الشبكة المغاربية ...لمكافحة التشيع والتصوف والتنصير

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،

عزيزي الزائر أهلا و سهلا بك في منتداك و منتدى الجميع ، الشبكة المغاربية لمكافحة التشيع والتصوف والتنصير التي هي لجميع الناس لدعوتهم بالحكمة و الموعظة

الحسنة إلى الإسلام الصحيح .

فهيا سجل معنا في منتداك لتعيننا على الدعوة في سبيل الله و على نشر دينه و على نصرة نبيه و نصرة الإسلام و المسلمين .

المواضيع الأخيرة

» هل أُريد بحديث الغدير النص على عليٍّ بالإمارة والخلافة؟ وما حقيقة قصة الغدير؟
الخميس فبراير 27, 2014 2:48 am من طرف آكسل

» اوضح لنا معتقدك يا رافضي - يا شيعي
الخميس فبراير 27, 2014 2:09 am من طرف آكسل

» هذا بعض ما قاله سيدنا علي في حق الصحابه يا شيعه
الخميس فبراير 27, 2014 2:05 am من طرف آكسل

» حوار عقلاني مع جاري ؟
الأربعاء فبراير 26, 2014 7:57 pm من طرف fergani

» التوحيد 000
الثلاثاء سبتمبر 03, 2013 12:23 pm من طرف أبن العرب

» حتى لا تكون فتنة : وجود الشيعة في المغرب العربي
الإثنين يناير 21, 2013 10:18 pm من طرف أبن العرب

»  الإمام مالك رحمه الله وموقفه من الرافضة
الخميس نوفمبر 08, 2012 7:46 pm من طرف عثمان الخميس

» علي بن أبي طالب هو الذي هدى كل الأنبياء وهو الذي نجى نوح وصاحب ابراهيم _وثيقة_
الخميس نوفمبر 08, 2012 7:33 pm من طرف عثمان الخميس

»  علماء الراقظة يفترون الكذب على الله عز وجل : من عصى الله وأطاع علي يدخل الجنة ومن أطاع الله وعصى علي يدخل النار ؟؟؟ وثيقة
الخميس نوفمبر 08, 2012 7:18 pm من طرف عثمان الخميس

» الشناوي وحفيد مبغض آل البيت... مامعنى ولي مولى و ولاية ؟؟
الجمعة نوفمبر 02, 2012 5:14 pm من طرف عثمان الخميس

سحابة الكلمات الدلالية

صوت المغاربة

عدد الزوار

.: أنت الزائر رقم :.

اخترنا لك

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    التوسُّل و«الوسيلة» عند الشيعه ومخالفتهم للقرآن الكريم

    شاطر

    عوض الشناوي

    عدد المساهمات : 144
    تاريخ التسجيل : 15/02/2012

    التوسُّل و«الوسيلة» عند الشيعه ومخالفتهم للقرآن الكريم

    مُساهمة من طرف عوض الشناوي في الأربعاء فبراير 15, 2012 9:10 pm






    التوسُّل و«الوسيلة» عند الشيعه
    تمهيد :
    إن الحالة التي آلت إليها أعمال «التوسُّل» بالأئمَّة والصالحين وكثير من الأعمال التي يقوم به الشيعه هي شرك بعشرات الأدلة، إذ إن من المُسَلَّم به أن الله تعالى لم يطلب منا أن نتوسط إليه بأي واسطة في دعائنا إيّاه وطلبنا الحوائج منه، والله -

    كما تدل عليه آيات القرآن - قريب منا بل أقرب من أي شيء آخر إلينا، ومعلوم عقلاً أن ترك الله الحي القادر العالم بالسـرّ والخفيات والذهاب نحو أشخاص هم عرضة للموت والغفلة والنوم وعدم الإحاطة بالمصالح،

    عمل لا يمكن تبريره ولا قبوله، هذا بمعزل عن شبهة الوقوع في الشرك الذي يعد أسوأ المعاصي وأشد الذنوب خطراً لأن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، فما الحاجة إذن لهذه الطقوس والأعمال التي هي من آثار الأمم الماضية وعادات الأديان والمذاهب الباطلة؟!

    التي جعلت عموم الشيعه ينفروا من مسائل الدين والإيمان وانتشار الخرافات واتساع الموهومات التي تُرَوَّج بين الناس باسم حقائق الدين،وأهم تلك الموهومات

    هو موضوع الشفاعة التي جَرَّأَ مفهومُها الخاطئ على ارتكاب أنواع الفسق والفجور والفساد إلى درجة أن الإنسان يرى أحياناً أن لو كان هذا المجتمع الشيعي عديم الدين بنحو كامل لربما كانت تحجزه فطرته عن الآثام على نحو أفضل من مثل هذا الدين المشوَّه والمذهب المُحَرَّف الذي لم يَبْقَ في نظام حياته حدٌّ ولا سدٌّ بسبب الغرور بمفهوم الشفاعة الخاطئ الذي انتشر وراج

    وإذا دقَّقنا في الأمر علمنا أن هؤلاء المعممين الذين يفتحون باب الشفاعة على مصراعيه بهذا الاتساع الكبير أمام الناس ليس لهم من دافع نفسي إلى ذلك سوى إغواء الشيطان،وأنهم لمّا كانوا ملطَّخين بالآثام والذنوب فإنهم يريدون بخطابهم ذاك أن

    يوجدوا لأنفسهم شركاء ورفقاء كي لا يشعروا بالوحشة والوحدة في طريق آثامهم ومصائبهم بل يسوقون آخرين إلى مثل وضعهم لعل الله إذا رأى أن هذا الأمر قد عمّت به البلوى واشترك فيه الكلّ يصرف النظر عن عذابهم ويعفو عنهم جميعاً!!
    والعلة الأخرى لهذه الدعوة إلى الشفاعة (بمفهومها الخاطئ) هي استجلاب رضا وسرور السامعين والحصول على بذل مالهم والاستفادة منهم.

    والسؤال أين نجد في جميع الآيات والأخبار والأحاديث الصحيحة وغير الصحيحة أن الله أمر أحداً بالتوجه على نحو غير مقيد إلى النبيِّ أو الإمام ليتوسل به لأجل قضاء حاجته وشفاء مريضه والحصول على ولد أو نحو ذلك من الطلبات؟!

    ابحثوا في جميع آيات القرآن وسيرة الأنبياء فلن تجدوا أثراً لهذه الأعمال! فما هذا الاختراع للأصنام ولماذا؟
    إنه ليس سوى خيال الإنسان الذي يصنع لنفسه واسطة وشفيعاً لأجل قضاء حاجاته ويصرف هِمَّته إلى مدح هذه الواسطة والثناء عليها وإطرائها والتملق لها وإظهار الحاجة إليها!

    وفي مقابل هذا الأمر الواضح نجد أشخاصاً يضربون يمينا وشمالاً ويتشبثون بكل قشة لكي يجدوا رواية تصلح أن يتمسكوا بها كدليل على أعمالهم الشـركية، ولما كانت هناك آيات متشابهات في القرآن الكريم وكان أهل الزيغ يفسّرونها بشكل غير صحيح فينخدع بهم العوام ومن ليس له تدبّر وتحقيق كاف في آيات القرآن، كمن يتمسّك بالآيات المتشابهات مثل: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف/84]
    . أو: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر/22]. أو: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة/22، 23].

    والتي يستغلها بعضهم ممن وصفهم الله بالذين في قلوبهم زيغ للاستدلال بها على أقوالهم غير الصحيحة
    كما قال تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ﴾ [آل عمران/7]،

    وفي هذا الصدد يتمسكون بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الوَسِيلَةَ﴾ [المائدة/35]، ويستدلون بها على مرادهم ومقصودهم الشـركي قال تعالي وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾[يونس:18].

    اولا - الوسيله عند الشيعه:
    كما يقول المعمّمين في ومفسِّري الشيعة مثل «علي بن إبراهيم القمي» فسَّـر «الوسيلة»
    في قوله تعالي بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الوَسِيلَةَ﴾ [المائدة/35]، بـ«الإمام»، و يجب أن ننتبه إلى أنهم فسروا الآية بقولهم: «تقربوا إليه بالإمام أي بطاعته». فالمراد من الوسيلة هي طاعة الإمام والتي هي طاعة أحكام الله التي يبيِّنُها النبيُّ والإمام.



    وفسر [الفيض الكاشاني] في تفسير الصافي قوله تعالى: ﴿يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء/57] بقوله: «هؤلاء الآلهة يبتغون إلى الله القربة بالطاعة».
    وروى الشيخ الصدوق في كتابه «عيون أخبار الرضا»
    رواية عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم في معنى الوسيلة وأنها بمعنى طاعة الأئمة لا جعلهم وسيلة لطلب الحاجات والشفاعة في الذنوب، فروى بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ -عَليهِ السَّلام- قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم:



    «الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ مَنْ أَطَاعَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَـى اللهَ، هُمُ العُرْوَةُ الوُثْقَى وَهُمُ الوَسِيلَةُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ»(الشيخ الصدوق، «عيون أخبار الرضا (ع)»، ج2/ ص 58، والمجلسيُّ، «بحار الأنوار»، ج36/ص 244.)

    كما أن ابن شهر آشوب روى عن أمير المؤمنين (ع) أيضاً قوله: «أنا وسيلته: أي طاعتي وبيعتي».
    ولك ان تتخيل تفسير الايه ﴿فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ...﴾ [البقرة/37] فنقل عن تفسير الدُّرّ المنثور [لجلال الدين السيوطي] خبراً مضمونه أن حضرة آدم (ع) أقسم على الله وسأله: «بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين، إلا تُبْتَ عليَّ فتاب اللهُ عليه». فما علاقة هذا بحضرة آدم (ع) الذي دعا اللهَ تعالى - حسبما رُوي - فقال: أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبتَ عليَّ؟؟
    تستدل الشيعه كالغريق الذي يتشبَّث بكل قشَّة - على لزوم الواسطة بالآية الكريمة: ﴿يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ﴾ [يوسف/97]،
    فقالوا : إذا كان من الممكن لأولاد يعقوب أن يستغفروا الله مباشرةً
    فلماذا توسلوا بأبيهم وطلبوا منه أن يستغفر لهم؟
    واستنتجوا أن هذه الآية دليل على أنه ليس من الجائز فقط التوسل بالإمام في طلب الحوائج بل إن ذلك لازم وضروري!!
    ولكن ينبغي أن ننتبه إلى النقاط التالية:
    أولاً: إن طلب الاستغفار والتماس الدعاء من الشخص الحي الذي يمكننا الوصول إليه ليس هو التوسل الخاطئ لأن جميع المسلمين مأمورين أن يستغفروا لبعضهم البعض، وقد وردت روايات توصي بمثل هذا الأمر،
    ورُوي عن الإمام الصادق (ع) قوله: «مَنْ قَدَّمَ أَرْبَعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ثُمَّ دَعَا اسْتُجِيبَ لَه‏» الكُلَيْنِيّ، «الكافي»، ج2/ص 509. (تر)
    بل إنَّ النبيَّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أُمر بالاستغفار لنفسه وللمؤمنين فقال تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد/19]،
    فالتماس المسلم من أخيه أن يدعوا له لا يُعتبَر توسُّلاً، وحتى إن سُمِّيَ توسلاً فهو لا يشبه ما تدعون إليه الناس من ضرورة التوسل بالأئمة وذراريهم وطلب الحوائج منهم!
    : إن سبب طلب أولاد يعقوب (ع) من أبيهم أن يستغفر لهم هو الأذى والظلم الذي ارتكبوه بحقه لأنهم آذوا أباهم وحرموه من ابنه العزيز عليه وكذبوا عليه، وكانوا يؤذون أباهم بلسانهم الجارح كلما ذكر يوسف وحنَّ إليه، كما وصفهم تعالى بقوله: ﴿قَالُوا تَاللهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ﴾ [يوسف/85]، وقوله: ﴿تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ القَدِيمِ﴾ [يوسف/95].
    فعمل أبناء يعقوب اعتذارٌ وطلبٌ للعفو والصفح بشأن تقصيرهم وإذنابهم في حقِّه، لأنه عندما يُذْنِبُ الإنسانُ ذنباً يتعلق بانتهاك حق العباد وظلمهم، لا بد للتوبة منه من إعادة الحق إلى المظلومين وطلب الصفح منهم وسؤالهم أن يستغفروا له ويطلبوا من الله مسامحته.
    ثم إن أولاد يعقوب (ع) لم ينادوه من بعيد وهم في مصر بل جاؤوا إليه وهو لا يزال حياً واعتذروا إليه وطلبوا منه أن يستغفر لهم فلم يذهبوا إلى قبره ويطوفوا حوله ويطلبون منه الغفران
    ، فلا يُشبهُ عملُهم ما يقوم به الناس اليوم تحت عنوان «التوسل».
    إن الروايات المنقولة عن الأئمَّة تؤيِّد ما ذكرناه فمن جملة ذلك ما رواه العياشيُّ في تفسيره عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: «فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ فَقَالَ: أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنَّمَا ذَنْبُهُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُم‏».المجلسيُّ، «بحار الأنوار»، ج 12 / ص 318.
    وفي «علل الشرائع» للشيخ الصدوق بسنده: «عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الفَضْلِ الهَاشِمِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع): أَخْبِرْنِي عَنْ يَعْقُوبَ (ع) لَمَّا قَالَ لَهُ بَنُوهُ ﴿يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾؟ فَأَخَّرَ الِاسْتِغْفَارَ لَهُمْ، وَيُوسُفَ (ع) لَمَّا قَالُوا لَهُ: ﴿تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾؟؟ قَالَ : لِأَنَّ قَلْبَ الشَّابِّ أَرَقُّ مِنْ قَلْبِ الشَّيْخِ وَكَانَتْ جِنَايَةُ وُلْدِ يَعْقُوبَ عَلَى يُوسُفَ وَجِنَايَتُهُمْ عَلَى يَعْقُوبَ إِنَّمَا كَانَتْ بِجِنَايَتِهِمْ عَلَى يُوسُفَ فَبَادَرَ يُوسُفُ إِلَى العَفْوِ عَنْ حَقِّهِ وَأَخَّرَ يَعْقُوبُ العَفْوَ لِأَنَّ عَفْوَهُ إِنَّمَا كَانَ عَنْ حَقِّ غَيْرِهِ.» ( الصدوق، علل الشرائع، ج1/ص 54، والمجلسيُّ، «بحار الأنوار»، ج 12 / ص 280.)
    وكلُّنا نعلم أن الله تعالى لا يغفر الذنوب التي في حق العباد إلا بعد رد الحقوق إلى أصحابها، وهناك عدة أحاديث في هذا الصدد، فإذا كان الأمر كذلك فما علاقة هذا بالتوسل غير المعقول الذي تقومون به؟!
    الوسيله في القران:-
    تُبَيِّنُ بعضُ الآيات الكريمة في القرآن أن أمر الشفاعة موكول إلى إذن الله الذي يأذن بها بحق من رضي عنه أي المؤمنين الموحدين وفي هذا الصدد يقول تعالى: ﴿ يَوْمَئِذٍ لا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا ﴾[طه:109] ونلاحظ أن كلمة تنفع فعل مضارع في حين كلمة أذن فعل ماضي أي أن الشفاعة لا تنفع في ذلك اليوم (أي يوم القيامة) إلا بحق الأشخاص الذين أذن لهم الله تعالى من قبل ورضي قولهم. وفي سورة سبأ يقول تعالى: ﴿ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ * وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴾[سبأ:22-23] حيث يؤكد تعالى في هذه الآية أيضاً أن الشفاعة لا تنفع عنده إلا لمن سبق أن أَذِنَ له بها، ويوضح تعالى في موضع آخر مَنْ هُم هؤلاء الذين أَذِنَ لهم بالشفاعة فيقول: ﴿ وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾[الزخرف:86] ونحوه قوله تعالى في سورة الأنبياء: ﴿ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ﴾[الأنبياء:26-28]
    أي أن الشفاعة إنما أذن بها الله بها لمن شهد بالحق ورضي قوله ممن يعلم حدود الشفاعة ووظائفها، وممن لا يسبق الله تعالى بالقول بل يعمل بأمره وينفذ مشيئته فلا يشفع إلا لمن أراد الله منه أن يشفع له، وهم من ارتضاه الله تعالى، ومن الواضح تماماً أن الذين يرتضيهم الله هم عباده المؤمنون الموحدون الخائفون منه الذين أسلموا له ووطَّنوا أنفسهم وبنوا حياتهم على أن يطيعوا أوامره وينتهوا عن نواهيه!
    وقد نهت آيات القرآن الكريمة الإنسان صراحةً عن التوسل ودعاء غير الله دعاءً غيرَ مقيَّد، كقوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة/5]، وقوله سبحانه: ﴿.. فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا﴾ [الجن/18]، وقوله عز من قائل: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي..﴾ [البقرة/186]، وقوله تبارك وتعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ..﴾ [غافر/60]، وآيات أخرى كثيرة.

    وقد اوضح سيدنا علي الوسيله
    في تفسيره قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ))
    روَى الشَّرِيْف الرَّضِيّ في "نهج البلاغة" عن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام أنَّه قال: «إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
    الإِيمَانُ بِهِ وَبِرَسُولِهِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، فَإِنَّهُ ذِرْوَةُ الإِسْلامِ، وَكَلِمَةُ الإِخْلاصِ فَإِنَّهَا الْفِطْرَةُ،
    وَإِقَامُ الصَّلاةِ فَإِنَّهَا الْمِلَّةُ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ،
    وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ جُنَّةٌ مِنَ الْعِقَابِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ وَاعْتِمَارُهُ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَيَرْحَضَانِ الذَّنْبَ،
    وَصِلَةُ الرَّحِمِ فَإِنَّهَا مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ وَمَنْسَأَةٌ فِي الأَجَلِ،
    وَصَدَقَةُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، وَصَدَقَةُ الْعَلانِيَةِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ،

    وَصَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهَا تَقِي مَصَارِعَ الْهَوَانِ»نهج البلاغة، الخطبة (110). وقارن بما في كتاب "تحفة العقول عن آل الرَّسول" للحسن بن شعبة الحرَّانيّ، (ص:144)، وكتاب "من لا يحضره الفقيه" لابن بابويه القمّيّ، (1/205).

    اي ان الوسيلة إلى الله تعالى هي ما يَتَقَرَّبُ به العبدُ إليه، ولقد بيَّنَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلام في هذه الخطبة المسمَّاة "بالديباج" أفضلَ طريقِ التقرُّبِ إلى اللهِ سبحانَهُ،وهو: الإيمان بالله ورسوله، والتعبُّد بما شرع الله من فرائض وأحكام .

    . وأمَّا الذين يدْعون مِنْ دونِ اللهِ تعالى آلهةً لِيَكْشِفوا عنهم الضُّرَّ أو يُحَوِّلوه عنهم ويزعمون أنها الوسائل إلى الله، فأولئك عن صراط التوحيد لناكبون، وعن إخلاص العبادة لله تعالى لعادلون،

    ويقول الله عز وجل: ((قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً. أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا)) [الإسراء:56-57]
    كما أن أخبار الأئمَّة أيضاً تدلُّ على تأكيد هذا المعنى أي وجوب أن يكون دعاء الله دعاءً مباشراً من غير توسيط واسطة بين العبد والله.
    لقد وصَّى أمير المؤمنين عليٌّ ابنَه الإمام الحسن - عليهما السلام - فقال له: «...وَ اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الدُّعَاءِ وَتَكَفَّلَ لَكَ بِالْإِجَابَةِ وَأَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ لِيُعْطِيَكَ وَتَسْتَرْحِمَهُ لِيَرْحَمَكَ وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ مَنْ يَحْجُبُهُ وَلَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكَ إِلَيْه‏..» (نهج البلاغة، الرسالة رقم 31).

    ويقول الإمام زين العابدين - عَلَيْهِ السَّلامُ - في دعائه الذي يرويه عنه «أبو حمزة الثمالي»:
    «وَ الحَمْدُ لِـلَّهِ الَّذِي أُنَادِيهِ كُلَّمَا شِئْتُ لِحَاجَتِي وَأَخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ لِسِرِّي بِغَيْرِ شَفِيعٍ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي وَالْحَمْدُ لِـلَّهِ الَّذِي لَا أَدْعُو غَيْرَهُ وَلَوْ دَعَوْتُ غَيْرَهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لِي دُعَائِي وَالْحَمْدُ لِـلَّهِ الَّذِي لَا أَرْجُو غَيْرَهُ وَلَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ لَأَخْلَفَ رَجَائِي‏..»المجلسيُّ، «بحار الأنوار»، ج 95 / ص 82-83


    وبناء عليه نلاحظ أن القرآن والأخبار كلاهما يشهدان أن لا حاجة في دعاء الله تعالى إلى واسطة أو شفيع، وهذا إحدى مزايا الإسلام العالية، أنه لا يجعل بين العبد وربه أي وسطاء أو شفعاء، خلافاً للأديان الأخرى، بل يربط الإسلامُ العبدَ بِرَبِّهِ مباشرةً ويدعوه إلى أن يطلب منه حاجاته بشكل مباشر، وقد علَّم الله المسلمين ذلك فقال: ﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ [فصلت/6].المجلسيُّ، «بحار الأنوار»، ج 95 / ص 82-83.

    إن موضوع «الشفاعة» لم يأت في أي موضع من القرآن المجيد على نحو الإثبات، وجاء في كثير من الآيات على نحو النفي كقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ [البقرة/48]،وقوله سبحانه: ﴿يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾
    [البقرة/254]، و....، وجعلت آياتٌ أخرى الشفاعةَ مرتبطةً ومشـروطةً بإذن الله تعالى أولاً [ورضاه عن المشفوع له].
    والخلاصه
    ان الآثار الباقية عن الأديان المنسوخة الي المذهب الشيعي وروح الغرور والبحث عن الذرائع لدى الفسّاق ولدى الأشخاص الذين يخافون من إنذارات القرآن من جهة ومن الجهة الأخرى يبحثون عن ذريعة تنقذهم من التقيد بتلك الأحكام وتحررهم من وطأتها كي يسترسلوا فيما ترغبه نفوسهم البهيمية وغرائزهم الحيوانية،

    فقد دفعت أصحابها إلى الترحيب بالسوق التي افتتحها لهم بائعو الجنة تحت عناوين مختلفة، وقد أدى اعتقاد العامة بشفاعة من تصوَّروا أنهم أصحاب الصلاحية المطلقة بالشفاعة يوم المحشر، إلى عدم إبقاء أي تأثير لإنذارات القرآن،
    وإلى أن يشعر كل فاسق وفاجر ممن يعتبر نفسه مؤمناً بالقيامة براحة الضمير وعدم القلق من جراء استرساله بشهواته وأهوائه بفضل ما يقدمه للشفعاء من رُشاً من قبيل لطم الصدور وضرب الأبدان بالسلاسل وحمل الأعلام
    والبكاء عند قبور أئمة الدين الصالحين وزيارة مراقدهم والنذر لهم وذبح الأضاحي لأجلهم وأمثال هذه الأعمال التي يشعر فاعلوها أنهم يكسبون بها رضا شفعائهم على نحو أسهل بكثير من إرضاء الله، وبالتالي يضمنون نجاتَهم من جهنم وعروجهم إلى أعلى درجات الجنة لهم ولأعزائهم!!

    لا شك أن الشفاعة لها وجود لها في الإسلام لكن الشفاعة الإسلامية لا علاقة لها أبداً بذلك الباب الواسع والمفتوح على مصـراعيه والمشجِّع على التجرُّؤ على المعاصي والاغترار والأمن من عقاب الله! تحت اسم الشفاعة المطلقة، فما ننفيه هو الشفاعة بهذا المعنى الأخير الذي يدعيه أصحاب الأهواء وجنود الشياطين
    لو قرأنا تاريخ الأديان الباطلة القديمة مثل عقائد المصريين القدماء وصكوك الغفران والطلاسم التي يعطونها لغفران ذنوب الأموات وكذلك عقائد البابليين والسومريين الفاسدة في كتب المحققين والمؤرخين مثل كتاب «تاريخ الشـرق مهد الحضارة» تأليف «ويل ديورانت» وكتاب «مسيرة الحضارة» تأليف «رالف لينتون» و.... لرأينا أن تلك العقائد الخاطئة كانت موجودة قبل آلاف السنين من ظهور الإسلام ولاحظنا كيف كان علماء وأحبار تلك الأديان الباطلة يروجون لمتاع «الشفاعة» وكيف كانوا يجذبون نحوهم أشخاصاً لأجل تقوية سوقهم ولفت انتباه الملوك الظالمين والفسقة الفاجرين نحوهم، وكان كل دين من تلك الأديان الملوثة بالخرافات يستعير من الأديان الأخرى ويعيرها كي يتقوى بذلك ثم تصبح تلك العقائد جزءاً لا يتجزأ من الدين!!

    ووصل أمر الشفاعة إلى حد أنه ورد في إحدى الكتب المعروفة أن امرأة كانت تزني وكانت تقوم بحرق أولادها التي تأتي بهم من الزنا خوف الفضيحة ولم يكن أحد يعلم بذلك سوى أمها. فلما ماتت تلك المرأة وأرادوا دفنها كانت الأرض تلفظها ومهما حاولوا دفنها في مكان آخر عادت الأرض فلفظتها، وفي النهاية ذهب أقرباؤها إلى أحد الأئمّة
    وعرضوا عليه القصة فسأل الإمام أمها ماذا كانت تصنع ابنتكِ في حياتها؟ فأخبرته الحقيقة، عند ذلك قال الإمام لن تقبل الأرض هذه المرأة لأنه بتعذيبها سيُعَذَّبُ سائر خلق الله! فضعي في قبرها مقداراً من تربة الحسين عليه السلام،

    ففعلت فقَبِلَتْهَا الأرضُ!! لاحظوا: كيف تم حلُّ معصية كبيرة بتلك الفظاعة والشناعة، بمقدار قليلٍ من التراب هو في متناول كل شخص!

    إن مثل هذه الأوهام والخرافات كفيلة باجتثاث جذور الفضائل الأخلاقية وبقطع الصلة بين الدين والأخلاق حتى إنك لا تجد فرقاً أحياناً بين المتديِّن وعديم الدِّين من ناحية الأخلاق بل يمكن القول إن بعض مدَّعي التديُّن أكثرُ ضرراً وفساداً من بعض عديمي الدين وعلَّة ذلك أنهم يرتكبون أكثر المعاصي بسبب اغترارهم بأمر الشفاعة

    فوجهوا بذلك ضربات مهلكة إلى حقائق الإسلام الكفيلة بتأمين السعادة للناس، حتى أصبحنا نرى أغلب آداب تلك الأمم السالفة وعاداتهم وطقوسهم وعقائدهم موجودة بصورة أو أخرى بين الشيعه اليوم، ولا يَعْدَمُ من يقومون بها أن يجدوا عليها دليلاً من حديث أو حديثين موضوعين وذلك مثل عيد النيروز و.... ومثل موضوع «الشفاعة» [الشركية] التي أوقعت في بلاد الإسلام فساداً

    فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ .



      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 23, 2018 7:03 pm