلك الدول لتميز بين ما يتفق مع إرادة الله – الزراعة والفلاحة فقط – وبين عمل الشيطان – الصناعة والتقدم العلمي – لتعلن للقوم أين يقف الله، ومن أين يطل الشيطان"،..

    ويقرر في مؤتمر نيودلهي عام 1961م: "إن على الكنيسة أن تكون متأهبة للصراع مع الدولة في أي وضع وتحت أي نظام سياسي" وما ذلك إلا لتسخير تلك الشعوب ومقدراتها، وضمان تبعيتها باستمرار للمستعمر الغربي؛ حيث تشيع بينهم أن التقدم الاقتصادي وارتفاع مستوى المعيشة سيأتي دائماً معه بكثرة الخطايا والشرور.


    • بعث الأمة الكاثوليكية:

    البابا(*) الحالي للفاتيكان(*) يوحنا بولس الثاني (1978-…) الكاردينال(*) كارول البولندي الأصل الذي يتميز عن غيره بأنه رجل تنظيم وسياسة. ولذا فإنه يتبنى فكرة بعث الأمة الكاثوليكية من خلال إيجاد حكومة عالمية أو إمبراطورية مقدسة، التي لا تكون إلا من خلال تحقيق وحدة القارة المسيحية(*) الأوروبية وبناء أوروبا جديدة على القواعد النصرانية، مما لابد فيه من حدوث صراع سياسي ومالي وربما عسكري، وأن مهمة الفاتيكان فيه هو تهيئة الأجواء لكسب هذا الصراع الحتمي مع التجمعات الأيدلوجية(*) الأخرى.


    والبابا متأثر في ذلك بأفكار حركة(*) المنشأة الإلهية (Opos Dei) والقاضية بأنه بالحكم والمال وحدهما تتحقق الآمال، ويحدث التغيير. كما يراهن البابا يوحنا بولس الثاني على أن قارة أفريقيا ستصبح قارة نصرانية عام 2000م وفي سبيل ذلك فإنه يقوم بما يزيد على أربع رحلات سنويًّا، ويحاول التقارب وإيجاد أرضية عمل مشترك مع الطوائف النصرانية الأخرى رغم ما بينهم من خلافات جذرية.

    - أعلنت لجنة الفاتيكان(*) للعلاقات مع اليهود براءة جديدة لليهود من دم المسيح(*) في 24 يونيو 1985م ونشرتها مجلة أوبسير فاتوري رومانو لسان حال الفاتيكان في عددها الصادر بتاريخ 25 يونيو 1985م، وذلك بناءً على توجيهات البابا(*) يوحنا بولس الثاني.

    كما دعت تلك الوثيقة إلى عدم اعتبار اليهود شعباً منبوذاً أو معادياً للمسيح. على أن المسيح نفسه كان يهوديًّا وسيظل يهوديًّا، ولذلك فهي تؤكد أيضاً أن أرض فلسطين المحتلة هي أرض أجداد اليهود، كما تدعو إلى ترك المفهوم التقليدي للشعب المعاقب كما في نظر النصرانية لأنه يبقى في النهاية الشعب المختار.


    الأفكار والمعتقدات

    * الألوهية: تؤمن الكنيسة(*) الكاثوليكية مثل باقي الكنائس الأخرى بإله(*) واحد مثلث الأقانيم(*): الأب(*)، الابن (*)، الروح القدس(*)، على حسب ما ورد في قانون الإيمان النيقاوي لعام 325م كما تؤمن بأن للمسيح(*) طبيعتين بعد الاتحاد: إحداهما لاهوتية، والأخرى ناسوتية.

    * يؤمن الكاثوليك بما أقر في مجمع القسطنطينية الرابع عام 869م من أن الروح القدس منبثق من الأب والابن معاً.

    * الأقانيم(*): يعتقد الكاثوليك أن أقنوم الابن أقل من أقنوم الأب في الدرجة، وأن الأقانيم ما هي إلا مراحل انقلب فيها الله إلى الإنسان، ولذا فهي ذوات متميزة يساوي فيها المسيح(*) الأب حسب لاهوته(*) وهو دونه حسب ناسوته(*)، كما ينص على ذلك قانون الإيمان الأثناسيوسي.

    * التجسد والفداء: الإيمان بتجسُّد الله- تعالى عن قولهم – في السيد المسيح من أجل خلاص البشرية من إثم خطيئة آدم وذريته من بعده، فيعتقدون أنه وُلد من مريم وصلب ومات فداءً لخطاياهم، ثم قام بعد ثلاثة أيام ليجلس على يمين الرب ليحاسب الخلائق يوم الحشر.

    * السيدة مريم والأيقونات: يقدسون السيدة مريم والقديسين والقديسات، والأيقونات المجسمة والمصورة مع الإشادة بالمعجزات.

    * الإلهام: تؤمن الكنيسة الكاثوليكية بالإلهام كأحد مصادر المعرفة والوحي(*) المستمرة.

    * الصليب: يقدسون الصليب ويتخذونه شعاراً.

    * الكتاب المقدس: تؤمن الكنيسة الكاثوليكية بنصوص الكتاب المقدس وبما يتضمنه من التوراة(*) وأسفار الأنبياء وبالعهد الجديد(*) ورسائل الرسل(*) على ما أقر في مجمع نيقية الأول.

    * أسرار الكنيسة(*): يؤمن الكاثوليك بممارسة سر الاعتراف مرة واحدة في السنة، وكذلك سر التناول في عيد الفصح، كما يستعملون الفطير في العشاء الرباني(*) بدلاً من الخبز المختمر، والمعمودية(*) لا تتم إلا بالرش لا بالتغطيس ثلاثاً وتكون من الكاهن(*) أو بالصبغة بدم الشهيد في سبيل الإيمان فقط، والمسح بالميرون المقدس يجوز تأخيره عن التعميد(*) للقاصر حتى يبلغ سن الرشد، ولا يمسح بالزيت المقدس إلا لمن شارف على الموت، ويحرم الطلاق في جميع الأحوال حتى في حالات الزنا، وقد انفردت الكنيسة الكاثوليكية بسر ثامن عن الكنائس الأخرى ألا وهو عصمة البابا(*) عن ارتكاب المعاصي والآثام.

    * الحياة الأخرى: يعتقد الكاثوليك أنه يوجد بعد الموت مكان ثالث يسمى المطهر تُعتقل فيه النفوس التي لم تصل إلى درجة النقاوة الكاملة، وتظل تُعذَّب حتى تطهر بما بقي عليها من الدين للعدل الإلهي، وعندئذ يسمح لها بدخول الملكوت.

    * خلق أفعال العباد: وأن كل ما خلقه الله تعالى حسن وإنما الشر من خلق العباد.

    * تبيح أكل الدم والمنخنقة على خلاف قرارات مجمع الرسل الأول في أورشليم 51-55م ويجوز للرهبان(*) أكل دهن الخنزير، ولبس الأساقفة(*) الخواتم في أصابعهم، كما يجوز للكهنة(*) حلق لحاهم على عكس الأرثوذكس.

    * القداس: القداس محور العبادة والحياة الروحية على أنه يقام يومياً.

    * الصلاة والصيام: الصلاة الفردية أساسية


    _________________
    [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


    [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

    عزوز أبو أميمة الحسني
    المدير العام

    عدد المساهمات : 775
    تاريخ التسجيل : 07/06/2010
    الموقع : بلاد ا لاسلام

    رد: اعرف عن فرق النصارى

    مُساهمة من طرف عزوز أبو أميمة الحسني في الخميس أكتوبر 25, 2012 4:44 pm

    القداس: القداس محور العبادة والحياة الروحية على أنه يقام يومياً.

    *
    الصلاة والصيام: الصلاة الفردية أساسية في الدين(*) على أن للصلاة طرقاً
    عديدة، وينبغي أن تقترن بشيء من التقشُّف، والصيام المفروض هو الصوم الكبير
    السابق لعيد الفصح، وجعل صوم الجمعة والسبت فقط عبارة عن الانقطاع عن أكل
    اللحوم. كما فرض أيضاً صوم الأزمنة الأربعة فيما يعرف بصوم البارامون (أي
    الاستعداد للاحتفالات) وهي السابقة لأعياد الميلاد، والعنصرة وانتقال
    العذراء وجميع القديسين. ويوجٯ خلاف بين الكنيسة(*) اللاتينية وطوائف
    الكنيسة الكاثوليكية الشرقية في قواعد الصوم.

    * الطقوس : تتميز باستعمال اللغة اللاتينية، والبخور، والصور، والتقويم الخاص بها.

    - للكنيسة الكاثوليكية عدة طقوس إلى جانب الطقوس الرومانية، هناك من يستعمل
    الطقوس الشرقية مثل الروم الكاثوليك، جنوب إيطاليا، والموارنة والسريان
    الذين يتبعون الطقس الأنطاكي، وهناك كاثوليك أقباط وأحباش يستمسكون بالطقس
    القبطي.

    * التنظيم الكهنوتي "الإكليروس": يدير البابا(*) الكنيسة(*) بواسطة
    كرادلة(*) في روما ومطارنة(*) في جميع أنحاء العالم. تنقسم الكنيسة عند
    الكاثوليك إلى أبروشيات(*) على رأس كل أبروشية مطران يعينه البابا، وفي كل
    أبروشية عدة كنائس يديرها كهنة رعاة لخدمة أبناء الكنيسة.

    - البابا: كما تعتقد أن السيد المسيح(*) أقام بطرس نائباً على الأرض
    ورئيساً على الرسل ورأساً للكنيسة، وعلى ذلك فالبابا في روما هو خليفة بطرس
    ورأس الكنيسة من بعده، ومرشدها الأعلى لجميع الكاثوليك في العالم.

    ونظراً لاعتقادهم بعصمة البابا فإن المغفرة حق من حقوق الكنيسة تعطيها لمن تشاء.

    - الجماعات الدينية المكونة من الرهبان(*) والراهبات تخضع لبابا روما عن طريق رؤسائها الموجودين في روما.

    - يدرس الكهنة(*) قبل اضطلاعهم بمهمتهم العلوم الدينية خمس أو ست سنوات
    ويدربون في معاهد دينية خاصة، ولا يتزوج رجال الدين إلا القليل منهم.


    الجذور الفكرية والعقدية


    * نصوص الكتاب المقدس، بالإضافة إلى المجامع المسكونية والإقليمية أو المحلية التي أيدت عقيدة الكنيسة.

    * الديانات الوثنية(*):المجوسية(*)، البوذية، الرومانية، المصرية القديمة.

    * الفلسفة(*)الأفلاطونية الحديثة، الفلسفة الغنوصية(*).


    الانتشار ومواقع النفوذ

    *
    تنتشر في أوروبا: إيطاليا، فرنسا، لتوانيا، بولندا، سلوفاكيا، المجر،
    كرواتيا، بلجيكا، أسبانيا، البرتغال، أيرلندا، كندا الفرنسية، أمريكا
    اللاتينية، الفلبين، وجنوب شرق آسيا. وهناك أقليات في الولايات المتحدة
    الأمريكية، وهولندا، وألمانيا، وبعض دول أفريقيا.

    يتضح مما سبق:

    * أن المتأمل في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية لَيجِد أنه كان لها دور كبير في أحداث تاريخ أوروبا بمختلف مراحله.

    * كان للصراع مع الحكام والملوك أثره في ظهور عقائد جديدة في الكنيسة لم
    تكن من قبل مثل: سمو مكانة البابوية والكنيسة الغربية، وعصمة البابا(*) عن
    ارتكاب الآثام والمعاصي بزعم أن روح القدس(*) ينطق من فِيِه – على ما أقر
    في مجمع روما عام 1769م السر الثامن(1).

    • ونظراً لإتباع الهوى وترك التشريع للرجال والمجامع ظهر التضارب في آراء
    الكنيسة(*) والانقسام في صفوفها، فما يُقر في مجمع يُنقض في آخر، وفي كلتا
    الحالتين يأخذ صفة الحكم الإلهي، ففي فترات سيطرة رجال الكنيسة على مقاليد
    الحكم تستند إلى أقوال القديس أغسطس القاضية..

    بأن تخضع سلطة الدولة لسلطة الكنيسة التي تمثل مدينة الله. وفي فترات
    الاضطهاد تظهر دعاوى فصل الدين(*) عن الدولة مثلما جاء في رسالة هوزيوس
    أسقف(*) قرطبة للإمبراطور قسطنطيوس عام 355م: "أما من جهتك فينبغي ألا تجر
    على نفسك جريمة ارتكاب ذنب خطير، بأن تسعى لأن تتولى حكومة الكنيسة،
    فلتُعطِ ما لقيصر لقيصر، ولتجعل لله ما لله، فلا يجوز لنا أن نباشر سلطة
    دنيوية وليس لك أيها الإمبراطور الحق في أن تحرق البخور". وهذا ما اعتقدته
    حركة(*) الإصلاح الكلوانية أنه سبيل لإصلاح الكنيسة.

    • انتشرت داخل الكنيسة كافة مظاهر الانحراف والفساد مثل السيمونية(*)،
    ومخالفة القانون الكنسي(*)، رغم دعاوى الرهبنة(*) والعزوبة وحياة الزهد
    والتقشف التي فرضها القانون الكنسي، ولم تستثن أحداً بدءً من البابا (*)
    حتى أصغر كاهن(*) وراهب. تقول القديسة كاترين السينائية في القرن الرابع
    عشر الميلادي: "إنك أينما وليت وجهك سواء نحو القساوسة(*) أو الأساقفة(*)
    أو…

    لم تر إلا شرًّا ورذيلة، تزكم أنفك رائحة الخطايا الآدمية البشعة، اتخذوا
    بطونهم إلهاً لهم، يأكلون ويشربون في الولائم الصاخبة، حيث يتمرغون في
    الأقذار، ويقضون حياتهم في الفسق والفجور".

    - كان للرهبانية أثرها البالغ على الأخلاق(*) الأوربية، فانعدمت أخلاق
    الفتوة والمروءة التي أصبحت من المعايب والرذائل، كما هجر الناس البشاشة
    والسماحة والشجاعة. ومن أهم نتائجها أن تزلزلت دعائم حياة الأسرة، فكثيراً
    ما أصبحت الأمهات ثكلى، والأزواج أيامى، والأولاد يتامى، بعد خطفهم من
    الرهبان، فأصبحوا يتكفَّفون الناس ويتوجهون إلى الصحراء، همهم الوحيد أن
    ينقذوا أنفسهم في الآخرة. وكان الرهبان يفرون من ظل النساء ويتأثمون من
    قربهن، يعتقدون أن مصادفتهن في الطريق العام والتحدث إليهن ولو كن أمهات أو
    زوجات أو شقيقات تحبط أعمالهم وجهودهم الروحية.

    * رغم الجوانب والآثار السلبية للحروب الصليبية وما تميزت به من قسوة ضد
    المخالفين سواء كانوا من نصارى أو مسلمين، إلا أنها كانت سبباً في انتقال
    المعارف الإسلامية إلى أوروبا. تقول الكاتبة الألمانية هونكة في شمس العرب
    تسطع على الغرب: "وكان للحروب الصليبية دور هام في تطور نظام الحصون وطرق
    الدفاع، أي في أوروبا"، وتقول: "اختلط ملوك أوروبا وأمراؤها بملوك الشرق
    وأمراء المسلمين في أثناء الحرب الصليبية، ورأوا بأعينهم أدباء العرب
    وشعراءهم ومؤرخيهم، لاسيما من كان منهم بمعية صلاح الدين الأيوبي". وتقول:
    "وفي مراكز العلم الأوروبية لم يكن هناك عالم واحد من بين العلماء إلا ومد
    يديه إلى الكنوز العربية".

    ومع ذلك لا تزال الصليبية على عهدها الأول يمنعها عن قبول الحق حواجز
    التقليد(*) للآباء والأجداد والعقائد المتوارثة حتى لو شهدت الأدلة الساطعة
    على بطلانها. وقد نص القرآن الكريم على أمثالهم بقوله تعالى: {وإذا قيل
    لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أو لو كان
    آباؤهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون}.

    * لم تقتصر محاكم التفتيش على المخالفين للكنيسة(*) من النصارى فقط ولكنها
    طالت المسلمين أيضاً، ففي القرن الخامس عشر والسادس عشر بعد سقوط الأندلس
    ذبحوا وأحرقوا ما يزيد على 31 ألفاً من المسلمين ولم يتركوا مسلماً على قيد
    الحياة أو غير منفي. وبعد استقلال اليونان عن الدولة العثمانية أباد
    النصارى شعب موريا المسلم عن أخره، بل ودمروا المساجد، وما فعله الأسقف(*)
    مكاريوس بمسلمي قبرص، والمتعصب جوليوس نيريري بمسلمي زنجبار منا ببعيد.

    * تنتقد دائرة المعارف البريطانية دعوى الإلهام التي ما زالت تؤمن بها
    الكنيسة الكاثوليكية على أنها أحد مصادر المعرفة والوحي(*) بقولها في
    المجلد الحادي عشر: "إن كل قول متدرج في الكتب المقدسة ليس إلهاميًّا" وهو
    ما أيده جيروم وكرتيس وبمركوبيس وغيرهم من علماء النصرانية في القرن الثاني
    الميلادي حيث قالوا: "إن الذين يقولون إن كل مندرج في الأناجيل(*) إلهامي
    لا يقدرون على إثبات صحة دعواهم". وهو ما أكدته دائرة المعارف الفرنسية في
    المجلد السابع من أن: "هؤلاء الحواريين أصحاب المسيح(*) ما كان يرى بعضهم
    بعضاً صاحب وحي كما يظهر في مباحثاتهم في محفل أورشليم".

    * وكما جنت الكنيسة(*) على الديانة(*) النصرانية بإدخال العقائد الوثنية،
    علاوة على التبديل والتحريف(*) الذي لحق بالنصرانية وكتابها، جنت أيضاً
    عليها وعلى الإنسانية بمحاربتها للعلم والعلماء باسم الدين(*). وظهور
    الفساد داخل الكنيسة، مما دفع الأفكار الإلحادية(*) المناوئة للدين إلى
    الظهور تحت ستار المناداة بحرية(*) الفكر، وحرية اختيار المذاهب(*)
    الاعتقادية ولو كانت إلحادية،...

    وبالتالي ظهرت الدعوات إلى الإلحاد والعلمانية بمذاهبها المختلفة. يقول
    فولتير في كتابه مقبرة التعصب: "ينبغي أن يخضع القسس(*) للحكومة لأنهم
    أفراد من الرعية التابعة للدولة". ونتيجة لحرية الفكر والقضاء على رقابة
    الكنيسة تم بعث التراث الفلسفي اليوناني، سواء المترجم بالعربية أو
    اليونانية، وظهرت المذاهب المادية(*) الإلحادية والفلاسفة الماديين أمثال
    برتراندراسل، هيجل، وأنجلز، وكثرت مؤلفاتهم التي تدعو إلى القضاء على
    الدين(*). يقول ديدرو هلباخ، ورينال في الأنكلوبيديا: "إن الشرائع والأديان
    هي العوائق التي تحول دون حصول الإنسان على السعادة، فيجب عليه محوها
    ليرجع إلى الطبيعة" (تاريخ التمدن الحديث، شارل أسنيوبوس، ص47).

    * إن النصرانية التي يتبناها الفاتيكان(*) اليوم هي النصرانية السياسية
    التي تريد ربط دول آسيا وأفريقيا بعجلة الغرب عن طريق نشر النصرانية بينهم،
    وخلق جملة من الأفكار النصرانية التي تقف أمام الإسلام والمسلمين في جميع
    الميادين. وفي سبيل ذلك تقاربت طوائف النصرانية واليهودية للحد من مارد
    الإسلام الذي بدأ يصحو من جديد.

    - يقول رازينجر منظر السياسة في الفاتيكان: "من يبحث عن حل خارج الكنيسة في عصرنا الحدث ليس إلا واحد من اثنين:

    - العودة إلى عصر ما قبل المسيح(*) – أرسطو وأمثاله.
    - التعلق بثقافة غير أوروبية من جهة وبالإسلام من جهة أخرى.

    - وبما أن الاحتمال الأول ليس له إمكانية الحياة، فيبقى الاحتمال الثاني –
    الإسلام – فعلينا أن نحذر الإسلام أكثر بكثير مما مضى، فهو اليوم يعود من
    أعماق التاريخ ليقدم بديلاً عن نظامنا المشبع بالنصرانية".

    ويقول في أهمية وجود أندية لملء الفراغ الأيدلوجي(*) لسقوط الشيوعية: "إن
    حدوث الفراغ الأيدلوجي في الثقافة العالمية بما يعني الانفتاح على الثقافات
    الأخرى بما فيها من مثل وقيم ومبادئ، وإن البقاء على التقليدية الكنسية
    السابقة، وما لقيصر لقيصر، ولا دين(*) في السياسة ولا سياسة في الدين،
    سيترك الأبواب مفتوحة على مصراعيها لدخول الإسلام". ولذلك عملت الكنيسة(*)
    على تجنيد السياسة والإعلام الأوروبي، وتوجيه عموم الشعب، نحو خصم جديد –
    الإسلام – ويتضح ذلك من ردود فعل رجال السياسة الأوروبيين وتصريحاتهم حول
    رواية سلمان رشدي وغيره، ومن الحملات الإعلامية حول الأصولية والإرهاب.

    =============


    مراجع للتوسع

    - دائرة المعارف البريطانية.
    - دائرة المعارف، قاموس عام لكل فن ومطلب، المعلم بطرس البستاني، دار المعرفة، بيروت.
    - الموسوعة العربية الميسرة، بإشراف محمد شفيق غربال، الشعب ومؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر.
    - الموسوعة الثقافية، مديرة التحرير/ فايزة حكيم رزق الله – دار الشعب – مصر.
    - تاريخ أوروبا في العصور الوسطى، د. سعيد عبد الفتاح عاشور، مكتبة الأنجلو المصرية.
    - تاريخ أوروبا في العصور الوسطى- الحضارة والنظم، د. سعيد عبد الفتاح عاشور، مكتبة الأنجلو المصرية.
    - تاريخ أوروبا في العصور الوسطى، السيد الباز، مكتبة الأنجلو المصرية.
    - تاريخ أوروبا الحديث من عصر النهضة إلى مؤتمر فينا، د. عبد الحميد البطريق.
    - تاريخ أوروبا في العصر الحديث، هـ.أ.ل. فيشر. ترجمة أحمد نجيب هاشم، دار
    المعارف مصر، د. عبد العزيز سليمان نوار، دار النهضة العربية، د. عبد
    المجيد نعنعي، مكتبة الأنجلو المصرية.
    - التاريخ المعاصر-أوروبا من الثورة الفرنسية إلى الحرب العالمية الثانية، الحركة الصليبية، د. سعيد عبد الفتاح عاشور.

    - الثورة الفرنسية، د. حسن جلال، لجنة التأليف والنشر.
    - العلمانية، د. سفر بن عبد الرحمن الحوالي، دار طيبة.
    - سقوط العلمانية، أنور الجندي، دار الكتاب اللبناني.
    - تهافُت العلمانية، د. عماد الدين خليل، دار الرسالة.
    - قصة الاضطهاد الديني في المسيحية والإسلام، توفيق الطويل، دار الفكر، القاهرة.
    - قصة النزاع بين الدين والفلسفة، توفيق الطويل، مكتبة مصر، القاهرة.
    - لوثر والإصلاح الديني، م. هـ مواري، ترجمة مرقص فهمي فرح (المجلد السادس – تاريخ العالم) مكتبة النهضة.
    - قصة الحضارة، ول ديورانت، ترجمة زكي نجيب محمود، لجنة التأليف والترجمة والنشر، مصر.
    - شمس العرب تسطع على الغرب، زيغريد هونكه، ترجمة فاروق بيضون، د. كمال دسوقي.
    - موقف الإسلام والكنيسة من العلم، عبد الله سليمان المشوخي، رسالة ماجستير، مخطوط المكتبة التجاري للطباعة والتوزيع.

    - ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين، أبو الحسن علي الحسني الندوي، مطبعة التقدم.
    - ما هي النصرانية، محمد تقي الدين العثماني، رابطة العالم الإسلامي.
    - يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء، د. رؤوف شلبي، دار الاعتصام.
    - المسيحية، أحمد شلبي، مكتبة النهضة العربية.
    - تطور المسيحية، شارل جنيبيير، ترجمة د. عبد الحليم محمود، دار المعارف، مصر.
    - الميزان في مقارنة الأديان – حقائق ووثائق، مستشار محمد عزت طنطاوي، دار العلم، دمشق.
    - الكتاب المقدس يتكلم، عبد الرحمن دمشقية، مخطوط.
    - مجلة الأمة القطرية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر، ذو الحجة 1405هـ – يونيو 1985م.

    ============
    (1) ويبدو أن هذا السر لم يعد قاصراً على البابا وحده وإنما تعداه أيضاً
    إلى البطاركة، فزعموا لأنفسهم العصمة بفعل روح القدس، ولكن يأبى الله إلا
    أن يفضح سوء أعمالهم ويكشف خبث طويتهم بما انكشف وينكشف يوميًّا من مخازي
    وفضائح كبار الأساقفة والقساوسة الخلقية والجنسية يقول تعالى: {بل اتبع
    الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله وما لهم من ناصرين}.


    _________________
    [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


    [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

    عزوز أبو أميمة الحسني
    المدير العام

    عدد المساهمات : 775
    تاريخ التسجيل : 07/06/2010
    الموقع : بلاد ا لاسلام

    رد: اعرف عن فرق النصارى

    مُساهمة من طرف عزوز أبو أميمة الحسني في الخميس أكتوبر 25, 2012 4:47 pm

    البروتستانت من فرق النصارى
    التعريف


    فرقة
    من النصرانية احتجوا على الكنيسة(*) الغربية باسم الإنجيل(*) والعقل(*)،
    وتسمى كنيستهم بالبروتستانتية حيث يعترضون (Protest) على كل أمر يخالف
    الكتاب وخلاص أنفسهم، وتسمى بالإنجيلية أيضاً حيث يتبعون الإنجيل دون سواه،
    ويعتقدون أن لكل قادر الحق في فهمه، فالكل متساوون ومسؤولون أمامه.

    التأسيس وأبرز الشخصيات

    الكنيسة
    البروتستانتية حركة(*) إصلاحية بدأت في الكنيسة الكاثوليكية في القرن
    السادس عشر متأثرة بدعوات الإصلاح السابقة لها، ومن ثَمَّ تحولت من حركة
    إصلاحية داخل الكنيسة إلى حركة عقائدية مستقلة ومناهضة لها، ومن أبرز
    المؤسسين:


    * مارتن لوثر: ولد لوثر سنة 1483م في ألمانيا، وعاش في بيئة نصرانية تشيع فيها الخرافات والمعتقدات الزائفة.

    - وفي عام 1405م نال شهادة أستاذ في العلوم من جامعة إيرمورت ولكنه لم يُتم
    دراسته القانونية وتحول بعدها إلي الدراسات اللاهوتية، فدخل إلى دير
    الرهبان (*) الأوغسطنين.

    ـ في عام 1507م عُين قسيساً(*) لرعاية كنيسة كنتبرج بألمانيا.

    - في عام 1510م دفعته نزعته الدينية وإخلاصه للكنيسة(*) ورجالها إلي أن يحج
    إلي روما ليتبرك بالمقر الرسولي في روما، حيث منَّى نفسه برؤية القديسين
    والزهاد من الرهبان (*) والكرادلة(*). ولكن ما إن حل في روما حتى هاله ما
    رأى من دعاوى: غفران الذنوب، وامتلاك سر التوبة، وحق منح صكوك الغفران،
    وتفشِّي مظاهر الفساد والانحلال الخلقي في الطبقات العليا من الكنيسة بوجه
    أخص. ومن ثم عاد إلي ألمانيا خائباً رجاؤه، ومستنكراً ما رأى، وأصبح
    منشغلاً بوضع خطة لإصلاح الكنيسة.

    - في عام 1517م أرسل البابا(*) ليو العاشر مندوبه الراهب حمنا تتزل لبيع
    صكوك الغفران في ألمانيا، فما أن يعلن عنها ويبالغ في أمرها حتى ثار عليه
    لوثر، وكتب في معارضته وثيقَته الشهيرة التي تتضمن خمسة وتسعين مبدأ في
    معارضة الكنيسة وعلقها على باب كنيسة القلعة. في الوقت الذي نشط في تأليف
    الكتب التي تعلن مبادئه، والتي أصبحت حديث الطبقة المتعلمة في ألمانيا مما
    زاد في التفاف الناس حوله، ولهذا كله أصدر البابا قراراً بحرمانه في عام
    1520م.

    - عندما تلقي لوثر القرار بحرمانه، قام بتحريض من بعض الأمراء الألمان من
    أصحاب دعوى الانفصال عن الإمبراطورية بحرقِه في وسط الجموع الحاشدة في
    وتنبرج، التي أصبحت جامعتها المهد الأساسي للتعاليم اللوثرية في ألمانيا.

    - في عام 1520م بعد ما أظهر مارتن لوثر تأييداً للنزعة القومية في الدولة
    الألمانية في تولي إدارة كنيستها، عقدت الكنيسة في روما مجمعاً قضى بمحاكمة
    لوثر أمام محكمة التفتيش لكنه هرب إلي قلعة وارتبورج، وفيها ترجم العهد
    الجديد(*) إلى الألمانية، ثم شرع في ترجمة الكتاب المقدس كله، لكنه لم يتمه
    وعاد إلي وتنبرج مرة أخري.

    - في عام 1529م أراد الإمبراطور تنفيذ قرارات الحرمان ضد مارتن لوثر، فأعلن
    حكام الولايات الإنجيلية في ألمانيا في مجلس سبير في 19 نسيان أنهم
    مستعدون لطاعة أوامر الإمبراطور والمجلس في كل القضايا الواجبة إلا التي
    تتعارض مع الكتاب المقدس أو التي لا يوجد لها نص فيه، وبالتالي رفضوا تسليم
    لوثر لمندوبي الإمبراطور.

    - عندما رأى لوثر صعوبة تحقيق دعوة الإصلاح الكَنَسِيّ كرَّس كل جهده لقضايا الإيمان في الكنائس(*)الإنجيلية الناشئة.

    توفي لوثر في بلدة وتنبرج عام 1546م مخلِّفاً مجموعة من الكتب والمؤلفات التي تؤصِّل قواعد دعوته.

    الروخ هولدريخ زوينجلي: 1484-1531م: ولد ونشأ في سويسرا وأصبح قسيساً(*)
    وأحد دعاة حركة الإنسانية التي بدأت مع عصر النهضة(*) الأوربية.

    دعا إلى نفس المبادئ التي دعا إليها مارتن لوثر، وبدأ دعوته في زيوريخ
    بسويسرا، وقد قاوم استعمال الطقوس والصور والتماثيل في الكنائس كما عارض
    فكرة عزوبة رجال الأكليروس(*)، وحبذ المسئولية الفردية في المعتقد.

    لاقت دعوة زوينجلي التأييد من السلطات الحكومية في مدينة زيوريخ، فشاعت
    لذلك دعوته وأصبح زعيماً للبروتستانت في جنوب ألمانيا ومعظم سويسرا.

    في عام 1529م وفي مدينة ماربورج التقى زوينجلي بمارتن لوثر وتناقشا حول
    إصلاح الكنيسة(*) واختلفا حول فرضية أو سر العشاء الرباني(*)، كما اختلفا
    في أسلوب معارضة الكنيسة الكاثوليكية، حيث استخدم زوينجلي القوة في سبيل
    نشر مبادئه ابتداءً من الحظر التجاري الذي فرضه على بعض المقاطعات
    الكاثوليكية في شرقي سويسرا، حتى القتال والصدام مع رجال الكنيسة(*) الذي
    قُتل فيه وهُزم أتباعه في كاييل عام 1531م.

    ذابت تعاليم زوينجلي في تعاليم جون كالفن التي ارتكز في بعضها على عقيدته.


    جون كالفن: 1509-1564م: ولد ونشأ في فرنسا وتثقف بثقافة قانونية
    لكنه مال عنها إلى الدراسة اللاهوتية، فتأثر بآراء مارتن لوثر دون أن
    يقابله بواسطة بعض أقاربه وبعض أساتذته.

    شارك في إعداد خطاب ألقاه نيكولاس كوب مدير جامعة السربون بفرنسا التي كانت
    مركزاً لأكثر علماء الكاثوليكية، والذي يتضمن شرحاً لآراء مارتن لوثر؛ مما
    أغضب آباء الكنيسة(*) عليه فاضطر إلى الهرب إلى جنيف في سويسرا.

    ب عد أن عاد في الحادي والعشرين من مايو 1534م إلى مدينة نويون مسقط رأسه
    سلّم كهنةَ (*) كاتدرائيتها(*) كل شارات الامتياز الأكليريكية الخاصة به،
    ثم هرب بصحبة نيكولاس كوب إلى جنيف في سويسرا مرة أخرى.


    في عام 1535م شارك كلفن في حوار دعا إليه المبشرون المصلحون مع الأساقفة(*)
    الكاثوليك في المدينة الذي انتهى بانسحاب الكاثوليك، مما مكن دي فاريل
    صديق كلفن الحميم من الاستيلاء على الكنائس(*) الرئيسية الثلاثة في
    المدينة: كنيسة سان بيتر، الحميم من الاستيلاء على الكنائس(*) الرئيسية
    الثلاثة في المدينة: كنيسة سان بيتر، المجدلية، سان جرفيز؛ وتحويلها إلى
    كنائس إنجيلية أو بروتستانتية.

    استغل كلفن استقراره في جنيف في تنظيم وتقنين مبادئ زعماء الإصلاح وعلى
    رأسهم مارتن لوثر، وظهرت له مؤلفات وكتابات عديدة في ذلك، ولذلك فإنه يعد
    أحد مؤسسي المذهب(*) البروتستانتي.

    خالف كالفن لوثر في سر – فرضية- العشاء الرباني(*) من حيث كيفية حضور
    المسيح(*) العشاء رغم اتفاقهما على عدم استحالة الخبز والخمر إلى جسد ودم
    المسيح.

    عدل كلفن عن فكرة لوثر في إشراف الحكومة على الكنائس، لما رأى ما يحدث
    للبروتستانت في فرنسا، وطالب بأن تحكم الكنيسة نفسها بنفسها، وعلى الحاكم
    المدني أن يساعدها ويحميها، مما كان سبباً في انقسام الكنيسة الإنجيلية إلى
    لوثرية وكلفينية (الإصلاحية – الكلفينية).

    تميزت حركته(*) بالانتشار في فرنسا، فأصبحت الدين(*) الرسمي في اسكتلندا
    كما امتدت إلى المقاطعات شرق سويسرا، واعتنقها معظم سكان المجر، يقول فيشر:
    "أصبحت أكثر أشكال الإصلاح البروتستاني اتساعاً".

    تأسست جمهورية هولندا عام 1669م على مبادئ البروتستانت الكليفنية بعد الحرب الدامية بين الكاثوليك والبروتستانت.

    نتيجةً للحرية(*) الفردية في فهم وتفسير الكتاب المقدس لكل فرد من المؤمنين
    بالمذهب(*) البروتستانتي انقسمت الحركة(*) البروتستانتية إلى كنائس(*)
    عديدة، وطوائف مختلفة، ففي الولايات المتحدة الأمريكية وحدها حسب إحصائيات
    عام 1982م يوجد 76.754.009 بروتستانتي ينتمون إلى 200 طائفة إنجيلية.

    ومن أهم الكنائس البروتستانتية:

    الكنيسة اللوثرية: وقد بدأ إطلاق هذه التسمية على المؤمنين بأفكار معتقدات
    مارتن لوثر في القرن السادس عشر وذلك رغم مقاومة لوثر نفسه لهذه التسمية،
    وأصبحت جامعة وتنبرج المهد الأساسي لها.

    اهتم مارتن لوثر بقضايا الإيمان، وترك الأمر الإداري للكنيسة(*) لغيره يقوم
    به، لكنه عيَّن بعض المراقبين ليتعاونوا مع حكام الدولة في الأقضية، وبذلك
    كان أول ظهور لنظام السينودس.

    ارتبطت اللوثرية في ألمانيا ارتباطاً وثيقاً بالحالة السياسية منذ أن دعا
    لوثر إلى إشراف الدولة على الكنيسة، ولذلك فإن الحكومة الألمانية تدخلت
    أكثر من مرة لحل الخلافات بين أعضاء الكنيسة أو للاتفاق مع كنائس المصلحة.

    كان لظهور الكنائس المعمدانية في القرن السابع عشر أثرها في إثارة الخلافات بين البروتستانت مرة أخرى.

    في زمن فريدريك وليم الثالث ملك بروسيا تم الاتحاد بين الكنائس اللوثرية
    والمصلحة، ومنها تشكلت الكنيسة القديمة، غير أن جماعة كبيرة من اللوثرية لم
    تنضم إلى هذه الكنيسة وعرفوا باللوثريين القدماء.




    في
    عام 1923م تأثرت الكنيسة بالنظام النازي في ألمانيا حيث حاول صبغ الكنيسة
    الألمانية بصبغة قومية، فجرى توحيد 28 كنيسة مصلحة ولوثرية على أساس أن
    الدم الآري أحد المؤهلات العضوية لهذه الكنيسة القومية العنصرية. وقد تناول
    هذا التأثير العقائد والمبادئ أيضاً، مما مهَّد لقيام ثورة(*) من آلاف
    القسوس(*) البروتستانت من بينهم مارتن تيمولر للمطالبة بتشكيل السينودس
    الذهبي.

    في عام 1934م عارض السينودس الذهبي تدخل الدولة في شئون الكنيسة بل رفض ذلك رفضاً حاسماً.

    في عام 1935م أنشأت الحكومة وظيفة وزير الدولة للشئون الكنسية، وخوَّلت له سلطات مطلقة على الكنيسة الإنجيلية الألمانية.

    انتشرت في عام 1936م حركة(*) الإيمان الألماني التي تحالفت مع الفلسفة(*) الوثنية(*) الجديدة.

    بعد الحرب العالمية الثانية ألغت الكنيسة(*) الإنجيلية دستورها المُوصَى به من النازية لعام 1933م، وبدأت تنظيم نفسها من جديد.

    والكنيسة اللوثرية هي كنيسة الدولة في الدنمارك وأيسلندا والنرويج والسويد وفنلندا.

    يصدر الاتحاد اللوثري العالمي مجلة اللوثرية العالمية بالألمانية والإنجليزية.

    الكنائس المصلحة: وإن كان يُقصد بها بوجه عام جميع الكنائس البروتستانتية
    إلا أنه من الناحية التاريخية تقتصر على الكنائس البروتستانتية التي يرتكز
    أصلها على عقائد كلفن وعلى أساس النظام الكنسي المشيخي(*) الذي تركِّز فيه
    السلطات على سلسلة مجالس من الشيوخ العلمانيين ورجال الأكليروس، وتنزع إلى
    الشكل البسيط في العبادة. وقد قويت هذه الكنائس في إنجلترا في القرن السادس
    عشر وخصوصاً في اسكتلندا وشمال أيرلندا، وسميت كنائس سويسرا وهولندا وعدد
    من كنائس ألمانيا بالمصلحة، كما توجد بالولايات المتحدة الأمريكية كنائس
    تحمل لقب المصلحة.


    الكنائس الأسقفية: تطلق الكنيسة الأسقفية عند الإطلاق على الكنيسة
    الإنجليزية ويتبعها في أمريكا عدد من الكنائس الأسقفية، وتتبع هذه الكنائس
    النظام الأسقفي على أنه نظام إلهي خلافاً لسائر الفرق البروتستانتية، وذلك
    في تعيين أو اختيار أو عزل القساوسة(*)، والشمامسة(*)، أو تدشين الأراضي
    والأبنية الدينية، وإدارة تركات الموتى لحين وجود وصي شرعي للميت.


    ويلقب أساقفة(*) إنجلترا بلقب لورد حيث يُعتَبرون من أشراف المملكة، ويرأس
    ملوك إنجلترا الكنيسة الإنجليزية، وبذلك يعينون الأساقفة الذين يتم
    انتخابهم من القسوس بعد ذلك، ورئيس أساقفة كانتربري هو رأس الكنيسة، ويليه
    في المرتبة رئيس أساقفة يورك، أما أساقفة الولايات المتحدة الأمريكية
    فينتخبهم نواب من قسوس الأسقفية وأهاليها قبل عرضهم على مجمع الأساقفة أو
    على مجمع نواب مؤلف من السينودس والأهالي.


    الصهيونية المسيحية:

    كان لليهود المهاجرين من أسبانيا إلى أوربا وبخاصة فرنسا وهولندا أثرهم
    البالغ في تسرب الأفكار اليهودية إلى النصرانية من خلال حركة الإصلاح،
    وبخاصة الاعتقاد بأن اليهود شعب الله المختار، وأنهم الأمة المفضلة، كذلك
    أحقيتهم في ميراث الأرض المباركة.

    في عام 1523م أصدر مارتن لوثر كتاب عيسى وُلِد يهوديًّا متأثراً فيه بالأفكار الصهيونية.

    وفي عام 1544م أصدر لوثر كتاباً آخر فيما يتعلق باليهود وأكاذيبهم.

    كانت هزيمة القوات الكاثوليكية وقيام جمهورية هولندا على أساس المبادئ
    البروتستانتية الكالفينية عام 1609م بمثابة انطلاقة للحركة(*) الصهيونية
    المسيحية(*) في أوربا، مما ساعد على ظهور جمعيات(*) وكنائس(*) وأحزاب(*)
    سياسية عملت جميعاً على تمكين اليهود من إقامة وطن قومي لهم في فلسطين.

    ومن أبرز هذه الحركات: الحركة البيوريتانية التطهيرية التي تأسست على
    المبادئ الكالفينية بزعامة السياسي البريطاني أوليفر كروميل 1649-1659م
    الذي دعا حكومته إلى حمل شرف إعادة إسرائيل إلى أرض أجدادهم حسب زعمه.


    في عام 1807م أُنشئت في إنجلترا جمعية لندن لتعزيز اليهودية بين النصارى
    وقد أطلق أنطوني إشلي كوبر اللورد ريرل شانتسبري 1801-1885م، أحد كبار
    زعمائها شعار: "وطن بلا شعب لشعب بلا وطن" الأمر الذي أدى إلى أن يكون أول
    نائب لقنصل بريطانيا في القدس وليم برنج أحد أتباعها، ويعتبر اللورد
    بالمرستون وزير خارجية بريطانيا 1784-1765م من أكبر المتعاطفين مع أفكار
    تلك المدرسة الصهيونية المسيحية وأيضاً فإن تشارلز. هـ. تشرشل الجد الأعلى
    لونستون تشرشل – رئيس الحكومة البريطانية الأسبق – أحدُ كبار أنصارها.


    انتقلت الصهيونية المسيحية إلى أمريكا من خلال الهجرات المبكرة لأنصارها
    نتيجة للاضطهاد الكاثوليكي، وقد استطاعت تأسيس عدة كنائس هناك من أشهرها
    الكنيسة المورمونية.

    يعتبر سايسروس سكلوفليد 1843م الأب اللاهوتي للصهيونية المسيحية في أمريكا.

    لعبت تلك الكنائس(*) دوراً هامًّا في تمكين اليهود من احتلال فلسطين
    واستمرار دعم الحكومات الأمريكية لهم – إلا ما ندر – من خلال العديد من
    اللجان والمنظمات والأحزاب(*) التي أنشئت من أجل ذلك ومن أبرزها:


    الفيدرالية الأمريكية المؤيدة لفلسطين التي أسسها القس(*) تشارلز راسل عام
    1930م، واللجنة الفلسطينية الأمريكية التي أسسها في عام 1932م السناتور
    روبرت واضر، وضمَّت 68 عضواً من مجلس الشيوخ، و200 عضواً من مجلس النواب
    وعدد من رجال الدين الإنجيليين، ورفعت هذه المنظمات شعارات: الأرض
    الموعودة، والشعب المختار.

    وفي العصر الحديث تعتبر الطائفة التدبيرية التي يبلغ عدد أتباعها 40 مليون
    نسمة تقريباً والمعروفة باسم الأنجلو ساكسون، البروتستانت البيض من أكثر
    الطوائف مغالاة في تأييد الصهيونية، وفي التأثير على السياسة الأمريكية في
    العصر الحاضر.

    ومن أشهر رجالها اللاهوتيين: بيل جراهام، وجيري فولويل، جيمي سويجارت. ومن
    أبرز رجالها السياسيين الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريجان.

    اهتمت الكنيسة البروتستانتية بنشر الإنجيل(*) في أوروبا وأمريكا منذ القرن
    الثامن عشر والتاسع عشر، ثم تطور عملها في شكل منظمات وإرساليات، ووضعت
    اللوائح والقوانين المنظمة لها وكذلك الميزانيات اللازمة. ومن ثم انتقل
    العمل التبشيري البروتستانتي إلى القارتين الأفريقية والآسيوية، وبخاصة
    التي كانت تستعمرها الدول الغربية ذات العقيدة البروتستانتية. ومن أوائل
    الذين قادوا حركة(*) التبشير: جوف وسلي، ووليام ولبرفورس، ووليام كيري، أبو
    المبشرين في العصر الحديث.


    الأفكار والمعتقدات


    تؤمن الكنائس البروتستانتية بنفس أصول المعتقدات التي تؤمن بها الكنيسة الكاثوليكية، ولكنها تخالفها في بعض الأمور، ومنها ما يلي:

    الخضوع لنصوص الكتاب المقدس وحده، حيث إن الكتاب المقدس بعهديه هو دستور
    الإيمان وعليه تقاس قرارات المجامع السابقة وأوامر الكنيسة(*)؛ فيقبل ما
    يوافقه فقط، يقول لوثر: "يجب أن يكون الكتاب المقدس مرجعنا الأخير للعقيدة
    أو أداء الشعائر".

    عدد أسفار(*) العهد القديم(*) ستة وستون سفراً وهي الأسفار القانونية، أما
    باقي الأسفار وعددها أربعة عشر، فتسميها الأبوكريفيا أي غير الصحيحة فلا
    تعترف بها.

    كما لا تؤمن الكنائس(*) البروتستانتية بعصمة البابا(*) أو رجال الدين،
    وتهاجم بيع صكوك الغفران حيث ترى أن الخلاص والفوز في الآخرة لا يكون إلا
    برحمة الله وكرمه وفي الدنيا في الالتزام بالفرائض والكرازة – التبشير
    بالإنجيل(*).

    إن القديسيين لقب يمكن أن يوصف به كل إنسان نصراني(*) حيث إن القداسة في فهمهم ليست في ذات الشخص ولكنها مقام يصل إليه.

    ترفض البروتستانتية مرتبة الكهنوت حيث إن جميع المؤمنين بها كهنة(*)، وليس
    هناك وسيط ولا شفيع بين الله والإنسان سوى شخص المسيح(*) لأنه جاء في
    معتقدهم رئيساً للكهنة، كما لا تؤمن بالبخور والهيكل.

    تؤمن بسرين فقط من أسرار – فروض – الكنيسة وهما سرّا – المعمودية(*)،
    والعشاء الرباني(*)، على خلاف بينهم في كيفية حضور المسيح سر العشاء.

    لا تؤمن بالصوم كفريضة بل هو سنة حسنة، ولا يطلق إلا على الإمساك عن الطعام مطلقاً فقط.

    كما لا تؤمن بالأعياد التي تقيمها الكنائس الأخرى.

    الصلاة ليس لها مقدار محدد، كما أنه ليس من الحتم الالتزام بحرفية الصلاة
    الربانية؛ ولذلك يجيزون الصلاة بلغة غير مفهومة كاللاتينية التي تستعملها
    الكنائس الكاثوليكية.

    لا تؤمن الكنيسة البروتستانتية بنظام الرهبنة(*).

    الكهنوت درجتان فقط هما: القسوسية(*)، الشمامسة(*)، الراعي هو الأسقف(*)، والرئاسة تكون بمجمع السنودس لا لفرد.

    منع البروتستانت اتخاذ الصور والتماثيل في الكنائس والسجود لها، معتقدين أن ذلك منهي عنه في التوراة(*).

    تؤمن بعض الكنائس الإنجيلية – الصهيونية – أن شرط المجيء الثاني للمسيح هو إقامة دولة إسرائيل في فلسطين.




    [size=21]الجذور الفكرية والعقائدية:•

    نصوص الكتاب المقدس، وبخاصة نصوص العهد القديم(*).

    • لديت الوثنية(*).
    • الفف(*)الأفلاطونية الحديثة.
    • الأفكار والمبادئ الصهيونية والتلمودية.
    • يعتقد بعض الباحثين أن الإصلاحات التي نادت بها حركة الإصلاح ونتج عنها البروتستانتية قد تأثرت بالإسلام.



    الانتشار ومواقع النفوذ


    تنتشر
    الكنائس(*) البروتستانتية في:ألمانيا، هولندا، بريطانيا، الولايات المتحدة
    الأمريكية، سويسرا، الدنمارك، وتوجد أقليات بروتستانتية في باقي الدول
    الأخرى.


    يتضح مما سبق:

    لا تختلف الكنائس البروتستانتية عن باقي الكنائس النصرانية سواء في الإيمان
    بإله(*) واحد مثلث الأقانيم(*) الأب (*)، الابن(*)، الروح القدس(*) تثليث
    (*) في وحدة، أو وحدة في تثليث، حسب افترائهم.

    أو في الإيمان في عقيدة الصلب والفداء وتقديس الصليب.

    كانت لحركات(*) الإصلاح البروتستانتية الأثر الكبير في كشف عورات
    الكنيسة(*) الكاثوليكية، وفي فضح سلوك القائمين عليها. كما أنها أفسحت
    المجال أمام العلماء والمفكرين وعامة المؤمنين بالكنيسة في حق فهم الكتاب
    المقدس، وبالتالي كسرت احتكار رجال الدين لهذا الأمر، مع ما نشأ عن ذلك من
    آثار سلبية عديدة على النصرانية بوجه عام وعلى الكتاب المقدس بوجه خاص، حيث
    تعرض للنقد الشديد والتشكيك في صحة نصوصه.

    مع أن البروتستانت قرروا حرية البحث والنظر في الأمور الاعتقادية، إلا أنهم
    حرمَّوها فيما بعد كالكاثوليك، بل وأصبحت حرية(*) الفكر عندهم مقتصرة فقط
    على نقد رجال الكنيسة الكاثوليكية. فقد عذبوا رجالاً من أجل عقائدهم مثل
    سرفيتوس الأسباني، ومنعوا كتباً من النشر لأنها تحوي في نظرهم ما لا يتفق
    وتعاليم الكتاب المقدس.

    يقول هربرت فيشر في أصول التاريخ الأوروبي الحديث عن لوثر: "لم يكن يؤمن
    بالبحث الحر ولا بالتسامح". وينقل غوستاف لوبون في كتابه روح الثورات
    والثورة(*) الفرنسية تصريحاً للوثر بأنه لا يجوز للنصارى أن يتبعوا غير ما
    جاء في الكتاب المقدس.

    وعن موقف حركة(*) الإصلاح الديني من العلم، يقول أ. وولف في كتابه عرض
    تاريخي للفلسفة(*) والعلم: "أما من حيث حركة(*) الإصلاح الديني فإن
    المصلحين كانوا لا يقلُّون تعصباً عن رجال الكنيسة(*) الكاثوليكية إن لم
    يزيدوا عليها". ولذلك فإنهم هاجموا النظريات العلمية واضطهدوا من يقول بها،
    ويقول كلفن بعد أن أعلن كفر (*) من يقول بدوران الأرض: "مَن مِن الناس
    يجرؤ على أن يضع سلطة كوبر نيكوس فوق سلطة الروح القدس(*)؟".

    لم يكن اضطهاد العلماء في تلك الفترة بأقل من اضطهاد الفلاسفة. فكما حاربت
    البروتسانتية النظريات العلمية المخالفة لنصوص الكتاب المقدس، كذلك حاربت
    العقل(*) واضطهدت الفلاسفة أمثال آرازموس الذي حاول التوفيق بين العقل
    والكتاب المقدس. يذكر ديورانت في قصة الحضارة تصريحات للوثر تبين تطرفه في
    إنكار العقل حيث يقول: "أنت لا تستطيع أن تقبل كلاً من الإنجيل(*) والعقل،
    فأحدهما يجب أن يفسح الطريق للآخر" ويقول: "إن العقل أكبر عدو للدين(*)".

    نتيجة للحروب بين الكنيستين البروتستانتية والكاثوليكية، واضطهاد العلماء
    وقتلهم، وقتل الروح العلمية والفكرية، وتطرُّف زعماء حركة الإصلاح
    البروتستانتي في ذم العقل، أدى ذل كله إلى ظهور الأفكار المناوئة للدين،
    وتعالت الصيحات الإلحادية(*) التي تطالب بحرية(*) الفكر وسيادة العقل،
    واعتباره المصدر الوحيد للمعرفة، وأيضاً المناداة بفصل الدين(*) عن الدولة.

    استطاع اليهود تهويد بعض الكنائس البروتستانتية، وتسريب الأفكار الصهيونية،
    وإنشاء أحزاب(*) وكنائس تتبناها وتدعو إليها من خلال ما يعرف بالصهيونية
    المسيحية(*). وللحقِّ فإن هناك من داخل الكنيسة الإنجيلية في أمريكا مَنْ
    وقف لهم بالمرصاد مثل: المجلس الوطني للكنائس المسيحي(*)، الذي يضم 34
    طائفة يبلغ عدد أتباعها نحو الأربعين مليون شخص. وتتعاطف الكنائس(*)
    الإنجيلية: المشيخية(*)، المنهجية(*)، المعمدانية(*)، الأسقفية، بنسب
    متفاوتة مع هذا الاتجاه.


    ===============

    مراجع للتوسع :

    - الموسوعة العربية، إشراف محمد شفيق غربال- دار الشعب ومؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر.
    - الموسوعة الثقافية، مدير التحرير/ فايزة حكيم رزق الله – دار الشعب- مصر.
    - دائرة المعارف قاموس عام لكل فن ومطلب، بطرس البستاني – دار المعرفة – بيروت.
    - قصة الحضارة، ول ديورانت، ترجمة الدكتور زكي نجيب محمود ومحمد بدران، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر.

    - روح الثورات والثورة الفرنسية، د. غوستاف لوبون، ترجمة محمد عادل زعيتر، المطبعة العصرية.
    - عرض تاريخي للفلسفة والعلم، أ. وولف، ترجمة محمد عبد الواحد خلاف، مطبعة لجنة التأليف والترجمة.
    - المصلح مارتن لوثر- حياته وتعاليمه، د. القس حنا جرجس الخضري، دار الثقافة، مصر.
    - جون كلفن – دراسة تاريخية عقائدية، تأليف د. القس حنا جرجس الخضري، دار الثقافة، مصر.
    - حديث مع جون كلفن، القس لبيب مشرقي، دار نوبار، مصر.
    - إيماني الإنجيلي، د. القس فايز فارس، القس منيب عبد النور، القس إميل زكي.
    - تاريخ الفكر المسيحي، د. القس حنا جرجس الخضري، دار الثقافة، مصر.
    - محاضرات في النصرانية، الشيخ محمد أبو زهرة.

    - موقف الإسلام والكنيسة من العلم، عبد الله سليمان المشوخي، مخطوط على الآلة الكاتبة.
    - الأصول الوثنية للمسيحية، أندريه نايتون، إدغار ويند، كارل غوستاني يونج،
    ترجمة سميرة عزمي الزين. سلسلة من أجل الحقيقة، من منشور المعهد الدولي
    للدراسات الإنسانية.
    - مصلح في المنفى جوف كلفن – موجز عن حياته ومبادئه، د. هاري إيبرتس، ترجمة وليم وهبة بباوي.
    - من يجرؤ على الكلام، بول فنرلي.

    - النبوءة والسياسة، غريس هالسل، ترجمة محمد السماك، منشورات جمعية الدعوة الإسلامية.
    - الصهيونية المسيحية، محمد السماك، دار النفائس.
    - المسيحية والسيف، رواية شاهد عيان لإبادة ملايين البشر في الأمريكتين،
    سلسلة من أجل الحقيقة – 3- من منشورات المعهد الدولي للدراسات الإنسانية.
    - النشاط السري اليهودي في الفكر والممارسة، غازي محمد فريج، دار النفائس، بيروت.
    - شهود يهوه، بين برج المراقبة الأمريكي وقاعة التلمود اليهودي، حسين عمر حمادة، دار قتيبة، دار الوثائق، دمشق، بيروت.
    - شهود يهوه – أبو إسلام أحمد عبد الله – بيت الحكمة – القاهرة – مصر.
    [/size]

    عزوز أبو أميمة الحسني
    المدير العام

    عدد المساهمات : 775
    تاريخ التسجيل : 07/06/2010
    الموقع : بلاد ا لاسلام

    رد: اعرف عن فرق النصارى

    مُساهمة من طرف عزوز أبو أميمة الحسني في الخميس أكتوبر 25, 2012 4:48 pm

    المورمون

    التعريف

    المورمون
    طائفة نصرانية جديدة نسبياً منشقة عن النصرانية الأم، تلبس لباس الدعوة
    إلى دين(*) المسيح(*) عليه السلام، وتدعو إلى تطهير هذا الدين(*) بالعودة
    به إلى الأصل أي إلى كتاب اليهود، ذلك أن المسيح – في نظرهم – قد جاء لينقذ
    اليهود من الاضطهاد وليمكنهم من الأرض، إنها – كما تسمي نفسها – طائفة
    القديسين المعاصرين لكنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة، نبيها(*)
    المؤسس هو يوسف سميث وكتابها المقدس هو الكتاب المقدس الحديث.


    التأسيس وأبرز الشخصيات

    ولد يوسف سميث
    في 23/12/1805م بمدينة شارون بمقاطعة وندسور التابعة لولاية فرمونت.
    وعندما بلغ العاشرة من عمره رحل مع والده إلى مدينة بالمايرا بمقاطعة
    أونتاريو التابعة لولاية نيويورك.


    في الرابعة عشرة من عمره انتقل مع أهله إلى مانشستر من نفس المقاطعة.

    ولما بلغ الخامسة عشرة وجد الناس حوله منقسمين إلى طوائف:

    الميثوديست(*)، والمشيخي(*)، والمعمداني(*).. فشعر باضطراب وقلق.


    في ربيع عام 1820م ذهب إلى غابة، وأخذ يصلي منفرداً طالباً من الله
    الهداية، وبينما هو كذلك إذ شاهد – كما يزعم – نوراً فوق رأسه، تمثل هذا
    النور في شخصين سماويين هما (الله، وابنه عيسى – تعالى الله عن ذلك علواً
    كبيراً) وقد نهياه عن الانضمام إلى أي من هذه الفرق.


    يدعي بأن الوحي(*) قد انقطع عنه، وأنه خضع لاضطهاد عنيف وسخرية من جراء
    جهره برؤيته هذه، وقد تورط خلال ذلك بزلات طائشة إذ يقول عن نفسه: "وكثيراً
    ما أدت مخالطتي لشتى البيئات إلى اقتراف زلات طائشة وللاتِّسام بما للشباب
    من نزق وما للطبيعة البشرية من قصور وقد ورطني ذلك للأسف في ألوان من
    التجارب والآثام المبغضة إلى الله ولا يتبادر إلى الذهن بسبب هذا الاعتراف
    أني ارتكبت إثماً فظيعاً أو وزراً منكراً، فما كان بي نزوع قط إلى مثل هذه
    الأوزار أو تلك الآثام" شهادة يوسف ص7.


    كما يدعي أنه في مساء 21 سبتمبر 1823م نزل عليه ملاك من السماء اسمه موروني
    وأخبره بأنه قد أعده لمهمة ينبغي عليه إنجازها، وأخبره عن كتاب نقشت عليه
    كلمات على صحائف من الذهب تروي أخبار القوم الذين استوطنوا القارة
    الأمريكية في الأزمنة الغابرة، وتاريخ السلف الذين انحدروا منهم، وأنبأه عن
    حجرين في قوسين من الفضة لترجمة الكتاب، وغادره هذا الملاك بعد أن نهاه عن
    إظهار أحد من الناس على هذه الصحف.

    في 18 يناير 1827م تزوج من فتاة اسمها إيما هيل، فكان له من حميه فيما بعد
    سنداً قوياً أعانه على نشر فكرته، وذلك لما تتمتع به هذه الأسرة من مكانة
    طيبة.

    في 22 سبتمبر 1827م استلم الصحف – كما يزعم – متعهداً بإعادتها بعد نهوضه بالمطلوب.

    رحل عن مقاطعة مانشستر الأمريكية وذهب إلى حيث حموه في مقاطعة سوسكويهانا بولاية بنسلفانيا، واستوطن مدينة هارموني.

    شرع في الترجمة بمساعدة مارتن هاريس الذي أخذ بعض الحروف وشيئاً من الترجمة
    وعرض ذلك على الأستاذ تشارلز آنثون، والدكتور ميتشيل فأقرا بأن ما رأياه
    إنما هو ترجمة عن اللغة المصرية القديمة وأن الأصل إنما يتألف من حروف
    مصرية قديمة، وحروف كلدانية، وحروف آشورية، وحروف عربية.

    في 25 مايو 1825م ذهب مع أوليفر كودري للصلاة في الغابة حيث زعما أنه هبط
    عليهما يوحنا المعمدان (أي نبي(*) الله يحيى عليه السلام) وأمرهما بأن
    يعمد(*) كل منهما الآخر، وأخبرهما بأنه قد جاء إليهما تنفيذاً لأمر بطرس
    يعقوب، ورسَّمهما لرعاية الكنيسة(*) المورمونية.

    يدعي كل من أوليفر كودري، وداود ويتمر، ومارتن هاريس أنهم قد شاهدوا الصحف
    وأنهم يشهدون على صحة الترجمة ودقتها وبأن هذا الكتاب إنما هو سجل لقوم
    نافي ولإخوتهم اللامانيين.

    أعلن في عام 1830م وبحضور عدد من الشخصيات عن تأسيس كنيسة يسوع المسيح(*) لقديسي الأيام الأخيرة.

    رحل يوسف سميث وأتباعه عن نيويورك إلى مدينة كيرتلاند المجاورة لمدينة
    كليفلاند بولاية أوهايو حيث شيَّد هيكلاً عظيماً، كما أنه قام بعمل تبشيري
    واسع النطاق في تلك المنطقة وما جاورها.

    بعث بإحدى الإرساليات إلى ولاية ميسوري للتبشير ولاكتساب المؤيدين.

    تعرضوا للاضطهاد فتنازلوا عن منازلهم ومزارعهم ورحلوا إلى ولاية الينوي حيث
    اشتروا المستنقعات الشاسعة المهجورة على شاطئ المسيسبي وقاموا بإصلاحها
    وبنوا مدينة نوفو أي الجديدة.

    سجن يوسف سميث وأخوه هايرم في مدينة كارسيج بولاية الينوي لاتهامات ضدهما،
    وبينما هما في السجن دخل عليهما مسلحان مقنعان فقتلاهما بالرصاص. وقد حدث
    ذلك في 27 يونيو 1844م فانتهت بذلك حياة هذا النبي(*) المزعوم.


    آلت رئاسة الحركة(*) والنبوة(*) بعده إلى
    بريجام يونج
    الذي
    رحل بالقوم إلى جبال روكي حيث حدد لهم مكان إقامتهم فبنوا مدينة سولت ليك
    وقد خطط الهجرات إلى يوتاه إذ كان بينهم آلاف البريطانيين والاسكندنافيين،
    كما يعتبر يونج مسئولاً عن هذه الرحلة المأساوية والتي حدثت عام 1856م حيث
    مات أثناءها أكثر من مئتي شخص من أتباعه.


    رؤساء الكنيسة(*) هم الأنبياء، فقد تتابع هؤلاء الأنبياء – بزعمهم – وأخرهم
    سبنسر كيمبل وقد زاد عدد أعضاء هذه الطائفة إذ بلغوا خمسة ملايين شخص
    تقريباً وما يزالون في نمو وازدياد.

    هناك أقلية من المورمون لم توافق على سيطرة يونج بعد موت يوسف سميث، فقد
    بقي هؤلاء في الينوي مؤسسين – بالتعاون مع إيما سميث الزوجة الأولى لنبيهم
    ومع ابن سميث جوزيف – كنيسة يسوع المسيح(*) للقديسين المعاصرين المعاد
    تنظيمها، ومركزها ميسوري، تنفيذاً لوصية النبي المؤسس الذي قال لهم: إن
    صهيون ستكون فيها. وقامت كذلك فئات أخرى منشقة، كل منها تدعي بأنها قد تلقت
    صحفاً فيها كتب قديمة مقدسة.


    أوليفر كودري، ومارتن هاريس، كانا ممن شارك في مرحلة التأسيس وتلقيا الوحي(*) المزعوم.

    وتتابع أنبياؤهم(*) الذين هم رؤساء الكنيسة على النحو التالي:

    يوسف سميث.

    بريجام يونج.

    جون تيلور.

    ويلفورد وودروف.

    لورينزوسنو.

    هيبر جرانت.

    جورج ألبرت سميث.

    داود مكاي.

    يوسف فليدنج سميث.

    وأخيراً سبنسر كيمبل الذي ما يزال نبياً ورئيساً لهم إلى الآن.

    يرد في كتبهم اسم: إلما، يارد، لحي، إنهم أنبياء في كتاب المورمون.

    لهم شخصيات بارزة في مجلس الشيوخ الأمريكي ومجلس النواب.


    الأفكار والمعتقدات

    [size=21]الكتب المقدسة لديهم اليوم :

    الكتاب المقدس:
    يعتقدون بأنه مجموعة من كتابات مقدسة تحتوي على رؤى الله للإنسان، وأنها
    مخطوطات تتناول قروناً كثيرة منذ أيام آدم حتى الوقت الذي عاش فيه
    المسيح(*) وقد كتبها أنبياء كثيرون – على زعمهم – عاشوا في أزمنة مختلفة،
    وهو ينقسم إلى قسمين:


    1- العهد القديم(*): فيه كثير من النبوءات التي تنبأت بقدوم المسيح.

    2- العهد الجديد(*): يروي حياة المسيح وتأسيس الكنيسة(*) في ذلك اليوم.


    كتاب المورمون: هو سجل مقدس لبعض الناس الذين عاشوا في قارة أمريكا
    بين 2000 ق.م إلى 400 بعد الميلاد، وهو يروي قصة زيارة يسوع المسيح لشعب
    القارة الأمريكية بعد قيامه من الموت مباشرة (كما يعتقدون). وهذا الكتاب
    يعدّ الحجر الأساسي لديهم، وإن الإنسان المورموني يتقرب إلى الله بطاعة
    تعاليمه، وقد قام يوسف سميث بترجمته إلى اللغة الإنجليزية بموهبة الله
    وقوته، وقد نزل به ملاك من السماء اسمه (موروني) على يوسف سميث.

    كتاب المبادئ والعهود: هو مجموعة من الرؤى الحديثة التي تخصّ كنيسة
    يسوع المسيح كما أعيدت إلى أصلها في هذه الأيام الأخيرة، وهو يوضح تنظيم
    الكنيسة وأعمالها ووظائفها، وفيه نبوءات عن حوادث ستأتي، وفيه أجزاء فيها
    معلومات مفقودة لمئات السنين، وفيه تعاليم الكتاب المقدس.

    الخريدة النفيسة: يحتوي على:

    1ـ سفر(*) موسى: فيه بعض رؤى موسى وكتاباته كما كُشفت ليوسف سميث في عام 1830م.

    2 ـ سفر إبراهيم: ترجمة يوسف سميث من درج بردي مأخوذ من مقابر المصريين القدماء.

    3 ـ كتابات يوسف سميث ذاته: تحتوي على جزء من ترجمة الكتب المقدسة ومختارات
    من تاريخ الكنيسة(*) المورمونية وبنود الإيمان لديهم ورؤية المملكة
    السماوية.

    4ـ رؤية فداء الأموات: وهي تروي زيارة يسوع المسيح(*) للعالم الروحي، وهي رؤية أعطيت للرئيس يوسف سميث في 3 أكتوبر 1918م.

    إضافة إلى الكتب الأربعة السابقة فإن كلمات الوحي(*) والرؤى التي يذكرها
    أنبياؤهم تصبح كتباً مقدسة، وكل النشرات والتعاليم وقرارات المؤتمرات كلها
    تعتبر كتباً مقدسة أيضاً.


    بنود الإيمان لديهم:

    كما وضعها يوسف سميث ذاته:

    الإيمان بالله، الأب(*) الأزلي، وبابنه(*) يسوع المسيح، وبالروح القدس(*).

    الإيمان بأن البشر سيعاقبون من أجل خطاياهم، وليس بسبب تعدي آدم.

    الإيمان بأن جميع البشر يستطيعون أن يخلصوا عن طريق كفارة المسيح وذلك بإطاعة شرائع الإنجيل(*) ومراسيمه.


    الإيمان بأن المبادئ والمراسم الأربعة للإنجيل هي:

    1ـ الإيمان بالرب يسوع المسيح.

    2ـ التوبة.

    3ـ العماد(*) بالتغطيس لغفران الخطايا.

    4ـ وضع الأيدي لموهبة الروح القدس(*).


    الإيمان بأن الإنسان يجب أن يُدعى من الله عن طريق النبوة(*) ووضع الأيدي
    على يد هؤلاء الذين لهم السلطة لكي يبشر بالإنجيل(*) ويقوم بالمراسيم
    المتعلقة به.

    الإيمان بنفس التنظيم الذي قامت عليه الكنيسة(*) القديمة، أي: الرسل(*) والأنبياء والرعاة والمعلمين والمبشرين… الخ.

    الإيمان بموهبة الألسن والنبوة والرؤيا والأحلام والشفاء وتفسير الألسن.

    الإيمان بأن الكتاب المقدس هو كلمة الله بقدر ما ترجم صحيحاً، والإيمان بأن كتاب المورمون هو كلمة الله.

    الإيمان بكل ما كشفه الله وبما يكشفه الآن وبأنه سيظل يكشف أموراً كثيرة عظيمة تتعلق بملكوت الله.

    الإيمان بتجمع إسرائيل واستعادة القبائل العشر، وأن دولة صهيون (أورشليم
    الجديدة) ستؤسس على القارة الأمريكية وأن المسيح(*) سيحلُّ شخصياً على
    الأرض، وأن الأرض ستتجدد وتتسلم مجدها الفردوسي.

    يدَّعون امتياز عبادتهم لله القوي طبقاً لما يمليه عليهم ضميرهم كما يسمحون
    لجميع البشر بهذا الامتياز، فليعبدوا ما يريدون وكيف يريدون وأين يريدون.

    الإيمان بأنه يجب عليهم الخضوع للملوك والرؤساء والحكام وأصحاب السلطة
    القضائية، كما يؤمنون بأنه يجب عليهم إطاعة القانون واحترامه وتعضيده.

    الإيمان بأنه يجب عليهم أن يكونوا أمناء وصادقين وأطهاراً ومحسنين وأصحاب
    فضيلة وأن يعملوا الخير لكل البشر وهم يسعون وراء كل شيء ذي فضيلة ومحبوب
    ويستحق التقدير أو المدح.

    مراتبهم الدينية والتنظيمية:

    ينقسم الكهنوت لديهم إلى قسمين:

    1-كهنوت ملكي صادق: وهو أعظم كهنوت إذ يملك التوجيه والتبشير بالإنجيل(*) كما
    يملك سلطة قيادة الكنيسة(*).

    2ـ كهنوت هارون: وهو الكهنوت الذي منح لهارون ولأولاده خلال جميع الأجيال،
    وأصحاب هذا الكهنوت يقومون بمراسم الإيمان والتوبة والتعميد(*).


    خلاصة أفكارهم:

    يعتقدون
    أن الله هو على شكل إنسان له لحم وعظام وبداخل جسده الملموس روح أزلية.
    كما يؤكدون على أن الإله(*) متطور عن الإنسان، والناس يمكنهم أن يتطوروا
    إلى آلهة – تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.

    الإنسان – كروح – ولد من والدين سماويين، وقد بقي هذا الإنسان في منازل
    الأب(*) الأبدية قبل المجيء إلى الأرض في جسد مادي، كما أن المسيح(*) هو
    الروح الأولى، فهو بذلك الابن الأكبر.

    يسوع المسيح(*) هو الذي خلق الأرض وكل ما فيها، وخلق كذلك عوالم أخرى بتوجيه من أبيه السماوي. ثم خلق بعد ذلك الحيوانات.

    المسيح عليه السلام: أمه مريم العذراء التي كانت مخطوبة لشخص اسمه يوسف،
    وقد حلّ عليها الروح القدس وقوة العلي ظللتها، وولدها هو ابن الله(*)، وقد
    جاء الولد وارثاً لسلطة إلهية من أبيه، ووارثاً الفناء من أمه.

    قام يوحنا المعمدان بتعميده(*) وهو في الثلاثين من عمره، وقد صام أربعين يوماً ليحارب الشيطان، كما أنه قد ظهرت على يديه معجزات.

    إن المسيح قد ضُرِبَ، وعُذِّبَ، ومن ثم صُلِبَ، ليسجل انتصاره على الخطيئة،
    وقد استودع روحه بين يدي أبيه، وقد ظل جسده ثلاثة أيام في القبر، ثم عادت
    إليه روحه فقام متغلباً على الموت.

    بعد قيامه بقليل ظهر في أمريكا، وأسس كنيسته، ثم صعد إلى السماء. وقد دخلت
    الوثنية(*) إلى العقيدة المسيحية(*) كما حارب رجال الدين بعضهم بعضاً مما
    استوجب نزول المسيح مرة أخرى مع الله وهبوطهما على يوسف سميث بغية إعادتها
    إلى الأرض مرة أخرى كما كانت في الأصل.

    حواء ابنة مختارة أعطيت لآدم، وسمح لهما بالأكل من كل الأشجار عدا شجرة
    معرفة الخير والشر، وقد أغراهما الشيطان فأكلا منها فأصبحا فانيين يشتغلان
    وينجبان.

    الروح القدس(*): عضو في الهيئة الإلهية، وله جسد من الروح في شكل إنسان،
    وهو يوجد في مكان واحد فقط في نفس الوقت إلا أن نفوذه يصل إلى كل مكان.

    النبي(*) رجل دعاه الله ليمثله على الأرض ويتكلم بالنيابة عنه، والنبوة لديهم مستمرة لا تنقطع.

    التعميد: ترمز المعمودية إلى الموت والقيامة وذلك بأن ينزل رجل الدين إلى
    الماء مع الشخص الذي يريد تعميده، فيغطسه في الماء ثم يخرجه، وبذا تنتهي
    الحياة الخاطئة وتبدأ الحياة الجديدة، وهي تسمى الميلاد الثاني.

    القربان: كانت القرابين قبل المسيح(*) تقدم على شكل ذبائح من الحيوانات،
    لكن كفارة المسيح بقتله أنهت هذا النوع من القرابين، وصارت عبارة عن خبز
    ونبيذ مصحوبة بالصلوات. وخلال رؤية حديثة لقديسي الأيام الأخيرة جعلوها
    خبزاً وماءً.

    يقدسون يوم السبت لأن الله استراح فيه بعد انتهائه من خلق الكون ولقد كان
    قيام المسيح بعد صلبه في يوم الأحد الذي صار محل تقديس عوضاً عن يوم السبت.

    الصوم: هو الامتناع عن الطعام والشراب مدة أكلتين متتابعتين وبذلك يصوم
    الشخص أربعاً وعشرين ساعة. فإذا أكل أحدهم العشاء فلا يجوز له أن يأكل مرة
    ثانية حتى العشاء الآخر. كما يقدم الصائم للقائد الكهنوتي إما مالاً أو
    طعاماً مساوياً لطعام الوجبتين وهذا يسمى بعطاء الصوم.

    يحرمون شرب النبيذ، والمسكرات الكحولية والتبغ والدخان بكل أنواعه،
    ويمتنعون عن شرب القهوة والشاي لما يحتويان عليه من عقاقير مضرة. ويحذرون
    من تناول المرطبات وما فيها من مشروبات الصودا والمشروبات الفوارة والمياه
    الغازية، والكولا أشدها خطراً.

    وينبهون إلى عدم الإسراف في أكل اللحم من دون تحريم، ويبيحون تناول الفواكه
    والخضر والبقول والغلال مركزين على القمح بخاصة لاعتقادهم بأنه نافع لجسم
    الإنسان ويؤدي إلى المحافظة على صحته وقوامه. وجدير بالذكر أن يوسف سميث
    كان يرقص ويشرب الخمر ويشترك في المصارعة وقد كتب يقول: "خلق الإنسان
    ليتمتع بحياته".

    يبيحون تعدد الزوجات ويجيزون للرجل أن يتزوج ما يشاء من النساء لأن في ذلك
    إعادة لما شرعه الله في الأزمان الغابرة. ولا يسمحون بذلك إلا لذوي
    الأخلاق(*) العالية على أن يثبتوا قدرة على إعالة أكثر من أسرة. وقد مارس
    يوسف سميث هذا التعدد. كما استمرت هذه العادة حتى عام 1890م.


    تخلوا عن التعدد – ظاهرياً – في عهد نبيهم(*) ولفورد نتيجة للضغط الشديد
    الذي قوبلوا به من الطوائف الأخرى وكذلك بغية تمكنهم من الانضمام إلى
    السلطات الاتحادية. وعلى الرغم من التحريم الرسمي العلني إلا أنهم يمارسون
    التعدد سراً.

    يحرمون الزنى تحريماً مطلقاً، والذي يخطئ يمكنه التوبة والرجوع عن جميع خطاياه.

    يجب على كل فرد أن يدفع عُشر النقود التي يكسبها على أن يكون ذلك مصحوباً بالفرح والسرور.

    يدفعون عطاء الصوم، ويدفعون اشتراكات مختلفة وعطايا لغير سبب، فكنيستهم(*) بذلك من الكنائس الغنية الموسرة.


    من علامات القيامة:

    - الشرور والحروب والاضطرابات.

    - استعادة الإنجيل.

    - بزوغ كتاب المورمون.

    - اللامانيون يصبحون شعباً عظيماً.

    - بناء أورشليم الجديدة في ولاية ميسوري.

    - بيت إسرائيل يصبح شعب الله المختار.


    بعد الحساب هناك عدة ممالك:

    - المملكة السماوية: للذين تسلموا شهادة يسوع وآمنوا باسمه وتعمدوا(*).

    - المملكة الأرضية: للذين رفضوا الإنجيل(*) على الأرض ولكنهم استلموه في العالم الروحي.

    المملكة السفلية: للذين لم يتسلموا الإنجيل(*) ولا شهادة يسوع سواء على الأرض أو في العالم الروحي ومع هؤلاء يكون الزناة والفجار.

    الظلمة الخارجية: للذين شهدوا ليسوع بالروح القدس(*) وعرفوا قوة الرب لكنهم
    سمحوا للشيطان بأن يتغلب عليهم فينكروا الحق ويَتَحَدوا قوة الرب.

    يؤمنون بالعهد الألفي السعيد الذي يدوم ألف سنة من تاريخ مجيء المسيح إلى
    الأرض حيث يقوم كثير من الأموات، وبعضهم يختطف للقائه عندما ينزل، وهي
    القيامة الأولى.

    أما الأشرار فيهلكون في الأجساد ويبقون كذلك مع الأشرار من الأموات حتى انتهاء الألف سنة حيث تأتي القيامة الآخرة.

    في فترة الألف سنة هذه تسود المحبة والسلام، ويملك يسوع شخصياً، وتجتمع
    الأرض في مكان واحد، فلن يكون هناك قارات مختلفة، وينمو الأطفال بدون
    خطيئة.

    لن يكون هناك موت: لأن الناس سيتغيرون من حالتهم الفانية إلى حياة الخلود في لحظة.

    في نهاية العهد الألفي سيطلق سراح الشيطان لمدة قصيرة، وتحدث معركة بين
    أتباع الأنبياء(*) وأتباع الشيطان. وعندها ينتصر المؤمنون ويطرد الشيطان
    إلى الأبد مدحوراً.

    المورمون واليهود:

    مما لا شك فيه أن لليهود دوراً فعالاً ونشيطاً في حركة المورمون ولذلك فهم:

    يعتقدون بأن الله أعطى وعده لإبراهيم، ومن ثم لابنه يعقوب بأن من ذريته سيكون شعب الله المختار.

    وأن يعقوب الذي اسمه (إسرائيل) رزق باثني عشر ابناً يعرفون بالأسباط.

    وأن هؤلاء الأنبياء ارتكبوا الشرور فبددهم الله في الأرض منقسمين إلى مملكتين:


    1- المملكة الشمالية: وتسمى إسرائيل حيث عاش فيها عشرة أسباط.


    2- المملكة الجنوبية: وتسمى مملكة يهوذا حيث عاش فيها سبطان فقط.


    الأسباط الشماليون هزموا في معركة ودفعوا إلى السبي، وقد هرب بعضهم وتاهوا في البلاد.

    بعد مائة عام انهزمت المملكة الجنوبية حوالي عام 600ق.م. عندها ترك لحي
    وعائلته أورشليم مستقرين في القارة الأمريكية فكان منهم النافيون وكذلك
    اللامانيون الذي يعتبرون من سلالة لحي. وقد هدمت أورشليم عام 586 ق.م.

    سبطا إسرائيل اللذان بقيا أُخِذا أسيرين، كما أعيد بناء أورشليم بعد المسيح، إلا أن الجنود الرومانيين قد خربوها مرة ثانية.

    يصرحون بأن في هذا الزمان قد وعد الرب بأنه سيجمع بني إسرائيل ليتعلموا
    الإنجيل(*)، كما أن موسى النبي قد نزل على يوسف سميث عام 1836م وأعطاه سلطة
    جمع بيت إسرائيل في هيكل كيرتلاند.

    بيت إسرائيل الآن في طريقه إلى الجمع إذ أن آلافاً من الناس ينضمون إلى
    الكنيسة(*) سنوياً من الإسرائيليين الذي ينتمون إلى عائلة إبراهيم ويعقوب
    إما بعلاقة الدم أو بعلاقة التبني حسب ادعاءاتهم.

    سيجمع سبطا افرايم ومنسي في أرض أمريكا، وسيعود سبط يهوذا إلى أورشليم كما
    أن الأسباط العشرة المفقودة ستتسلم البركات التي وعدت بها من سبط افرايم في
    أمريكا.

    الإسرائيليون المشتتون في كل دولة يدعون للتجمع في حظيرة المسيح(*) في أوتاد صهيون.

    هذا التجمع الحرفي لإسرائيل لن يتم حتى المجيء الثاني للمخلص كما يزعمون.

    ستكون هناك عاصمتان في العالم: الأولى في أورشليم والثانية في أمريكا لأن من صهيون تخرج الشريعة، ومن أورشليم تخرج كلمة الرب.

    الجذور الفكرية والعقائدية:

    لليهود دور في نشوء هذه الطائفة تعزيزاً للانشقاق داخل الكنائس المسيحية بغية السيطرة عليها.

    كتاب المورمون يشبه التلمود في كل شيء ويحاكيه وكأنه نسخة طبق الأصل عنه.

    إن إسرائيل قد جندت كل إمكاناتها لخدمة هذه الطائفة عاملة على استمرارية العون والمساندة النصرانية لها.

    يعملون على ربط صهيون أو القدس الجديدة بالأرض الأمريكية المقدسة – حسب
    وصايا الرب – انتظاراً لعودة المسيح(*) الذي سيعود ليملك الأرض ويملأها
    جنات خالدات.

    يقولون عن فلسطين في كتاب المورمون في الإصحاح العاشر الفقرة 31: "فاستيقظي
    وانتفضي من الثرى يا أورشليم، نعم… والبسي حللك الجميلة يا ابنة صهيون،
    ووسعي حدودك إلى الأبد، لكي لا تعودي مغلوبة ولكي تتحقق عهود الأب(*)
    الأزلية التي قطعها معك، يا بيت إسرائيل".

    يقولون في الإصحاح الرابع عشر فقرة 6 مخاطبين المورمون: "لا تعطوا القدس
    للكلاب ولا تطرحوا دوركم قدام الخنازير لئلا تدوسها بأرجلها وتلتفت
    لتمزقكم".

    نلاحظ تعانق الفكر الصليبي مع الفكر الصهيوني في نظرتهم إلى فلسطين، إنهم
    يقولون ذلك منذ عام 1825م يوم كانت فلسطين ما تزال جزءً من أرض الإسلام.


    الانتشار ومواقع النفوذ:

    آمن بفكرة المورمون كثير
    من النصارى، وكان دعاتها من الشباب المتحمس، وقد بلغ عدد أفرادها أكثر من
    خمسة ملايين نسمة، ثمانون بالمائة منهم في الولايات المتحدة الأمريكية
    ويتمركزون في ولاية يوتاه حيث أن 68% من سكان هذه الولاية منهم، و62% من
    سكان مقاطعة البحيرات المالحة مسجلون كأعضاء في هذه الكنيسة(*) ومركزهم
    الرئيسي في ولاية يوتاه الأمريكية.

    انتشروا في الولايات المتحدة الأمريكية، وأمريكا الجنوبية، وكندا، وأوروبا،
    كما أن لهم في معظم أنحاء العالم فروعاً ومكاتب ومراكز لنشر أفكارهم
    ومعتقداتهم.

    أنهم يوزعون كتبهم مجاناً، ودعوتهم تأتي خدمة لمصلحة إسرائيل وتأكيداً
    لأهدافها المرسومة. ولهم 175 إرسالية تنصيرية، كما أنهم يملكون:

    شبكة تلفزيونية، وإحدى عشرة محطة إذاعية.

    ويملكون مجلة شهرية بالأسبانية، وصحيفة يومية واحدة.

    ويملكون مركزاً متطوراً جداً للمعلومات في مدينة سولت ليك في ولاية يوتاه الأمريكية.


    ويتضح مما سبق:

    أن المورمون طائفة نصرانية جديدة نسبياً، انشقت عن النصرانية، وتدعو إلى التمسك
    بالكتب اليهودية وكتاب المورمون وكتاب المبادئ والعهود وغيرها ويدعون إلى
    الإيمان بالمسيح الذي جاء – في نظرهم – لينقذ اليهود من الاضطهاد، والإيمان
    بأن المبادئ والمراسم الأربعة للإنجيل(*) هي: الإيمان بالرب يسوع
    المسيح(*) كما يقولون، والتوبة والعماد(*) بالتغطيس لغفران الخطايا ووضع
    الأيدي لموهبة الروح القدس(*).

    ويصل شركهم مداه عندما يقولون إنهم يعتقدون إن الله تعالى هو على شكل إنسان
    له لحم وعظام وبداخل جسده الملموس روح أزلية، كما أن البشر عندهم هم أبناء
    وبنات الله، ومن هنا يجب حذر المسلمين من أفكارهم.

    =========

    مراجع للتوسع:

    هناك نشرات توزعها كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة بمدينة سولت ليك بولاية يوتاه في الولايات المتحدة الأمريكية ومنها:

    (a) The Church of Jesus Christ of Latter-day Saints

    · ومن نشراتهم باللغة العربية ما يلي:
    - مبادئ الإنجيل.
    - دليل الشعبة.
    - دليل القائد الكهنوتي.
    - كلمة الحكمة.
    - شهادة يوسف سميث.
    - دليل العائلة.
    - ماذا عن المورمون – طبع الولايات المتحدة.
    - مقال عن المورمون في مجلة الأمة عدد 22 شوال 1402هـ/ آب 1982م.
    - مقال في الموسوعة البريطانية عن المورمون.
    - ولهم كذلك نشرات باللغة الإنجليزية هي:
    - Succession in the Presidency.
    - W.H.Y. Famillies?
    - A Family home evening program suggested by the Church of Jesus Christ of latter-day saints.
    - The Mormons and the Jewish people.
    - The Lord’s Day.
    - What the Mormons think of Christ.
    - A Word of Wisdom, Mark E. Perersen.
    - Baptism. How and by Whom administered?
    ========

    [/size]

    عزوز أبو أميمة الحسني
    المدير العام

    عدد المساهمات : 775
    تاريخ التسجيل : 07/06/2010
    الموقع : بلاد ا لاسلام

    رد: اعرف عن فرق النصارى

    مُساهمة من طرف عزوز أبو أميمة الحسني في الخميس أكتوبر 25, 2012 4:49 pm

    الجزويت



    التعريف:
    الجزويت فرقة كاثوليكية
    يسوعية تنتشر في أوروبا بصفة عامة، وفي البرتغال وأسبانيا وفرنسا بصفة
    خاصة، وهي جمعية(*) دينية متعصبة تهدف حالياً إلى القضاء على الدين(*)
    الإسلامي.


    التأسيس وأبرز الشخصيات:

    أنشأها قسيس(*) فرنسي يدعى
    أنياس لايولا في القرون الوسطى، وقد ساهمت في القضاء على المسلمين في
    الأندلس من خلال محاكم التفتيش، ويقوم عليها الآن مجموعة كبيرة من القسس
    والرهبان(*).


    الأفكار والمعتقدات:

    يلتزم الرهبان الذين ينتمون إليها بالمحافظة على أسرارها وعدم إفشائها ولو لأعضائها.

    يلتزم أعضائها كذلك بالمحافظة على سرية تعليماتها والحيلولة دون وصولها إلى أيدي الأجانب بشكل عام والأعداء بشكل خاص.

    بعد طرد هذه الجمعية من
    كثير من الدول الأوروبية، بدأت تستقطب عطف الساسة والمسئولين من خلال إظهار
    العداء للدين الإسلامي والتغلغل في الدول الإسلامية لبث الأفكار الهدامة
    بين المسلمين من خلال المدارس وتحت غطاء دور الخير والبر.


    تتستر هذه الجمعية خلف
    أعمال البر كإنشاء المدارس والمستشفيات في شتى بقاع العالم، وتظهر العطف
    على المرضى، وتلزم أعضاءها باصطناع التواضع لاستقطاب الناس إليها وإلى
    الدين النصراني.


    تقبل التبرعات وتتفنن في
    أساليب جمع الأموال، ولكي تنفي عن نفسها مظنة الاكتناز، فإنها تتبرع ببعض
    الأموال في نفس المكان للإيهام بأن هدفها هو خدمة الفقراء.


    يلتزم أعضاء الجمعية(*) بالمحافظة على هيبتها، فلا يختلفون أمام الغير، بل يظهرون تماسكهم ورغبتهم في خدمة الآخرين.

    عندما يذهب أعضاء الجمعية
    إلى إحدى المدن لأول مرة، فإنهم يجتنبون المبادرة إلى شراء الأرض، مدة
    معينة، حتى إذا ما ثبت أن شراء الأرض يعتبر ضرورياً، قاموا بالشراء،
    وغالباً ما يتم شراء الأرض باسم مستعار حتى لا تهتز ثقة الناس في الجمعية.


    تعتبر واردات الجمعية سراً
    مقدساً، فلا يطلع عليها إلا رئيس الرهبان(*)، وتعتبر خزانة الجمعية في
    روما، بكافة محتوياتها، سراً مقدساً كذلك، فلا يجوز إفشاؤه.


    الهدف الأساسي لهذه
    الجمعية الآن هو القضاء على أتباع الديانات الأخرى، لاسيما الدين(*)
    الإسلامي، لذلك فإن أعضاءها لا يستنكفون عن استخدام كافة أساليب الاستمالة
    ووسائل جذب الناس من أجل تنصيرهم.


    ولتحقيق هذا الهدف، فإن
    هذه الجمعية تعمل على كسب ثقة رجال الدولة، وإرضائهم، والإشادة بهم، وغض
    الطرف عن ممارساتهم غير السوية وأعمالهم غير المستقيمة، وإفهامهم عند
    الاقتضاء أن الرب قد غفر لهم.


    كما تعمل هذه الجمعية على
    كسب ثقة حكام البلدان التي يمارسون التبشير فيها، فيرسلون إليهم مندوبين
    على درجة عالية من الذكاء والدهاء والثقافة، ويحرص هؤلاء المندوبون على
    إيهام أولئك الحكام، أنهم موفدون من قبل بابا روما، وأنهم يحملون إليهم
    تحياته.


    يتجنب أعضاء الجمعية
    التكلف في اللباس ولا يقبلون الهدايا لأنفسهم، بل يحيلونها إلى دير الجمعية
    القريب من مكان وجودهم حتى يدخلوا في روع الناس أنهم مخلصون فيزداد العطف
    على الجمعية.


    يحاول أعضاء الجمعية بكافة
    الطرق الحيلولة دون إنشاء أو تأسيس أية مدارس بالقرب من مدارس الجمعية،
    التي تهتم بالرياضة البدنية، وتتفانى في القيام بالعملية التربوية خير
    قيام، مع معاملة الدارسين معاملة حسنة، حتى يثقوا في هيئة التدريس وما تبثه
    من أفكار تبشيرية.


    تعمل الجمعية(*) بكافة
    الطرق الممكنة على كسب ود النساء الأرامل، وإذا كان لإحداهن راهب(*) من غير
    الجمعية فإنه يتم إبعاده ويستبدل به راهب من الجمعية لإدارة أعمالها
    بالتدريج.


    ولكي تتم السيطرة التامة
    على الأرامل: فإن الجمعية ترغبهن في التصدق على الفقراء باسم المسيح(*)
    ومريم، ويستمر هذا الوضع حتى تنفد جميع أموالهن، وفي سبيل ذلك فإن هذه
    الجمعية لا تستنكف عن مساعدة هؤلاء الأرامل في إشباع رغباتهن وقضاء وطرهن
    عند الاقتضاء.


    وإذا كان للأرامل بنات
    فإنه يتم إقناعهن بالرهبنة أو التربية النصرانية، أما البنون فإنه يتم حثهم
    على أن يغشوا الأديرة والكنائس(*)، مع إغراقهم في الملذات، والتلميح لهم
    بأنه لا إثم في العلاقات الجنسية الحرة، كما تيسر لهم سبل الانخراط في
    معسكرات صيفية يتم فيها إقناعهم بأهمية التربية النصرانية.


    يكرر أعضاء الجمعية زياراتهم للمرضى الميئوس من حالتهم، ويتم تخويفهم من النار وحثهم على التصدق بكل أموالهم للجمعية.

    كل من يخرج على المبادئ
    الهدامة لهذه الجمعية، يطرد ويتم اجتنابه ويحرم من كافة الامتيازات التي
    يتمتع بها الأعضاء، ويتم الطرد بوجه خاص، عند تشويه سمعة الجمعية أو إفشاء
    أسرارها، أو الإضرار بأعضائها، أو الكسل وعدم القيام بالمهام المنوطة به.


    تحاول الجمعية الحصول على
    الأسرار السياسية والأخبار الموثوقة والخطيرة، وإخبار الحكام بها للفوز
    بمكانة مرموقة لديهم، تساعدهم على اجتذاب أصحاب الثروات والنفوذ والأسر
    الكبيرة للجمعية.


    تحافظ الجمعية على هيبتها
    في نفوس الآخرين، من خلال إفهامهم أنها تأسست على يد الراهب شوواكيم بإلهام
    إلهي، للحد من انحراف الكنيسة(*) وإعادتها إلى وضعها الطبيعي ونشر دين(*)
    عيسى في جميع أنحاء العالم، وبذا تبرر مسلكها القديم الذي كانت تبيع فيه
    صكوك الغفران، وترسم معالم طريقها الجديد الذي تقضي فيه على الإسلام
    والمسلمين.


    ويتضح مما سبق:
    أن الجزويت فرقة كاثوليكية
    يسوعية، تتستر خلف أعمال البر كإنشاء المدارس والمستشفيات وغيرهما لتستقطب
    الناس للنصرانية، لاسيما المسلمين منهم، وتحاول هذه الفرقة الغوص في أعماق
    الأسرار السياسية ومد بعض الحكام بها للفوز بمكانة مرموقة لديهم، تمنحهم
    نفوذاً كبيراً لمباشرة عمليات التبشير، وهو تبشير يعتمد على هدم القيم
    الدينية ونشر الرذائل والقول بطبيعية العلاقات الجنسية الحرة وإشاعة
    الأفكار الهدامة بين المسلمين، ومن ثم جعلهم لبنة هشة تقبل التشكيل الذي
    يلائم أهداف هذه الفرقة.


    أماكن الانتشار:
    تتخذ هذه الفرقة من أوروبا
    ككل مركز انطلاق لها، وهي تتركز في البرتغال وأسبانيا حيث الرغبة في
    القضاء على كل أثر للإسلام هناك وفي فرنسا حيث نشأت مقولة الحرية(*)
    المطلقة في مجال العقيدة وإيطاليا حيث بابا(*) الفاتيكان، ومن هذه
    المرتكزات تمد هذه الفرقة أذرعتها صوب التجمعات الإسلامية في دول حوض البحر
    الأبيض المتوسط وجنوب شرق آسيا وبخاصة في اندونيسيا.



    [size=21]----------------------------
    مراجع للتوسع:
    - محاضرات في النصرانية، دار الفكر العربي ط4 الشيخ محمد أبو زهرة.
    - دائرة معارف القرن العشرين لمحمد فريد وجدي، دار المعرفة، بيروت ط4.
    - حقيقة التبشير بين الماضي والحاضر، ط1 أحمد عبد الوهاب.
    - التبشير والاستعمار ط1، عمر فروخ ومصطفى الخالدي.


    [/size]

    عزوز أبو أميمة الحسني
    المدير العام

    عدد المساهمات : 775
    تاريخ التسجيل : 07/06/2010
    الموقع : بلاد ا لاسلام

    رد: اعرف عن فرق النصارى

    مُساهمة من طرف عزوز أبو أميمة الحسني في الخميس أكتوبر 25, 2012 4:50 pm

    المارونية
    التعريف

    المارونية،
    طائفة من طوائف النصارى الكاثوليك الشرقيين، قالوا بأن للمسيح(*) طبيعتين
    ومشيئة واحدة(*)، ينتسبون إلى القديس مارون ويعرفون باسم الموارنة متخذين
    من لبنان مركزاً لهم.

    التأسيس وأبرز الشخصيات


    تنتسب هذه الطائفة إلى
    القديس مارون الذي انعزل في الجبال والوديان مما جذب الناس إليه مشكِّلين
    طائفة عرفت باسمه، وكانت حياته في أواخر القرن الرابع الميلادي فيما كان
    موته حوالي سنة 410م بين أنطاكية وقورس.

    وقع خلاف شديد بين أتباع مارون وبين كنيسة الروم الأرثوذكس مما اضطرهم إلى
    الرحيل عن أنطاكية إلى قلعة المضيق قرب أفاميا على نهر العاصي مشيدين هناك
    ديراً يحمل اسم القديس مارون.

    وقع كذلك خلاف آخر في المكان الجديد بينهم وبين اليعاقبة الأرثوذكس من
    أصحاب الطبيعة الواحدة عام 517م مما أسفر عن تهديم ديرهم فضلاً عن مقتل 350
    راهباً(*) من رهبانهم.

    خلال فترة الرحيل نالهم عطف الإمبراطور مرقيانوس الذي وسّع لهم الدير عام
    452م. وعطف الإمبراطور يوستغيان الكبير 527-565م الذي أعاد بناء ديرهم بعد
    تهديم اليعاقبة له. وكذلك عطف الإمبراطور هرقل الذي زارهم سنة 628م بعد
    انتصاره على الفرس.

    احتكم الموارنة واليعاقبة عام 659م إلى معاوية بن أبي سفيان – رضي الله عنه
    – لإنهاء الخلاف بينهم، لكن الخصومة استمرت، إذ حدثت حروب انتقامية بين
    الطرفين مما أسفر عن هجرة الموارنة إلى شمالي لبنان وهو المكان الذي أصبح
    موطناً لهم فيما بعد.

    ظهر في موطنهم الجديد بلبنان القديس يوحنا مارون الذي يعتبر صاحب المارونية
    الحديثة ومقنن نظريتها ومعتقدها، وتتلخص سيرة حياته فيما يلي:

    ولد في سروم قرب أنطاكية، وتلقى دراسته في القسطنطينية.

    عين أسقفاً(*) على البترون على الساحل الشمالي من لبنان.

    أظهر معتقد الموارنة سنة 667م الذي يقول بأن في المسيح(*) طبيعتين ولكن له مشيئة واحدة لالتقاء الطبيعتين في أقنوم(*) واحد.

    لم تقبل الكنائس(*) النصرانية(*) هذا الرأي، فدعوا إلى مجمع القسطنطينية
    الثالث الذي عقد سنة 680م وقد حضره 286 أسقفاً وقرروا فيه رفض هذه العقيدة
    وحرمان أصحابها ولعنهم وطردهم وتكفير(*) كل من يذهب مذهبهم(*).

    يعد يوحنا مارون أول بطريرك(*) لطائفة الموارنة وبه يبدأ عهد البطاركة المارونيين.

    تصدى بجيش من الموارنة لجيش قاده يوستغيان الثاني الذي أراد هدم معابدهم
    واستئصالهم إلا أن الموارنة هزموه في أميون مما أظهر أمرهم كأمة جبلية ذات
    شخصية مستقلة.

    لقد تحايلت كنيسة روما بعد ذلك عليهم في سبيل تقريبهم منها حيث قام
    البطريرك الماروني أرميا العمشيتي بزيارة لروما حوالي سنة 1113م وعند عودته
    أدخل بعض التعديلات في خدمة القداس وطقوس العبادة وسيامة الكهنة(*).

    ولقد زاد التقارب بينهما حتى بلغ في عام 1182م إعلان طاعتهم للكنيسة (*)
    البابوية، أما في عام 1736م فقد بلغ التقارب حد الاتحاد الكامل معها فأصبحت
    الكنيسة المارونية بذلك من الكنائس الأثيرة لدى باباوات(*) روما.

    لقد كان لهم دور بارز في خدمة الصليبيين من خلال تقديمهم أدلاء لإرشاد
    الحملة الصليبية الأولى إلى الطرق والمعابر، وكذلك إرسالهم فرقة من النشابة
    المتطوعة إلى مملكة بيت المقدس.

    لقد بلغ رجالهم القادرون على القتال 40.000 على ما ذكر مؤرخو الحروب الصليبية.

    احتل الموارنة في الممالك التي شيدّها الصليبيون المرتبة الأولى بين
    الطوائف النصرانية متمتعين بالحقوق والامتيازات التي يتمتع بها الفرنجة كحق
    ملكية الأرض في مملكة بيت المقدس.

    لويس التاسع كان أول صديق فرنسي لهم، إذ تقدم إليه عندما نزل إلى البر في
    عكا وفدٌ مؤلف من خمسة عشر ألف ماروني ومعهم المؤن والهدايا، وقد سلمهم
    بهذه المناسبة رسالة مؤرخة في 21/5/1250م فيها تصريح بأن فرنسا تتعهد
    بحمايتهم فقد جاء فيها: "ونحن مقتنعون بأن هذه الأمة التي تعرف باسم القديس
    مارون هي جزء من الأمة الفرنسية".

    استمر هذا التعاطف من الغرب مع الموارنة في الأجيال التالية وذلك عندما
    أرسل نابليون الثالث فرقة فرنسية لتهدئة الجبل عام 1860م وكذلك بعد الحرب
    العالمية الأولى عندما صار لبنان تحت الانتداب الفرنسي.

    تيوفيل (تيوفيلوس) بن توما من شمال سوريا، ماروني، كان يعمل منجِّماً في
    قصر الخليفة العباسي المهدي 775-785م كما قام بترجمة إلياذة(*) هوميروس.

    المؤرخ اسطفانوس الدويهي المشهور، ماروني، توفي سنة 1704م.

    البطريرك(*) جرجس عميرة، ماروني، ألّف أول غراماطيق سرياني واضعاً قواعده باللاتينية تسهيلاً على المستشرقين دراسة هذه اللغة.

    من مشاهيرهم يوسف حبيش وبولس مسعد ويوحنا الحاج والبطريرك إلياس الحويك.

    ومن الأساقفة(*) المطران(*) جرمانوس فرحان ويوسف سمعان السمعاني ويوحنا حبيب ويوسف الدبس.

    ومن بيوتاتهم المعروفة آل خازن ودحداح وحبيش والسعد وكرام والظاهر والبستاني والشدياق والنقاش والباز..

    ومن زعاماتهم المعاصرة: آل جمَيِّل، وشمعون، وفرنجية، وإده..

    من تنظيماتهم السياسية الحزبية العسكرية حالياً: حزب(*) الكتائب وحزب الأحرار.

    منذ عام 1943م حتى اليوم استقر الأمر بأن يكون رئيس الجمهورية اللبنانية من
    الطائفة المارونية وذلك بموجب الميثاق الوطني الذي تم فيه الاتفاق شفوياً
    بين المسلمين والنصارى حول توزيع المناصب الرئيسية للدولة اللبنانية على
    مختلف الطوائف الدينية فيها.

    الأفكار والمعتقدات


    أهم
    نقطة تميزهم عن بقية الطوائف النصرانية هو معتقدهم بأن للمسيح(*) طبيعتين
    وله مشيئة واحدة وذلك لالتقاء الطبيعتين في أقنوم(*) واحد.

    عقيدة المشيئة الواحدة قال بها بطريرك(*) الإمبراطور هرقل أيضاً 638م ليوفق
    بين عقيدة أصحاب الطبيعة الواحدة الذين يشكلون الأكثرية من رعاياه النصارى
    في سوريا وبين أصحاب العقيدة الأرثوذكسية للكنيسة البيزنطية، إلا أن هذه
    المحاولة لم تفلح في سد الثغرة بينهما.

    يعتقدون أن خدمة القداس عندهم مأخوذة عن تلك الخدمة التي ينسبونها إلى
    القديس يعقوب، كما يعتقدون أن هذه الخدمة إنما هي أقدم خدمة في الكنيسة(*)
    المسيحية(*) إذ إن أصولها ترجع إلى العشاء الرباني(*) الأخير.

    ما تزال الكنيسة المارونية تحتفظ باللغة السريانية في القداس إلى يومنا هذا.

    وما يزال الطابع السرياني سارياً حتى في الكنائس التي تعترف بسلطة البابا.

    منذ أوائل القرن الثالث عشر تم إدخال بعض التعديلات على الطقس الماروني
    القديم وذلك في عهد البابا(*) انوسنت الثالث ليكون أكثر تلاؤماً مع الطقس
    اللاتيني ومن ذلك:

    تغطيس المعمود ثلاث مرات في الماء.

    طلبة واحدة للثالوث.

    تكريس الأحداث على أيدي المطارنة(*) فقط.

    لقد صار الكهنة(*) يتبعون الزي اللاتيني في لبس الخواتم والقلنسوة التي تشبه التاج والعكاز.

    استعمال الأجراس بدلاً من النواقيس الخشبية التي تستعملها سائر الكنائس الشرقية في الدعوة إلى القداس متبعة بذلك التقليد اللاتيني.


    الجذور الفكرية والعقائدية

    الموارنة فرع عن الكاثوليك الشرقيين الذين هم بدورهم فرع عن النصرانية بشكل عام لذا فإن جذورهم هي نفس الجذور النصرانية.

    يمتازون بالمحافظة الشديدة على تراثهم ولغتهم السريانية القديمة، وقد
    اقتربوا على مدار الزمن من الكنيسة(*) البابوية بروما بعد إدخال عدد من
    التعديلات على الطقوس المارونية القديمة.

    الانتشار ومواقع النفوذ

    البداية
    في أنطاكية، ومن بعدها رحلوا إلى قلعة المضيق، وأخيراً صاروا إلى جبال
    لبنان موطنهم الحالي منذ النصف الثاني من القرن السابع الميلادي.

    منذ القرن الخامس عشر الميلادي أصبح دير قنُّوبين شمالي لبنان فوق طرابلس
    المبني في صخر من صخور وادي قاديشا (أي المقدس) مقراً للبطريركية
    المارونية، كما أصبحت بكركي المبنية فوق جونية المقر الشتوي حتى يومنا هذا،
    إذ لا يزال سيد بكركي. يلقب ببطريرك(*) أنطاكية وسائر الشرق ؛ ذلك لأنه
    مستقل عن سائر البطاركة الشرقيين، كما تخضع لإدارته مطارنة وأبرشيات(*)
    وجمعياتٌ(*) رهبانية(*) مختلفة.

    عندما استرد صلاح الدين الأيوبي بيت المقدس غادر الملك غوي دي ليزنيان إلى
    قبرص فتبعه جمهور كبير من الموارنة، لوقوفهم إلى جانب الصليبيين إبان
    الاحتلال، مستوطنين هناك الجبل الذي يقع شمالي نيقوسيا.

    لقد فرَّ كثير من الموارنة من لبنان بسبب الحروب والهجرة فوصلوا إلى تكريت
    وغيرها من المدن بين دجلة والفرات منذ القرن الثاني والثالث عشر، كما ذهب
    بعضهم تجاه سوريا الداخلية مستوطنين دمشق وحلب، وفريق ذهب إلى القدس وهبط
    بعضهم الآخر إلى مصر ورودس ومالطة، وهاجر آخرون إلى أمريكا وأفريقيا
    واندونيسيا وما يزال أغلبهم يعيشون في لبنان ولهم أكبر الأثر في توجيه
    السياسة اللبنانية المعاصرة.

    ويتضح مما سبق:

    أن
    المارونية طائفة من النصارى الكاثوليك الشرقيين، الذين كانوا دائماً على
    خلاف مع معظم الطوائف الأرثوذكسية، لأنهم يقولون بأن للمسيح(*) طبيعتين
    ومشيئة واحدة، وهم يتخذون من لبنان مركزاً لهم، وقد أعلنوا طاعتهم لبابا(*)
    روما عام 1182م، وقد تعاونوا مع الفرنجة إبان الحروب الصليبية، ومنذ عام
    1943م تم الاتفاق بين المسلمين والنصارى(*) في لبنان، على أن يكون رئيس
    الدولة مارونياً.



    مراجع للتوسع :

    - النصرانية والإسلام، المستشار محمد عزت إسماعيل الطهطاوي – مطبعة التقدم – مصر – 1977م.
    - محاضرات في النصرانية، محمد أبو زهرة – ط3- مطبعة يوسف – مصر – 1385هـ/ 1966م.
    - أضواء على المسيحية، محمد متولي شلبي – نشر الدار الكويتية – 1387هـ/1968م.
    - تاريخ لبنان، د. فيليب حتى –ط2- دار الثقافة- بيروت – 1972م.
    - خطط الشام، محمد كرد علي-ج6-ط2- دار القلم – بيروت – 1391هـ/ 1971م.
    - مقارنة الأديان "المسيحية"، د. أحمد شلبي- ط5-النهضة المصرية – القاهرة- 1977م.
    - تاريخ الطائفة المارونية، اسطفان الدويهي – طبع بيروت – 1890م.
    - التواريخ القديمة من المختصر في أخبار البشر، لأبي الفداء – نشر فليشر – ليبسغ- 1831م.
    - التاريخ المجموع على التحقيق والتصديق، سعيد بن البطريق – نشر شيخو – الجزء الثاني – بيروت – 1909م.
    - تاريخ مختصر الدول، ابن العبري – نشره أنطوان صالحاني – بيروت – 1890م.
    - التنبيه والإشراف، للمسعودي – طبعة دي غويه – ليدن – 1983م.
    - المحاماة عن الموارنة وقديسهم، أفرام الديراني – بيروت 1899م.
    - تاريخ سورية، يوسف الدبس –ج5 بيروت – 1900م.
    - الأديان المعاصرة، راشد عبد الله الفرحان – ط1- شركة مطبعة الجذور – الكويت – 1405هـ/1984م.

    المراجع الأجنبية:
    - W. Wright. Catalogue of Syriac Manu******s in the British Museum (London, 1871).
    - Edward Gibbon. The History of the Decline and Fall of the roman Empire. ed.J.Bury. Vol. V (London. 1898).
    - A History of Deeds Done Beyond the Sea. Tr. Emily A. Babcock and A.C Krey (New York. 1943).
    - Fausto (Murhij) Naironi. Dissertation de Origine, Nomineac religione Maronit arum (rome. 1679).
    - Pierre Dib, Leglise Maronite, Vol. 1, (Paris, 1930).
    - Bernard G.Al- Ghaziri. rone et Leglise Syrienne-Maronite (paris, 1906).

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 6:39 pm