الشبكة المغاربية ...لمكافحة التشيع والتصوف والتنصير

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،

عزيزي الزائر أهلا و سهلا بك في منتداك و منتدى الجميع ، الشبكة المغاربية لمكافحة التشيع والتصوف والتنصير التي هي لجميع الناس لدعوتهم بالحكمة و الموعظة

الحسنة إلى الإسلام الصحيح .

فهيا سجل معنا في منتداك لتعيننا على الدعوة في سبيل الله و على نشر دينه و على نصرة نبيه و نصرة الإسلام و المسلمين .

المواضيع الأخيرة

» هل أُريد بحديث الغدير النص على عليٍّ بالإمارة والخلافة؟ وما حقيقة قصة الغدير؟
الخميس فبراير 27, 2014 2:48 am من طرف آكسل

» اوضح لنا معتقدك يا رافضي - يا شيعي
الخميس فبراير 27, 2014 2:09 am من طرف آكسل

» هذا بعض ما قاله سيدنا علي في حق الصحابه يا شيعه
الخميس فبراير 27, 2014 2:05 am من طرف آكسل

» حوار عقلاني مع جاري ؟
الأربعاء فبراير 26, 2014 7:57 pm من طرف fergani

» التوحيد 000
الثلاثاء سبتمبر 03, 2013 12:23 pm من طرف أبن العرب

» حتى لا تكون فتنة : وجود الشيعة في المغرب العربي
الإثنين يناير 21, 2013 10:18 pm من طرف أبن العرب

»  الإمام مالك رحمه الله وموقفه من الرافضة
الخميس نوفمبر 08, 2012 7:46 pm من طرف عثمان الخميس

» علي بن أبي طالب هو الذي هدى كل الأنبياء وهو الذي نجى نوح وصاحب ابراهيم _وثيقة_
الخميس نوفمبر 08, 2012 7:33 pm من طرف عثمان الخميس

»  علماء الراقظة يفترون الكذب على الله عز وجل : من عصى الله وأطاع علي يدخل الجنة ومن أطاع الله وعصى علي يدخل النار ؟؟؟ وثيقة
الخميس نوفمبر 08, 2012 7:18 pm من طرف عثمان الخميس

» الشناوي وحفيد مبغض آل البيت... مامعنى ولي مولى و ولاية ؟؟
الجمعة نوفمبر 02, 2012 5:14 pm من طرف عثمان الخميس

سحابة الكلمات الدلالية

صوت المغاربة

عدد الزوار

.: أنت الزائر رقم :.

اخترنا لك

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    الباطنية: سلالة الفرس المجوس -1

    شاطر

    عزوز أبو أميمة الحسني
    المدير العام

    عدد المساهمات : 775
    تاريخ التسجيل : 07/06/2010
    الموقع : بلاد ا لاسلام

    الباطنية: سلالة الفرس المجوس -1

    مُساهمة من طرف عزوز أبو أميمة الحسني في الجمعة نوفمبر 12, 2010 5:53 pm





    الباطنية سلالة الفرس المجوس



    ممَّا تطابَق عليه نقَلَة المقالات قاطِبةً أن هذه الدعوة لم يفتتحها منتسِبٌ إلى ملة،
    ولا معتقد نحلة معتضِدٍ بنبوَّة، فإنَّ مساقَها ينقاد إلى الانسلال من الدين كما ينسلُّ الخيط من العجين، فالباطنية يُظهِرون من المعتقد ما لا يُبطِنون، ظاهرٌ يقابلون العامة من غيرهم به، وباطنٌ خاص بهم[1].

    وذي فلسفة ذات قِدَم، أصحابها جامعهم طلب الانفلات من ربقة التكاليف وما يلتزم به غيرهم، وهي أسُّ النظرية العلمانية "اللادين"؛ أي: الشريعة دثار، وإسقاط التكاليف شعار.

    لقد كانت الباطنية - وما زالت - مصدرَ خطرٍ على الإسلام والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقن أعداء الإسلام أن حسم المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِي شيئًا في تحقيق أهدافهم والوصول لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركات الباطنية بعقائدها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاه جديد للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّر باسمه والتستُّر بحب آل البيت[2].

    أصل الباطنية:
    يقول الدكتور محمد أحمد الخطيب في الأصل التاريخي للباطنية: الواقع أن مؤرِّخي الفِرَق مختلفون في أصلها ومصدرها؛ فمنهم مَن يُرجِعها إلى المجوس، ومنهم مَن ينسبها إلى صابئة حران، إلاَّ أن هذا الاختلاف يزول عندما نعرف أن الأصول التي يعتمد عليها الباطنية بكلِّ فِرَقِها وطوائفها نابعةٌ من الفلسفة اليونانية التي غزت بأفكارها الكثير من الفرق[3].

    والفلسفة اليونانية الأكثر تأثيرًا هي فلسفة أفلوطين الإشراقية الغنوصية، وفيثاغورس بفلسفته العددية، ويمكن القول بأن منظومة عبدالله بن سبأ هي منظومة غنوصية باطنية، ويرى المؤرِّخون أن (التصوف الإسلامي الحلولي) المتطرِّف ذو طابع غنوصي باطني، كما يُصنَّف بعض غلاة الشيعة ضمن الغنوصيين، ويُصنَّف العلويون (النصيريون) باعتبارهم جماعة إسلامية ذات توجُّه غنوصي[4].

    وتُصَنَّف عقيدة الدروز والبهائية ضمن أشكال الغنوص، ولا تزال هناك فرقة دينية في العراق وإيران تُسمَّى المندائيين، وهي فرقة غنوصية يبلغ عدد أفرادها خمسة عشر ألفًا، و"مندائي" هي الكلمة الآرامية لـ"غنوص"، فالمندائي هو العارف؛ وهي مشتقَّة من كلمة "منداء" أو "منداع" بمعنى "معرفة"، وتتضمَّن عقيدتهم التطهُّر في المياه الجارية وشعائر جنائزية مركَّبة، فحينما يموت المندائي يقوم الكاهن بالشعائر اللازمة لإعادة الروح لمسكنها الإلهي، ليتوحَّد الميت مرَّة أخرى مع آدم السري "الإنسان الأزلي"، أو المجد، جسد الإله المقدَّس[5].

    هذا عن أصل الأفكار، أمَّا أصل الدعوة ورأسها فكان من زمرة الشيعة، فالباطنية ظاهرة شاعَتْ بين الطوائف الفارسية الشيعية: "... نشَأَت محاولة هدم الإسلام من الداخل؛ عن طريق ابتداع مناهج الباطنية في تأويل الشريعة على نحوٍ يؤدِّي إلى نسخها، والاستعاضة عنها بخليطٍ عجيب من الحكمة، يجمع بين خرافات الفرس، ووثنية الإغريق، وعقائد اليهود الذين حرَّفوا دينهم من قبل، فظهرت بصيغة إسلامية خادعة؛ كفكرة النور المحمدي، وعصمة الأئمَّة، ومعجزاتهم، والغيبة، والرجعة، والحلول، والتجسيم، والتأويل والتشبيه، وغير ذلك من الأفكار والعقائد..."[6].

    وعلى مَن يفرك فكر الباطنية أن يلمَّ بنشأة الشيعة؛ إذ التشيُّع كان ثوبًا يتستَّر وراءه كلُّ مَن يبغي بذر الفتن ضدَّ المسلمين، ومأوى يلجأ إليه كلُّ مَن رام هدم عُرَى الإسلام؛ بحَشْوِ البِدَع بآراء آبائه وأجداده من يهودية ونصرانية وهندوسية وفيثاغورسية وأفلاطونية وأفلوطينية حديثة.

    فقد ظهر بعد عبدالله بن سبأ اليهودي اليمني بأفكاره الحلولية أبو هاشم عبدالله بن محمد ابن الحنفية زعيم الغلاة الشيعة، فقال بالظاهر والباطن، وبعده بيان بن سمعان الذي أعلن ألوهية علي بن أبي طالب - رضِي الله عنه - وقال بتناسخ الأرواح، ونسخ الشريعة المحمدية، ثم ظهر المغيرة بن سعيد العجلي الذي اشتهَر بعلوم وأسرار العدد (7)، ثم أبو منصور العجلي الذي رفع الأئمَّة الشيعة إلى مصافِّ الألوهية، ثم جاء أبو الخطاب الأسدي شيخ الخطَّابية ومنبت الإسماعيلية وادَّعى الإمامة ثم النبوَّة، ثم أسقط التكاليف الشرعية، وتخرَّج على يديه زعماء الباطنية وأهمهم: محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق رأس الإسماعيلية ومنهم المباركية، وميمون القدَّاح رأس الميمونية والتي توالَد منها القرامطة والعبيدية والنزارية والحشاشون والدروز.

    وتلامذة أبي الخطاب بعد هلاكه توجَّهوا لوجهتين؛ فميمون القدَّاح وابنه عبدالله اتبعَا المبارك - مولى لإسماعيل بن جعفر - في القول بإمامة محمد بن إسماعيل، وأسسَا بناءً على ذلك الطائفة الإسماعيلية أو المباركية، أمَّا المفضل الجعفي فقد تظاهَر بالعودة لفرقة موسى الكاظم الاثني عشرية، وبثَّ فيها أفكار الخطابية، لتفرز النصيرية.

    ولم يظهر النشاط السياسي للباطنية بشكلٍ منظَّم ومرسوم إلاَّ على يد ميمون القدَّاح، الذي أجمعت كل كتب الفِرَق والملل على أن هذا الرجل هو المؤسس الحقيقي لهذه الطائفة، وليس معنى هذا أن مبادئ الباطنية لم تكن معروفة من قبلُ، وإنما يرجع إلى ميمون القدَّاح[7] دور تنظيم هذه الفرقة، وتكوين وتعليم دعاتها، وإرسالهم إلى الأقطار المختلفة لينشروا مبادئهم وتعاليمهم بين الناس[8].

    يقول العلامة محمد بن مالك الحمادي اليماني: "اعلموا - يا إخواني في الإسلام - أن لكلِّ شيء من أسباب الخير والشر، والنفع والضر، والداء والدواء - أصولاً، وللأصول فروعًا، وأصل هذه الدعوة الملعونة التي استولى بها الشيطان على أهل الكفر والشقوة ظهورُ عبدالله بن ميمون القدَّاح[9] في الكوفة، وما كان له من الأخبار المعروفة، والمنكرات المشهورة ودخوله في طرق الفلسفة، واستعماله كتب الزخرفة، وتمشيته إياها على الطغام، ومكيدته لأهل الإسلام.

    فنصب للمسلمين الحبائل،
    وبغى لهم الغوائل، ولبس الحق بالباطل، ومكر أولئك هو يبور، وجعل لكلِّ آية من كتاب الله تفسيرًا، ولكلِّ حديث تأويلاً، وزخرف الأقوال، وضرب الأمثال، وجعل لآي القرآن شكلاً يوازيه، ومثلاً يضاهيه، وكان الملعون عارفًا بالنجوم، معطلاً لجميع العلوم؛ {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [التوبة: 32]"[10].


    انضمَّ عبدالله بن ميمون القداح إلى حمدان بن الأشعث الملقَّب بقرمط، الذي نشط وصار له أتباع ليعلن بعدها عن ثورته بسواد الكوفة عام 278هـ، ويسيطِر على عاصمة البحرين "هجر" لتقيم بها طائفة القرامطة، ثم أرسل الحسين بن أحمد بن عبدالله بن ميمون القداح الحسينَ بن فرج بن حوشب وعليَّ بن الفضل إلى اليمن فأقامَا دولة للإسماعيلية هناك، وأرسل محمد بن أحمد بن عبدالله بن ميمون القداح - أخو الحسين - أبا عبدالله الشيعي لبلاد شمال إفريقيا؛ فأسَّس للدولة العبيدية (الفاطمية)[11] بالجزائر[12]، أثناء ذاك تألب القرامطة على الإمام الإسماعيلي، وأرادوا القضاء على الإسماعيلية في الشام لما شكُّوا في نسبة الإمامة لهم، وعلموا أن الإمام الدعيّ (عبيدالله المهدي) من ولد ميمون القدَّاح، وهو سعيد بن الحسين بن عبدالله بن ميمون القدَّاح المتسمِّي بعبيدالله، فهرب عبيدالله إلى الرملة، ثم مصر، ثم إلى الجزائر، وهنالك أعلن عن نفسه ودعوته بعد أن كان متسترًا، ثم أعلن قيام الدولة العبيدية عام 297هـ وسموها بالخلافة الفاطمية[13]، بقيت الدولة بالجزائر، وتولى الحكم عبيدالله (ت322)، ثم القائم بأمر الله (ت334)، ثم المنصور بالله (ت341)، بعدها المعز لدين الله الذي غزا مصر سنة 358 هـ، واتَّخذ القاهرة عاصمة له.

    ثم تلاه العزيز 365 هـ، ثم الحاكم بأمر الله 386 هـ، ومنه انشقَّ مذهب من الإسماعيلية الفرس نادَى بألوهية الحاكم بأمر الله يسمون بالحاكمية[14]، ثم خلف المستنصر، وبعد هلاكه 487 هـ انقسمت الإسماعيلية إلى طائفتين: الأولى نادَتْ بإمامة ابنه الكبير نزار، وعُرِفوا بالإسماعيلية النزارية وهم الأغاخانية بالهند، ومن النزارية خرج الحشَّاشون، والطائفة الثانية نادَتْ للمستعلي وهي الإسماعيلية المستعلية، والمعروفة بالبهرة في الهند، والطيبة في اليمن[15].

    سبب التسمية:
    لُقِّبوا بها - الباطنية - لدعواهم أن لظواهر القرآن والأخبار بواطن تجري في الظواهر مجرى اللب من القشر، وأنها بصورها توهِم عند الجهَّال الأغبياء صورًا جليَّة، وهي عند العقلاء الأذكياء رموز وإشارات إلى حقائق معيَّنة، وأن مَن تقاعَد عقله عن الغوص في الخفايا والأسرار، والبواطن والأغوار، وقنع بظواهرها مسارع إلى الاغترار - كان تحت الأواصر والأغلال، معنيًّا بالأوزار والأثقال، وأرادوا بالأغلال التكليفات الشرعية.

    فإن مَن ارتقى إلى علم الباطن انحطَّ عنه التكليف، واستراح من أعبائه، وهم المرادون بقوله - تعالى -: {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [الأعراف: 157]، وربما موَّهوا بالاستشهاد بقولهم: إن الجهَّال المنكرين للباطن هم الذين أُرِيدوا بقوله - تعالى -: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ} [الحديد: 13]، وغرضهم الأقصى إبطال الشرائع[16].

    نظامهم الدعوي:
    اتَّخذ هؤلاء الأدعياء التلفُّع بالتشيع وسيلة للحَشْدِ، وتأليف جمعيات سرية تسعى في نشر مذهب الإباحية المزدكية المجوسية والإلحاد الفلسفي.

    والأصل في النشاط الباطني أن دعاته يدعون تحت بريق الإثارة وستار السرية، بدعوى أن دعواهم لا يحملها إلا ملَك مقرَّب أو نبي مرسل، أو مَن امتحن الله قلبه بالإيمان[17].

    ولمَّا كانت السرية ضرورةً تنظيميَّةً للأعمال الباطنية، خاصة في مراحل التحريف والتجنيد، فإنه من اليسير على الباطنيين أن يجعلوا من الممارسات الباطنية السرية هي الأخرى دينًا، حتى أرجعوا الأصل في التضليل التنظيمي للباطنية والمسمى "التقيَّة" إلى جعفر الصادق، فيقولون: هو القائل في وجوب التقية وضرورة العمل بها: "التقية ديني ودين آبائي وأجدادي، ومَن لا تقية له لا دين له"[18].

    وكيما يتمكَّن دعاتهم من نشر مقالاتهم[19] لجؤوا للرمزية في العمل الباطني[20]، والتظاهر بالورَع والزهد أمام العامة ومَن لا يدري خفايا منكرهم، خاصة أيام المرحلة السرية، فيبدون دماثة الأخلاق والتعبُّد والتقشُّف، والتحسُّر على ما آلَ إليه المسلمون، حتى يكثر من حولهم الأتباع فيعلنون الدعوة للإمام المستتر المنجِي من الغم نسل آل البيت، وعلى يديه الفرج وقيام الشريعة، فما اشتدَّ عودهم حتى يجهروا بالإباحية؛ فيكثر من حولهم طغام الناس وأهل الفسق كما يتكاثر الذباب على القذارة، فلا وجدوا حرامًا إلا انتهكوه، ولا كبائر إلا صيَّروها من الشعائر، فالنفاق عندهم تسعة أعشار الدين، وزنا المرأة مع محارمها من كمال إيمانها، ورضا الزوج بأن يزني جاره بزوجته أمامه ثم يبصق عليه ويصفعه بعد أن يقضي وطَرَه منها - من كمال الصبر، والخمر من أقدس المشروب، والصلاة والزكاة والصيام تسقط عنهم، فكانوا من أكفر خلق الله.

    طوائف الباطنية:
    الإسماعيلية: وهم رأس الباطنية؛ نسبة إلى إسماعيل بن جعفر، وهم من غلاة الإمامية الشيعة، ويطلق عليهم اسم السبعية والمباركية والباطنية.

    المباركية:
    من أسماء الإسماعيلية الباطنية، قالت: إن جعفر نصب ابنه إسماعيل للإمامة بعده، فلمَّا مات إسماعيل في حياة أبيه علمنا أنه نصب إسماعيل للدلالة على إمامة ابنه محمد بن إسماعيل، ونسبتهم إلى مولى لإسماعيل يقال له: المبارك.

    السبعية:
    من أسماء الإسماعيلية، يعتقدون أن أدوار الإمامة سبعة، وأكبرهم يثبتون له النبوة التي تستمرُّ في عقبه، فبين كل نبي ونبي سبعةُ أئمَّة، وتدابير العالم السفلي عندهم منوطة بالكواكب السبعة التي أعلاها زحل، وهذا مذهب الثنوية.

    القرامطة:
    نسبة لحمدان بن الأشعث الملقب بقرمط؛ إذ كان به قِصَر فصار ناقمًا على مَن حوله، متأففًا ممَّن يحيطون به، حاقدًا على الناس أجمعين[21]، وكان "أكار" أبقار في القرية المعروفة بـ(قس بهرام)، وكان داهية، لقيه عبدالله بن ميمون القداح فدعاه لما هو عليه فأجابه، ثم نزل بموضع النهرين بالكوفة، وتظاهَر بالزهد والتقشُّف والتديُّن[22]، وأقام على الدعاية حتى اجتمع عليه خلق كثير، فجهَر بمذهبه، فألقي عليه القبض؛ لكنه نجا بمساعدة جارية، فافتتن الناس به، وظنوا ذاك من الكرامات، فتكاثَر عليه الأتباع ليعلن ثورته عام 278م.
    فقتلوا الحجاج، ومنعوا الحج ثلاث سنين، وسرقوا الحجر الأسود، وادَّعى رأسهم الألوهية،

    العُبَيدية: أتباع عبيدالله من ولد ميمون القداح، وهو المدعى المهدي، ومن نسلهم أدعياء الدولة العبيدية، المنسوبة زورًا "الفاطمية"، وأهل الشرف يُنكِرون ذلك؛ فإنهم لم يجدوا لهم في الشرف نسبًا، وقد زعموا أنهم من ولد محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، وحاشَ لله؛ ما كان لمحمد بن إسماعيل من ولد، ولا عرف ذلك أحد من الناس، بل هم {كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ} [إبراهيم: 26][23].

    التعليمية: من الإسماعيلية، أبطلوا العقول وقالوا بتعاليم الإمام المعصومة.

    الحشاشون:هم طائفة إسماعيلية نزارية انتشروا بالشام وبلاد فارس والمشرق، ومن أبرز شخصياتهم الحسن بن الصباح (ت1124م)، وهو فارسي الأصل، يدين بالولاء للإمام المستنصر، قام بالدعوة في بلاد فارس للإمام المستور، ثم استولى على قلعة أَلْمُوت، وأسَّس الدولة الإسماعيلية النزارية الشرقية، وهم الذين عُرِفوا بالحشاشين؛ لإفراطهم في تدخين الحشيش، وقد أرسل بعض رجاله إلى مصر لقتل الإمام الآمر بن المستعلي، فقتلوه مع ولديه عام 525هـ.

    يعتبر الحشاشون أساتذة منظمات المرتزقة العالمية، ومصدر إلهام لأنظمة المخابرات في تشكيل فِرَق العمليات القذرة، امتاز الحشاشون بولائهم المطلق لشيخ الجبل؛ نظرًا للمنهج المتبع في تدريبهم، والنظام الصارم والدقيق في تعليمهم، وحسن اختيار الأتباع، ففي القلعة كان يُربَّى العديد من أطفال الفلاحين الفقراء واليتامى؛ حيث يأخذهم حسن الصباح منذ طفولتهم المبكِّرة، ويعلمهم لغات مختلفة كالعربية واللاتينية واليونانية والفارسية والتركية والكردية... وغيرها، ويلقنون ثقافة الشعوب والتجمعات الكبرى، وأنظمتها وعاداتها، حضرها وبدوها من مأكل ومشرب ولباس، ويلقنون من صغرهم إلى رجولتهم الطاعة التامَّة لشيخ الجبل سيد القلعة، ويوعدون بالمسرَّات وأن الجنة بيد شيخ الجبل فهو المسيطر على الآلهة... وأتباع شيخ الجبل يسمون الفداوية[24].

    مراتب الباطنية:
    هناك بعض التفاوت في المراتب بين الطوائف الباطنية؛ وذاك للطور التنظيمي الذي يقع لها نتيجة الخبرة والاحتكاك مع المجتمعات المتنوِّعة، فمراتب الدعاة في الحركة الإسماعيلية تبدأ بمرتبة الإمام، ثم الباب، الحجة، داعي الدعاة، داعي البلاغ، النقيب، المأذون، الداعي المحدود، الجناح الأيمن، الجناح الأيسر، المكاسر، المستجيب[25].

    أمَّا الحشاشون وهم من نتاج الدولة العُبَيدية، فمراتبهم سباعية؛ وهي كالآتي:
    المرتبة الأولى: مرتبة رئيس الدعوة أو داعي الدعاة، وكان أيضًا يسمى نائب الإمام المستور في بلاد الشام سمي "شيخ الجبل".
    المرتبة الثانية: كبار الدعاة.
    المرتبة الثالثة: الدعاة.
    المرتبة الرابعة: الرفاق.
    المرتبة الخامسة: الضراوية، أو الفداوية، وهم الفئة المسلَّحة في الدعوة، التي يشترط فيها التفاني والتضحية في خدمة الدعوة، حتى ولو أدَّى ذلك إلى الموت الذي اعتبروه أشرف نهاية؛ لأنه يضمن لهم السعادة في جنة الإمام.
    المرتبة السادسة: اللاصقون.
    المرتبة السابعة: المستجيبون، وهم عامة الناس المؤيدين للدعوة.
    الخرمية: و"خرم" لفظ أعجمي معناه: الشيء المستلذ المستطاب، حاصل مذهبهم إسقاط التكاليف وطلب المحرمات، وأصلهم من المجوس المزدكية أهل الإباحية، ويسمون "خرمدينية" بالفارسية.

    البابكية: أصحاب بابك الخرمي، خرج في جبال أذربيجان أيام المعتصم، كان ملكهم قبل الإسلام شروين، يزعمون أنه خيرٌ من النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولهم ليلة يختلط الرجال فيها مع النساء ويطفئون الأنوار، ويهمُّون بالنساء، فمَن ظفر بواحدة فهي له[26].

    ونحَت إلى المذاهب الإباحية خاصة باستحلال الزِّنا واللواط، ونكاح المحارم، وترك العبادات، وتشريع الكذب وفرض النفاق، وبناء المنظمات السرية، والقول بوجود إلهين اثنين، وإنكار البعث والحساب والعقاب، والجنة هي نعيم الدنيا، والنار هي التكاليف الشرعية.

    المحمرة: من أتباع البابكية، سموا بذاك لصبغهم ثيابهم بالأحمر أيام بابك.
    وأحلُّوا ما حرَّم الله، وأباحوا الزِّنا والانحلال الخلقي، وأبطلوا الصلاة والزكاة والصيام، وأشاعوا المال والنساء بينهم، فهن بينهم دُولة من واحد لآخر، وهم من أكفر خلق الله.


    _________________




      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 6:33 pm