الشبكة المغاربية ...لمكافحة التشيع والتصوف والتنصير

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،

عزيزي الزائر أهلا و سهلا بك في منتداك و منتدى الجميع ، الشبكة المغاربية لمكافحة التشيع والتصوف والتنصير التي هي لجميع الناس لدعوتهم بالحكمة و الموعظة

الحسنة إلى الإسلام الصحيح .

فهيا سجل معنا في منتداك لتعيننا على الدعوة في سبيل الله و على نشر دينه و على نصرة نبيه و نصرة الإسلام و المسلمين .

المواضيع الأخيرة

» هل أُريد بحديث الغدير النص على عليٍّ بالإمارة والخلافة؟ وما حقيقة قصة الغدير؟
الخميس فبراير 27, 2014 2:48 am من طرف آكسل

» اوضح لنا معتقدك يا رافضي - يا شيعي
الخميس فبراير 27, 2014 2:09 am من طرف آكسل

» هذا بعض ما قاله سيدنا علي في حق الصحابه يا شيعه
الخميس فبراير 27, 2014 2:05 am من طرف آكسل

» حوار عقلاني مع جاري ؟
الأربعاء فبراير 26, 2014 7:57 pm من طرف fergani

» التوحيد 000
الثلاثاء سبتمبر 03, 2013 12:23 pm من طرف أبن العرب

» حتى لا تكون فتنة : وجود الشيعة في المغرب العربي
الإثنين يناير 21, 2013 10:18 pm من طرف أبن العرب

»  الإمام مالك رحمه الله وموقفه من الرافضة
الخميس نوفمبر 08, 2012 7:46 pm من طرف عثمان الخميس

» علي بن أبي طالب هو الذي هدى كل الأنبياء وهو الذي نجى نوح وصاحب ابراهيم _وثيقة_
الخميس نوفمبر 08, 2012 7:33 pm من طرف عثمان الخميس

»  علماء الراقظة يفترون الكذب على الله عز وجل : من عصى الله وأطاع علي يدخل الجنة ومن أطاع الله وعصى علي يدخل النار ؟؟؟ وثيقة
الخميس نوفمبر 08, 2012 7:18 pm من طرف عثمان الخميس

» الشناوي وحفيد مبغض آل البيت... مامعنى ولي مولى و ولاية ؟؟
الجمعة نوفمبر 02, 2012 5:14 pm من طرف عثمان الخميس

سحابة الكلمات الدلالية

صوت المغاربة

عدد الزوار

.: أنت الزائر رقم :.

اخترنا لك

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    من يحكم إيران؟.. د.راغب السرجاني

    شاطر

    عزوز أبو أميمة الحسني
    المدير العام

    عدد المساهمات : 775
    تاريخ التسجيل : 07/06/2010
    الموقع : بلاد ا لاسلام

    من يحكم إيران؟.. د.راغب السرجاني

    مُساهمة من طرف عزوز أبو أميمة الحسني في الأحد نوفمبر 07, 2010 11:22 pm

    ينبهر كثير من المسلمين برؤية الانتخابات الإيرانية لرئيس الجمهورية،ويعتبرونها صورة حضارية لاختيار زعيم يرضى عنه الشعب ويحقق آماله، خاصة فيظل الأوضاع المتردية في معظم بلاد العالم العربي؛ التي لو شهدت البلاد العربية انتخابات فإنها تكون انتخابات مزوَّرة، وهذايجعل المسلمين يلهثون وراء أيّ تجربة بصرف النظر عن كونها غربية أو شيعيةأو غير ذلك.
    ولكن هل تعتبر الانتخابات الإيرانية فعلاً نموذجًا يُحتذى؟ وهل الرئيسالذي يختاره الشعب يملك من الصلاحيات ما يحقق به آمال الذين انتخبوه؟ وهلهناك فرصة لإصلاح الفساد إن حدث؟ وهل النظام الإيراني يمتلئ بالحيوية كمايحلو لكثيرٍ من المنبهرين بالشيعة أن يقولوا؟!
    إننا لا بد أن نعود للأصول حتى نفهم من يحكم إيران في الحقيقة.. وأنا أنصحالقراء بقراءة مقالاتي السابقة في هذا الموضوع؛ لأنها ستعطي رؤية أوضح لماسأذكره في هذا المقال، وهذه المقالات كانت بعنوان "أصول الشيعة"، و"سيطرة الشيعة"، و"خطر الشيعة"، و"موقفنا من الشيعة".

    لقد قام الخوميني بثورته الشيعية في سنة 1979م، وأطاح بحكم الدكتاتورالإيراني السابق الشاه بهلوي، الذي كان يملك صلاحيات كبيرة جدًّا فيإيران، إضافةً إلى صلاحيات النظام الحاكم المنتمي له، فماذا فعلالخوميني؟! لقد كوَّن دكتاتورية أكبر بكثير من دكتاتورية الشاه، وجمع منالصلاحيات ما يفوق صلاحيات الشاه بكثير، ولو كانت هناك فرصة للاعتراض فيزمن الشاه، فإن هذه الفرصة أصبحت معدومة في زمن الخوميني ومن بعده. أماالذي نراه اليوم من صراعات واعتراضات ومعسكرات فما هو إلا في إطار محدودومعروف يهدف في النهاية إلى تجميل النظام، وإشعار الجميع أن الحريةموجودة، وأن البلد بخير، وأن اختيار الشعب محترم!

    كيف حدث هذا؟! وما أصل القصة؟!
    لقد جاء الخوميني إلى حكم إيران وفقًا لنظرية استدعاها من التاريخ الشيعي اسمها نظرية "ولاية الفقيه"، والأصل في الفكر الشيعي أن الولاية لا بد أن تكون للإمام المعصوم، وهم يعتقدون في عصمة الإمام علي بن أبي طالبt،ثم عصمة أولاده الحسن ثم الحسين، ثم عصمة أبناء الحسين المتسلسلين، الذينكوَّنوا عندهم ما يُسمى بالأئمة الاثني عشر، ولكن حدث أن الإمام العسكري - وهو الإمام الحادي عشر عند الشيعة - مات سنة 260هـ دون أن يسمِّي إمامًامعصومًا خلفه، فانقسم الشيعة إلى طوائف كثيرة لحل هذه المعضلة، وكانت منهذه الطوائف طائفة الاثني عشرية التي ادعت أن الإمام العسكري أوصى إلىابنه الصغير محمد الذي لم يبلغ الخامسة من عمره، غير أن هذا الإمام الثانيعشر دخل في أحد السراديب واختفى، ويعتقد الشيعة الاثنا عشرية (في إيرانولبنان) أنه ما زال موجودًا في داخل السرداب، وأنه سيظهر في يوم من الأيامليحكم الدنيا، وهو عندهم المهدي المنتظر، وفي العقيدة الشيعية أنه لا يجوزتولي الحكم وقيادة الدولة وإقامة أحكام الدين والجهاد والجماعة والحدودوكل شيء إلا في وجود الإمام المعصوم، ومِن ثَمَّ فكل شيء معطَّل إلى أنيظهر هذا الإمام الوهمي.

    ولكن الخوميني أحيا نظرية اجتهادية موجودة في التاريخ الشيعي هي نظرية "ولاية الفقيه"،وهي تعني أن الإمام المهدي الغائب "الطفل الذي دخل السرداب" قد عَهِد إلىالفقيه الذي يمتلك القدرة الفقهية العالية بأن يقوم بما كان سيقوم بهالإمام المعصوم في حالة وجوده، ومِن ثَم فإن هذا الفقيه يرأس الأمة، ويأخذصلاحيات الإمام المعصوم، بما فيها العصمة، وبما فيها من الإلهام من الله،وبما فيها من الارتفاع فوق مقام النبوة؛ لأن النبوة عندهم انتهت في فترةمعينة، بينما يستمر الإمام المعصوم إلى الآن، وقد نقلنا قبل ذلك قولالخوميني في كتابه (الحكومة الإسلامية): "... وإن من ضروريات مذهبنا أنلأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملكٌ مقرَّب، ولا نبي مرسل"[1]
    وعلى هذا فإذا أخذ الإيرانيون بهذه النظرية فإنه لا يجوز أصلاً الاعتراض على حكم الفقيه الذي يتولى قيادة البلاد،والذي يُعرف عندهم الآن بالفقيه الأكبر، أو بمرشد الثورة، أو بالقائد،وكلها مترادفات للشخصية الأولى والأخيرة في النظام الإيراني الجديد، وهذاخطر جدًّا، بل هو أخطر من الأوضاع في الأنظمة العربية الفاسدة؛ لأن الحكامالعرب الدكتاتوريين لا يقولون أنهم يحكمون باسم الله عزوجل، ولا يدَّعون الإلهام من الله، ولا يدعون العصمة، ولا تعتبر شعوبهم أن طاعتهم أمرٌ تمليه عليهم الشريعة،بل الكثير من الشعوب ترى أن مقاومة دكتاتوريتهم فضيلة؛ لأنها مقاومة للظلموالتسلُّط، بينما يُعتبر ذلك في إيران جريمة في حق الله قبل أن تكون جريمةفي حق النظام أو القائد.
    لقد صمم الخوميني الدستور الإيراني الجديد بالشكل الذي يحفظ هذهالدكتاتورية العنيفة له، ولمن جاء من بعده على المنهج الاثني عشري المنحرف،فجعل من بنود الدستور أن مرشد الثورة يظل في هذا المنصب مدى الحياة! ثم كوَّن ما يُسمى بمجلس الخبراء، وهذا المجلس يختاره الشعب بالانتخاب، ولكن لا بد أن يكون هذا المرشح لمجلسالخبراء من الفقهاء، ولا بد أن يكون من الاثني عشريين، ولا بد أن يكونمؤمنًا بنظرية ولاية الفقيه. وهذا المجلس هو الذي يختار بعد ذلك الوليالفقيه الذي يخلف الخوميني بعد موته، ليظل وليًّا فقيهًا حاكمًا طيلةحياته بعد ذلك، وقد اختار هذا المجلس "آية الله علي خامنئي" ليكون مرشدًاللثورة، وهو في هذا المنصب من سنة 1989م إلى الآن!
    ولم يكتف الخوميني بذلك، بل جمع إلى سلطاته صلاحيات أخرى كثيرة كما جاء فيالمادة 110 من الدستور؛ فمرشد الثورة هو الذي يضع كافة المسائل الرئيسيةالخاصة برسم وتعيين السياسات العامة للنظام، وهو الذي يقود القواتالمسلحة، وهو الذي يملك أن ينصِّب ويعزل رؤساء المؤسسات والمجالس الرئيسيةفي الدولة، وهو الذي يعيِّن رئيس السلطة القضائية، ورئيس الإذاعةوالتليفزيون، ورئيس أركان القيادة المشتركة للجيش، والقائد العام لقواتحرس الثورة، كما يملك - فوق كل ذلك - عزل رئيس الجمهورية المنتخَب من قِبلالشعب!!!

    إنها سيطرة لا يحلم بها أي دكتاتور عربي، وليس هذا فقط، بل إن كل ما سبقوغيره يتم بتفويض من الإمام الغائب المهدي، وإذا حدث وعصى أحد أفراد الشعبأوامر هذا المرشد فإن هذه خطيئة تصل إلى الشرك بالله؛ حيث إنه يعترض علىمعصوم، ويستندون في ذلك إلى مقولة منسوبة زورًا إلى الإمام جعفر الصادقيقول فيها: "...فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه، فإنما استخفَّ بحكم الله،وعلينا رَدَّ، والرادُّ علينا رادٌّ على الله، وهو على حدِّ الشرك بالله"[2]
    ولكن الخوميني أراد أن يجمِّل الصورة، فلا يجعل الأمر في صورة دكتاتوريةقاهرة، فجعل هناك منصبًا يُسمى "رئيس الجمهورية"، مع أن الرئيس الفعليللبلاد هو القائد أو مرشد الثورة، وجعل رئيس الجمهورية هذا بالانتخابالعلني من أفراد الشعب، حتى يفرِّغ كل الشحنات في داخل الشعب فيشعر أنه هوالذي اختار، وهو الذي وجَّه مسيرة الأمة، ولكن وقفة تأمل مع رئيسالجمهورية الإيرانية..

    كيف يُختار هذا الرئيس؟!

    لقد ابتكر الخوميني مجلسًا سماه "مجلس صيانة الدستور"، هو المكلَّفباختيار من يمكن أن يُرشَّح للرئاسة، وهذا المجلس مكوَّن من اثني عشرعضوًا، يعيِّن مرشد الثورة ستة منهم بشكل مباشر! أما الستة الآخرونفيرشحهم رئيس السلطة القضائية بعد ترشيح مجلس النواب، مع العلم أن رئيسالسلطة القضائية نفسه يُعيَّن من قِبل مرشد الثورة، وهذا يعني أن أعضاءمجلس صيانة الدستور بكاملهم من الذين يختارهم مرشد الثورة أو يرضى عنهم،وهذا المجلس يقوم بقبول ترشيحات المتقدمين لشغل منصب رئيس الجمهورية، ومنثَمَّ فهو لا يقبل من المتقدمين إلا من هو على علاقة قوية جدًّا وحميمةبمرشد الثورة!! فليس هناك أي فرصة لوجود معارض لمرشد الثورة، وما يسمَّى بالمحافظين أو الإصلاحيين ما هي إلا صورة وهمية لبعضالاختلافات الطفيفة في الإطار الذي يسمح به مرشد الثورة، ويكفي أن نعلمأنه في الانتخابات الأخيرة تقدم لمنصب الرئاسة 471 مرشحًا، لم يقبل مجلس صيانة الدستور منهم إلا أربعة فقط؛ اثنين من المحافظين واثنين منالإصلاحيين، والجميع من أبناء النظام، وأتباع مرشد الثورة.. فأحمدي نجادمقرَّب جدًّا من مرشد الثورة علي خامنئي، وهو من أشد المتمسكين بمبدأولاية الفقيه، وهو يعتبر من المحافظين. أما المنافس الأكبر له فكان مير حسين موسوي، وهو من الإصلاحيين، لكنه في نفس الوقت من أبناء الثورة، ورحلمعها من باريس إلى طهران، وكان يشغل منصب رئيس الوزراء في عهد الخوميني منسنة 1981 إلى سنة 1989م، وهو آخر رئيس وزراء لإيران قبل إلغاء هذا المنصبأصلاً! والمرشح الثالث هو مهدي كروبي من الإصلاحيين، وكان يرأس البرلمانالإيراني من سنة 1989 إلى سنة 1992م. والرابع هو محسن رضائي من المحافظين،وكان يشغل مركز قائد الحرس الثوري في أثناء الحرب الإيرانية العراقية!!

    إنهم جميعًا من أبناء النظام، ومن المؤيدين بقوة لكل كلمة يقولها المرشد القائد.

    وقد يحدث أحيانًا وينسى رئيس الجمهورية المنتخَب من الشعب نفسه، ويأخذقرارًا يخالف رأي مرشد الثورة، فماذا يحدث عندئذ؟! لا داعي للتكهنات، فقدرأينا واقعًا يوضح لنا الصورة؛ فعلى سبيل المثال تم انتخاببني صدرليكون أول رئيس لجمهورية إيران أيام الخوميني سنة 1980م، وظن "بني صدر" أنه أصبح رئيسًا ككل رؤساء العالم يمسك بمقاليد الأمور في دولته، خاصة أنهقد أتى إلى كرسيِّ الحكم بنسبة 75% من أصوات الشعب، وهي نسبة كبيرة كمانعلم، إلا أنه وجد نفسه لا حول له ولا قوة، ولا يملك أن يكلف رئيس وزراءلحكومته، بل لا يستطيع المشاركة في اختيار الوزراء، وكل صغيرة وكبيرة لابد من الرجوع فيها إلى الخوميني القائد، فلم يطمئن لهذا الوضع واعترض! فماذا كانت النتيجة؟!
    لقد عزله الخوميني من منصبه وعيَّن رئيسًا آخر!!
    عزله بعد أن حصل على 75 % من أصوات الشعب، فأي قيمة إذن للانتخابات؟ ولماذا تنفق الأموال في الدعايات؟ ولماذا تعقد المناظرات في وسائل الإعلام؟
    وعندما أجاز الرئيس علي خامنئي - الذي كان رئيسًا لإيران من سنة 1981 إلى سنة 1989م- قانونَ العمل بعد أن عارضه مجلس صيانة الدستور بتوجيه من الخوميني، وجَّه الخوميني رسالة شديدة اللهجة إلى الرئيس علي خامنئي، وذكَّره في هذه الرسالة أن ولاية الفقيه كولاية الرسول عليه الصلاة والسلام؛ لأنه معيَّن من قِبل الإمام الغائب، ورضخ الرئيس علي خامنئي للأمر، مع أن علي خامنئي سيصبح بعد وفاة الخومينيهو المرشد للثورة، وتنتقل العصمة إليه بذلك، وعندها لن يُقبل أي تعقيب لحكمه!
    ثم إننا رأينا الإصلاحيين في منصب رئيس الجمهورية، فقد حكم محمد خاتمي من سنة 1997م إلى سنة 2005م، فهل رأينا جديدًا؟!
    وهل إيران تحت حكم الإصلاحيين تختلف عنها تحت حكم المحافظين؟ أم أن الأمر في النهاية في يد شخص واحد هو القائد المرشد؟!
    ثم إننا نقول أيضًا أن الإصلاحيين والمحافظين لا يمثلون أحزابًا منفصلة فيإيران، وليست هناك مؤسسات تضمن توجُّه رئيس معين؛ فأحمدي نجاد لا يمثل إلانفسه في الانتخابات، وكذلك مير حسين موسوي الإصلاحي، وليس الأمر كما هو فيأمريكا مثلاً، عندما يمثل أوباما برنامج الديمقراطيين، في حين يمثل ماكينبرنامج الجمهوريين.. إن الأمر أبسط من ذلك بكثير في إيران؛ لأنه مجردتمثيلية لا وزن لها.
    وحتى عندما قامت الصراعات بين المرشحين في شوارع إيران، وتبادلواالاتهامات في وسائل الإعلام، فإن القيادة الدينية سكتت عن ذلك، وكان هذاالسكوت متعمدًا، وقد علَّق على ذلك الخاسر مير حسين موسوي بقوله: "كلالسبل للحصول على الحقوق مغلقة، وإن الشعب الإيراني يواجه صمت رجال الدينالمهمين"[3]
    وأضاف أيضًا أن هذا الصمت أخطر من التزوير.
    لقد صمت رجال الدين ليظهر الصراع وكأن صراع على منصب مهم جدًّا، وليبرزواالديمقراطية في البلاد، ووجود تيارين، وترجيح كفة على كفة بواسطة الشعب،بينما الأمر كله في النهاية لا يعدو أن يكون مسرحية سيقوم الشعب فيهاباختيار الممثِّل الذي يؤدي ما يكتبه مؤلف السيناريو قائد الثورة!
    لقد صمت رجال الدين ليظهر الصراع وكأن صراع على منصب مهم جدًّا، وليبرزواالديمقراطية في البلاد، ووجود تيارين، وترجيح كفة على كفة بواسطة الشعب،بينما الأمر كله في النهاية لا يعدو أن يكون مسرحية سيقوم الشعب فيهاباختيار الممثِّل الذي يؤدي ما يكتبه مؤلف السيناريو قائد الثورة!
    والمصيبة بعد كل ذلك أن هذا القائد المرشد لا يحكم بالقرآن والسُّنَّة،إنما يرسِّخ انحرافًا عقائديًّا خطيرًا، ويحكم بتفويض من الإمام الغائبالذي دخل السرداب، ويحرِّك الدولة بكاملها وفق الهوى الشخصي الذي لا يجوزالاعتراض عليه!
    وإذا كان الأمر كذلك فلماذا ننبهر بهذه الأوضاع المأساوية؟! ولماذا نرىبعض الكُتَّاب - وأحيانًا من الإسلاميين - يعتبرون إيران نموذجًا يجب أنيُحتذى؟!

    إننا ننبهر لعدة أسباب..
    منها أننا لا نعرف كل هذه الحقائق في الدستور الإيراني، وفي نظام الحكمهناك، وفي علاقة المرشد برئيس الجمهورية، ومن ثَمَّ فنحن نحكم بعاطفتنا لابعقلنا، ونميل مع أي إنسان رفع راية الإسلام، ولو كان محرِّفًا مبدلاً.
    ومنها أننا لا نعرف الإسلام الحقيقي الذي يسمح للمسلمين أن يعترضوا علىأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، بل إنه كان يسمح بمناقشة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمور التي ليس فيها وحي.
    ومنها أننا نعاني في البلاد العربية من حكم دكتاتوري قهري، ومن تزوير فاضحفي الانتخابات، ومن فساد كبير في كل القطاعات، ومن ثَم فنحن نبحث عن نموذجناجح ولو بصورة ضئيلة، ونتغاضى عن كثير من السلبيات، ونغضُّ الطرف عنها،لنقول في النهاية: الحمد لله، هناك دولة إسلامية تطبِّق الشورى!!
    ومنها أننا لا نتابع المخاطر التي تتعرض لها العراق والبحرين والسعوديةوسوريا ومصر ولبنان، بل والسُّنَّة في إيران نفسها من جرّاء تولي السلطةلمرشد يؤمن بمبدأ ولاية الفقيه، ويعتقد أن السنة في العالَم مفرطون فيالدين، وإن الإمام الغائب قد فوَّضه لتصحيح أوضاع الدنيا لكي تستقبلالإمام المهدي عند عودته!
    ومنها أننا نعاني من ظلم أمريكا واليهود، ونفرح إذا تكلم في حقهما أحد،ولا نهتم بمتابعة الأحداث، ولا بقراءة التاريخ، لنعرف أن احتماليات هجومإيران على إسرائيل لتحرير فلسطين تساوي صفرًا!
    إننا - أيها المسلمون - نحتاج أن نبني أمتنا على قواعد سليمة، وأسس صحيحة،ولا يكون هذا في منهج شرقي أو غربي، ولا في مبادئ شيعية أو خوارج، إنما فيقرآن وسُنَّة، وعودة إلى الأصول، ودراسة لمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم في التغيير، وكذلك مناهج الصالحين في تاريخ أمتنا، وما أكثرهم!

    أما الانبهار بالمنحرفين فهذا ليس من شيم الصالحين، وأسأل الله عز وجل أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين


    _________________




      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 7:39 pm